احتفاء الإبداع العراقي .. وعقدة الأقزام

 

منذ قررنا ان نقدم للإبداع الثقافي والفني طقوسا نعيد اليه بهاءه ومن اجل ترسيخ تقاليد الاحتفاء التي نعاني من غيابها وعلى مدى سبعة اعوام ونحن نقدم جهدا ذاتيا لتكريم رموز الابداع العراقي بحيادية ومهنية من خلال تشكيل لجان متخصصة في التحكيم وانتقاء النتاج المتميز .. ولكننا وبعد كل احتفالية نفاجأ بالكثير من الطارئين والموتورين والناعقين لتشويه سمعة المؤسسة والتشكيك بكل نواياها وجهدها وهم مدفعون بعقد شخصية وإمراض نرجسية والسبب يعود الى عدم حصولهم على الجائزة فتفرز عندهم سموم الكراهية والشطب على كل منجز والاستهانة بكل الاسماء .. هؤلاء الناعقون لا يمثلون سوى انفسهم ولا يعبرون الا عن خوائهم وتفاهتهم وكان احرى بهم ان يعمقوا حالة الفرح والاحتفاء بالمنجز العراقي ويستحضروا حسهم الوطني لنعكس معا صورة العراقي المبدع فالعراق بحاجة الى مبدعين وتقاليد الاحتفاء لأنه ليس بلد الخراب .. يقول الروائي دستوفسكي ان الجمال ينقذ العالم اما الذين يروجون للإساءة والقبح فهم سبب الخراب وهم الدواعش وطحالب الابداع .. فكم يكون الانسان صغيرا حين لا يظهر اسمه في قائمة الفائزين حتى يتحول الى منبر للشتائم والتهريج وتشويه سمعة الاخرين . ولا نريد ان ندخل في سجال ونقاش معهم فهم لا يستحقون حتى الرد .. لكننا نسأل : هل الذين تم تكريمهم ليسوا مبدعين .. وهل قناة العراقية قناة عميلة ..وهل الصحفيون الشرفاء كلهم دواعش .. نحن نأسف ان ينحدر مستوى هؤلاء الحاقدين الى هذا الحد .. كان بودنا ان نسمع ملاحظاتهم بشيء من التروي والعقلانية والكمال لله وإرضاء جميع المبدعين غاية لا تدرك . انهم بغسيلهم الرديء كشفوا عن عوراتهم وعقدة النقص وهذا يكفي .. وان مسيرة الابداع واحتفالية الفرح العراقي ستستمر من دون التأثير بهذا النعيق الشخصي والمغرض . والمزايدات هي اخلاق الضعفاء والفاشلين والتافهين .. سنضيء قناديل المحبة بعيدا عن النفوس المريضة والحاقدين .

يعرف الكثير ان وزارة الثقافة وكل المؤسسات الفنية والثقافية تعجز عن اقامة احتفال سنوي بهذا الحجم . والذين شتموا دائرة السينما والمسرح وشبكة الاعلام العراقي ونقابة الصحفيين نقول لهم ان هذه المؤسسات لها تقاليدها وقيمتها الاعتبارية وهم ليسوا سُذجاً وهم يؤسسون لمهرجان يحتفون بالعراقيين الذين حرموا من الفرح وثقافة الاحتفاء .

الغرابيل لا تحجب الشمس .. فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ.

شكرا لكم .. لأنكم كشفتم عن انفسكم وليس جديدا علينا مثل هذا السلوك الباطني والتحريضي ..وكل يعرف نفسه دون مهاترات الآخرين .. هذه ضريبة النجاح وأعداء النجاح كثيرون .

المقال السابقرحلة الى اعمق واطول الاخاديد المخيفة والساحرة في جبال الألب
المقال التالىربيع كاذب
عباس الخفاجي.. مخرج مسرحي وكاتب عراقي .. رئيس مجلس ادارة مؤسسة عيون للثقافة والفنون .. شغل منصب مدير الفرقة الوطنية لمسرح الطفل و مدير العلاقات والإعلام في دائرة السينما والمسرح .. شغل منصب مدير تحرير جريدة حوار .. رئيس تحرير مجلة سينما ومسرح و مجلة عيون.. لديه مجموعة من المؤلفات والبحوث منها التوث....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد