تطورات حرب اليمن.. الى أين؟

 
تطورات حرب اليمن.. الى أين؟

منذ أعلان التحالف الحوثي الصالحي والمعارك في اليمن على أشدها وفي جميع الجبهات من دون أن يلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها. السعودية والتى دخلت بكامل ثقلها العسكري منذ أكثر من سنة ونصف وأزادت في تعقيد المشهد العسكري والسياسي في اليمن والذي هو بالأصل معقد الى أبعد الحدود حاله حال بقية الدول المنطقة العربية والتى تدور فيها رحى المعارك. الحرب التى تخوضها السعودية، سوف تكلفها الكثير وما التصريح الأخير لمسؤول أيراني والذي قال فيه: على السعودية التخلص من الوهم وأن تنظر الى الأمور بتعقل؛ هذا التصريح ما هو ألا رسالة للتاثير النفسي وأشياء أخرى. السعودية التى خسرت حتى الآن عشرات المليارات من الدولارات مما خفض الى درجة كبيرة من مخزونها من المالي. هناك تطورات خطيرة في هذه الحرب، من أهمها ألغاء ألمانيا لصفقة دبابات كانت أشترتها، وإمريكا هي الأخرى في الطريق الى ألغاء صفقة مثلها. الصواريخ البالستية التى أخذت تضرب مدن نجران وجيزان وعسير، صحيح منصات صواريخ الباتريوت تتصدى لها وفي أكثر الأحيان تسقطها قبل الوصول الى أهدافها. هذه الصواريخ هي الأكثر كلفة أذ يبلغ سعر الواحد منها مليون دولار، من هنا نقدر حجم كلفة الحرب المالية، إمريكا لا تخسر أي شىء؛ مصانعها الحربية تعمل بكامل طاقتها الأنتاجية لأن هناك من يشتري. وهذا الذي يشتري ويشعل الحروب بالأنابة عن المخطط الإمريكي، السوأل: هل هناك عاقل في الكون يتقبل أو يقبل بذلك. وهي أي إمريكا والغرب بصورة عامة؛ يوقفون توريد الأسلحة عندما يريدون فرض رؤيتهم للحل، حين يماطل أو لا يستجيب الطرف الأخر يلجئوون الى هذا الأسلوب، مع أن الحرب وتعقيداتها هي من صنعهم. الغريب في الأمر مخرجاتها تخدم المخطط الكوني الأمبريالي العولمي. هنا نتذكر قبل أيام زيارة جون كيري وهو يحمل في حقيبته؛ خطة للحل في اليمن، في وقتها كتبت مقال؛ الحرب سوف لن تتوقف.

الحرب اليمنية سوف تؤثر تأثير بالغ الخطورة على النظام السعودي. للأسباب التالية:
– تأكل الأحتياطي المالي.
– حدوث تملل وحتى هروب من الخدمة العسكرية بسبب طول فترة الحرب.
– الجيش السعودي مكون من متطوعين وليس خدمة ألزامية. – السعوديون أعتادوا على الرفاهية الأقتصادية.
– قرب المحافظات نجران وجيزان وعسير من الحدود اليمنية. أذا أفترضنا أن السوديين وجيش عبد ربه هادي تمكنوا من دخول صناء العاصمة، هل يتمكنون من السيطرة على صعدة وعمران وغيرها وهي أراضي جبلية وعرة للغاية، الحوثيون يعرفون جميع دروبها. هذا ضرب من ضروب الأستحالة. الشىء المهم وهو التطور الأخطر؛ أعلان أحد قادة التحالف الحوثي الصالحي عن أمتلاكهم لصورايح مداها أكثر من 800 كم وتحمل رأس زنته نصف طن، وأذا كانت هناك أعداد كثيره وتم قصف المدن السعودية وبطريق الأغراق الصاروخي، هل تتمكن صاواريخ باتريوت من أعتراضها بنجاح، وهذا غير ممكن أذا كانت الموجة بأعداد كبيرة. الأمر المؤسف والمؤلم لماذا يجري كل هذا ومن أجل من؟.

وهنا نحن لا نتحدث الآن، نتكلم عن لحظة البدء والتى ما كان لها أن تكون لولا اللعبة الإمريكية العولمية الإمبريالية والتى كان من أهم أدواتها هم السعوديون ودول الخليج لمصلحة المخطط الكوني في المنطقة العربية وهنا نحن لسنا مع أنظمة الطغيان العربي والرئيس صالح واحد منهم، لكن ماتريده إمريكا يختلف عن ما يريده الناس. هذه الحرب سوف تأخذ من جرف النظام السعودي الكثير والكثير جداً، ربما تؤثر مستقبلاً على مستقبل وجود النظام. خصوصاً أذا ما علمنا أن السعوديين والخلجيين بصورة عامة وهنا نعني الشعب العربي، هم غيرهم قبل ثلاث عقود فقد نشأت طبقة مثقفة وواعية والناس بصورة عامة هم غيرهم قبل ثلاث عقود. يخطأ من يتصور أن المخطط الكوني لو نجح لا سامح الله سيكون نظامه أو أنظمتهم بمنجى عن التحول العولمي الإمبريالي الجديد، سوف يطاله بعد قيامه بما يقوم به الآن لأنجاح المخطط الكوني. لأنه ببساطة سوف لن تكون له أهمية، صار خارج الحاجة…

لا تعليقات

اترك رد