في البصرة كتاب عن تاريخ النقد الفني والمدارس التشكيلة

 

صدر في البصرة كتاب (قراءة في تاريخ حركة النقد الفني وجذور المدارس الفنية التشكيلية) عن دار تنوير / تموز – للدكتور المقيم في اسبانيا الدكتور كاظم شمهود ، تضمن الكتاب في نحو 250 صفحة من الحجم المتوسط ، أربعة فصول معززة بالصور واللوحات الفنية من مختلف العصور تناولت بدايات النقد التشكيلي وفنون الإغريق ووادي الرافدين والحضارة الفرعونية ،وعصر النهضة، والنقد التشكيلي العربي وبواعث النقد التشكيلي العربي ورواد النقد العربي الحديث إضافة الى العديد من المحاور التي غطت تاريخ النقد منذ العصور الفنون البدائية حتى عصر النهضة.

والكتاب هو نقل و توضيح آراء كبار النقاد و الكتاب والفلاسفة و المفكرين القدامى و المعاصرين في سبيل الكشف عن الجذور العميقة لتاريخ النقد الفني و تطوره منذ زمن الإغريق و المدرسة الكلاسيكية الى الاتجاهات الفنية الحديثة و تشعب تياراتها في القرن العشرين .. حفل الكتاب بالكثير من الآراء التي تبدو متناقضة و غير منسجمة . و هذه هي حقيقة سنن الحياة و طبيعة التطور البشري و الاختلاف و الخلاف في الرؤى و مسيرة البناء و الهدم و الصراع الذي لا يكل و لا يمل عبر العصور التاريخية.
وقال الدكتور كاظم شمهود مؤلف الكتاب أن “كتابي هذا يعد إضافة هامة للمكتبة التشكيلية حيث يتناول حركة النقد وجذور المدارس النقدية التي تناولت الفنون التشكيلية عبر العصور والحضارات وفق رؤى ومذاهب مختلفة “.
وأضاف ” أحيانا نشعر مع ما بلغنا إليه من نضوج حسي و عقلي بحاجة الى الاستزادة من ذلك المدد التاريخي للفنون التشكيلية عبر مراحلها المتطورة الطويلة . وهو ما توجهت إليه الفنون الحديثة حيث تفاعلت خبرات الفنان الحديث مع ثقافة و انتاجات الفنون القديمة . و قد افرز هذا الترابط ظواهر كثيرة أصبحت محط أنظار و اهتمام النقاد و الباحثين والدارسين”.
وأضاف ” وقد انكشف لهؤلاء من خلال ذلك وجود اختلافات في الثقافات و الأفكار والتقاليد والعادات و تبعا للمواقع الجغرافية و حتى البيئية والمناخ من حرارة وبرودة والتي لها تأثيرات كبيرة على المزاج النفسي و الأداء والتذوق . ولهذا أصبحت هذه الأمور من المعايير التي يعتمد عليها النقاد في الحكم و التقييم للاعمال الفنية او الادبية .. و قد ذكر كثير من الفلاسفة امثال ديبو Dubo الفرنسي ومونتسكيو Montesquieu عن اثر المناخ في المزاج النفسي لدى الشعوب والتي عادة ما تستجيب للمؤثرات البيئية حيث تعد من العوامل التي قد يكون لها اثر في تكوين كل من المزاج العاطفي والعقلي , وكذلك طريقة التفكير من فرد الى فرد و من شعب الى آخر” .
وتابع شمهود “ولا ننسى العوامل الوراثية التي تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل حيث تتسرب العادات والتقاليد والطقوس لدى الشعوب وتصبغها بطابعها الخاص , ومن ذلك يمكننا أن نميز شعبا عن شعب آخر , لا بحسب المظهر الخارجي حيث التكوين الفسيولوجي وكذلك الشعر والجلد و العينين فحسب ولكن بصفة خاصة تلك التي تتعلق بالتكوين الطبيعي للأمزجة والميول وفيها يصدر عن طبيعة كل من المزاج العقلي والنفسي من صفات وتصرفات” .
والدكتور كاظم شمهود من مواليد البصرة ،خريج اكاديمية الفنون الجميلة – فرع الرسم – جامعة بغداد، شارك في انتاج اول فلم كارتوني في العراق عام 1972 لصالح التلفزيون العراقي يدعى . لعبة الركبي الامريكي . كما اشتغل في تلفزيون بغداد لانتاج افلام كارتون .
اشتغل في مجلات ABC و EL YA الاسبانيتين كرسام لقصص الاطفال والرسوم الفكاهية . كما ساهم في صناعة افلام كارتون في بعض المؤسسات الاسبانية .
دكتوراة في تاريخ الفن الإسلامي / جامعة مدريد المستقلة .

المقال السابقكفى ما قيل
المقال التالىالارهاب!!
علي ابو عراق من مواليد البصرة 1951، شاعر وصحفي . صدر لهما يقترحه الغياب ، من ...؟ ، نهير الليل ، باكرا ايها الغروب كتب اخرى ، مقامات الماء ، مقامات النخل ، ذاكرة البصرة ، مرويات شفاهية بجزئين، حوارات مع محمود عبد الوهاب عضو الهيئة الادارية لاتحاد ادباؤ البصرة لدورتين ، عضو اللجنة ا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد