جفيان شر ملاعليوي

 

كان الناس في زمن مضى حريصين أشد الحرص على اداء فروض الصلاة في أوقاتها وغالبا ما يؤدونها في الجوامع والمساجد ..

وفي أحدى قرى العراق ، اعتاد أحد الأشخاص على عدم الإلتزام بهذا الواجب على الرغم من نصح وارشاد امام الجامع “الملا عليوي” بل وتحذيره مرارا وتكرارا له من العواقب ، حتى تصاعد الخلاف بينهما لدرجة القطيعة. ومرت الأيام وأراد هذا الرجل ان يقترن بامرأة ، وتوجب ان يقوم الملا عليوي بعقد القران لهما حسب الأعراف والتقاليد. احتار صاحبنا كثيرا لكن اصحابه بينوا له انه لامناص من ذلك ، ونصحوه بالذهاب ولو مرة واحدة في الأقل لاداء الصلاة في الجامع حتى يكون تحت أنظار الملا فيصفح عنه ويحقق له مبتغاه. وبالفعل ذهب هذا الشخص لاداء صلاة الفجر ركعتين ولم يكن على قناعة وايمان كبيرين ، وهناك وقف خلف الملا عليوي وعند الإقامة قال ..”نويت اصلي صلاة الفجر ركعتان (جفيان شر ملا عليوي) “. وهكذا ذهب قوله مثلا حتى يومنا هذا .

واليوم نجد الكثير من المسؤولين من حكام وسياسيين لايؤدون واجباتهم بأمانة وايمان ، ولنأخذ مثلا تصريحاتهم حول تنفيذ المشاريع الخدمية واصدار قرارات وتعليمات ماأنزل الله بها من سلطان ، ومنها مايتعلق بعدم ملاحقة الفاسدين والمفسدين واستشراء المحسوبية والمنسوبية استنادا لقولهم ( طمطملي واطمطملك) و( حرامية التعاونت ماذلت) !! ، ولكم في تصريح وزير المالية الأخيرحول قيام أحد المسؤولين بحزب السلطة الحاكم بسرقة وتحويل مبغ ستة مليارات و450 مليون دولار..دولار…دولار…وليس حتى دينارا ولا ( فلس وفلسين) الى خارج العراق مثلا ، وقبله ماصرح به وزير الدفاع الذي ( كعدوله ركبة ونص ) وقلبوه رأسا على عقب حتى أقالوه لأنه قال الحق وكشف جانبا واحدا فقط من فسادهم الذي يزكم الإنوف ، وبلاشك مصير هذا الوزير لا يختلف عن مصير زميله المقال وسترون ذلك ، والله أعلم لو تم استجواب باقي الوزراء وأعضاء البرلمان سيظر لنا ان دجلة والفرات ونهر الخر والمياه الجوفية وأهوار العراق وسد حمرين و” شطيط ” وشربت (حاج زبالة ) وحتى سوق ( العورة) قد تم بيعها جميعا لأناس في الخارج و (إحنه ملتهين من 14 سنة نهوس اخوان سنة وشيعة هذا الوطن منبيعه). كذلك من القضايا التي تتماشى مع ” جفيان شر ملاعليوي” مايتعلق باعادة العمل بالخدمة الإلزامية ، والمساءلة والعدالة ، والمصالحة الوطنية، وحل المجاميع المسلحة ودمجها مع الجيش على أسس وطنية وعقائدية ، وعموما (الربع) غير جادين بتفعيل كل ذلك فالمهم لديهم اسكات الناس (المغمى عليهم) بارادتهم منذ سنين طوال . والحديث يطول عن التسويف والتحريف وهذا غيض من فيض ، فيجب ان تتوفر البصيرة الثاقبة المبنية على النية الصادقة والضمير الحي لمن تسلم زمام الأمر في متابعة ملف الفساد الظاهر والباطن والحالي والمخفي الأعظم ، كونه سرطانا ينهش جسد الشعب ، ومراعاة مصلحة الوطن والمواطن المغيبين منذ فترة طويلة ، وأكثر من ذلك مخافة الله في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالبلاد والعباد وليس ” جفيان شر ملا عليوي”!!.

1 تعليقك

  1. Avatar بكر علاوي

    الدكتور عبد الكريم الوزان علم ونجم ساطع في سماء الثقافة وعطاء لا ينتهي تحية والف تحية اجلال للأخ الكبير واستاذنا الرائع واطال الله عمره

اترك رد