(زيل ام سى ) جنة اقليم سالزبورغ في النمسا


 

جبال وتزحلق على الثلج ومتاحف وبحيرات وكهوف هوية الاقليم

(زيل ام سى) مدينة صغيرة تقع في اقليم سالبورغ النمساوي والذي عاصمته مدينة (سازبورغ) وهي من المدن الساحرة التي تدهش زوارها وخاصة بحيرتها التي تحرسها جبال الألب لتزيد من جمالها وخاصة وقت المغيب وفي كل الاوقات ومواسم السنة. يبلغ عدد ساكنة المدينة ب 10 آلاف نسمة حسب آخر احصائية اجريت لها. تقع المدينة بين احضان جبال الألب وتبعد عن مدينة سالزبورغ 60 كيلومترا مسافة ساعة سفر بالقطار او السيارة وهي في جنوب غرب سالزبورغ. بعيداً عن السياحة والجبال والبحيرات فلقد استوطنت المدينة والمنطقة قبل المبلاد ب 3 آلاف عام وفي زمن الرومان كانت المنطقة من المناطق المحببة لديهم بحيث كانت هناك هجرة للمنطقة في زمن الرومان.واما من الجانب السياحي فتعد المدينة والمنطقة قبلة السياحة صيفاء وشتاء ،حيث الجبل والماء والرياضة والتزحلق على الثلج ودروب المشي الساحرة والاحتفالات الشعبية والفنية ولذلك تعد المنطقة منطقة السياحة لكل المواسم وتزداد جمالية المنطقة ايام اعياد الفصح والميلاد والحوانيت الجميلة وبضاعتها المميزة وطريقة عرضها ولذلك يسمونها بمدينة كل المواسم والعطلات والاجازات والرحلات والسفر من كل انحاء العالم لها ،حيث الاسترخاء والاستجمام والجبال الشاهقة والانهار الجليدية والبحيرة التي هي محل اعجاب وانبهار الزوار.
الاحتفالية في البحيرة

للمدينة احتفالية سنوية ترجع حكايتها الى ما قبل 140 عاما، حيث اجتمعت بلدية المدينة على اقامة الاحتفال في بحيرتها والتي تعد بدورها سحر بحيرات النمسا وكانت فكرة لاقامة احتفالية في البحيرة وضمت اطلاقات للالعاب النارية الملونة والاعيرة النارية في السماء وتشكيلة رائعة من الالوان والمناظر المدهشة.
احتفالية البحيرة في المدينة
احتفالية الزي الشعبي..
ومن الاحتفالات التاريخية ايضا تقام سنوياً احتفالية الزي الشعبي التراثي في المدينة لعرض الازياء التراثية والتي بدورها تختلف عن ازياء الاقاليم الاخرى.ووقتها تكثر الموسيقى الشعبية في كل ركن من المدينة بالاضافة الى الحوانيت لبيع الازياء الشعبية والاشياء التراثية وبعدها سير الموكب البهي الملون في المدينة والذي يمثل هوية الاقليم فيه وبالاخص الحسناوات بازيائهن الجميلة حيث تجذبهن الانتباه وكذلك تلعب الموسيقى الشعبية دوراً كبيراً في احياء الاحتفالية في هذا اليوم التاريخي للمدينة.
لقد كانت مدينة (زيل أم سى) لغاية عام 1928 قرية صغيرة وبعدها تحول اسمها من القرية الى المدينة وتوسعت وتحمل المدينة اسم (زيل أم سى) منذ عام 1810 ومنذ عام 1875 افتتح خط سكك الحديد فيها وقد بدأت حركة السياحة في هذه المنطقة منذ اكثر من مائة عام وكثرت في الفترة الاخيرة بصورة كبيرة حيث الهواء الصحي والماء الكريستالي النقي. ومنذ عام 1961 تعد المدينة المنتجع الصحي والسياحي لاقليم سالزبورغ لما يحمل من مواصفات الجمال والهواء النقي والاجواء الملائمة للصحة.

بحيرة(زيل أم سى)..
بحيرة زيل ام سى

تقع البحيرة بالضبط في المدينة وهذه هي المرة الاولى التي اشاهد فيها بحيرة تقع تماماً في المدينة ،لقد نشأت البحيرة نهاية العصر الجليدي ،أي منذ حوالي 10 آلاف سنة ولغاية 16 الف سنة وذلك من حركة قياس الجليد في جبال الألب. تقع البحيرة على ارتفاع 750 متراً فوق مستوى سطح البحر ويبلغ طولها 8،3 كيلومتراً وعرضها واحد ونصف الكيلومتر واعمق نقطة فيها تبلغ 70 متراً ومتوسط العمق 39 متراً. تكثر انواع كثيرة من الاسماك في هذه البحيرة وتسري قوانين الاتحاد الاوربي حول الثروة السمكية في هذه البحيرة . لشواطئ البحيرة رومانسية كبيرة وتكثر القوارب فيها واعمال الفنانين النمساويين مستمدة من جمال وسحر البحيرة وتشهد البحيرة احتفالات كثيرة واحيانا شواطئها تغدو ساحة عرض للاعمال الفنية.
بدل رفو على شواطئ البحيرة زيللر


العرب في المدينة والبحيرة..
خلال سياحتي في هذه المدينة فوجئت بالعدد الكبير من السواح العرب والمنقبات والمحجبات فتأتي الافواج السياحية من الخليج الى هذه المينة وحين تحدثت مع صحفي نمساوي اخبرني بانه التبادل الثقافي وهذه المدينة من اكثر المدن النمساوية اقبالا للسواح العرب ولكن البعض الاخر من النمساويين غير مرتاحين من اقبال العرب عليهم خلال احاديثي معهم واخبرني احدهم أين هو التبادل الثقافي حين لايقدر الضيف على ربط حزام الامان ولايحترم قوانين بلادنا او رمي النفايات في سلة النفايات بدلا من رميها في الشارع او التحدث بصوت عالي في الشارع ويجلب الضجيج لنا..!! لاهل المدينة آراء مختلفة في استقبال السواح.محجبة عربية سائحة على شواطئ البحيرة
المحجبات العرب في المدينة
الى جنب الهواء النقي حيث مياه المنطقة تعد من اجود وانقى المياه النابعة من الينابيع الجبلية وهذه النقطة ايضا مهمة للغاية كي تكون المدينة قبلة للسياحة. تكثر في المدينة المحلات التجارية والاسواق الاسبوعية للفلاحين وهذه الحالة موجودة في كل المدن النمساوية ولانهم يعيرون اهمية كبيرة للارض والزراعة، الخروج من المدينة صوب دروب المشي لمسافات طويلة وهي الاجواء الساحرة التي تتميز بها المنطقة وفي الجبال عبر الاكواخ الخشبية والثلوج المتبقية وكذلك المشي على شواطئ البحيرة الساحرة.

تعد منطقة (زيل ام سى) ومركزها المدينة على اسم المنطقة من اشهر المناطق في النمسا في التزحلق على الثلج وسحر التلفريك في جبال الالب ولذلك هي عالم من الرياضات والهوايات والبحيرات والقلاع والمتاحف..النمسا برمتها عالم سحر وجمال ومشاهداتي وتقاريري بعيون شرقية كوردستانية..!!!

شارك
المقال السابق(ريش)
المقال التالىسؤال الواقع؟…

بدل رفو.. من مواليد 1/8/1960/ الشيخان/ قرية الشيخ حسن/ كوردستان العراق. تخرج بقسم اللغة الروسية، كلية الآداب جامعة بغداد عام 1985. بدأ بالنشر نهاية السبعينيات باللغة العربية بجريدة الحدباء الموصل. من خلال دراسته في بغداد، واكب صحافة العاصمة ونشر نتاجاته الأدبية والصحفية باللغتين العربية والكوردية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد