عائدونَ من الحرب

 
دعائدونَ من الحرب.. للشاعر احمد هلال #ابداع #مصر
لوحة للفنان سيد هويدي

عائدونَ من الحربِ
نحملُ في جيبِنا مدفعًا
وأصابعُنا كزجاجاتِ عطرٍ على الطرقاتِ
لنا قدمانِ تخطان نخلًا ورملاً
ونُنشدُ باسمِ الهزائمِ والثوراتِ البعيدةِ
نرعى المياهَ لكي نتطهرَ
أيُّ قطارٍ سيُوصِلُنا أولَ السطرِ ؟!
يا جسدًا
لا نراهُ سوى في المرايا التي انكسرت
لا سوى أن نلملمهُ قطعةً قطعةً
ثُمَّ نبني له متحفًا
عائدونَ من الحربِ
نحملُ أجسامَنا فوق أكتافِنا
مثلَ راياتِ منهزمينَ
يجرونَ كلَّ مدائنهم باتجاهِ الهوامشِ
أيُّ قطارٍ سيوصِلُنا أولَ السطرِ؟!
هذي منازلُنا تتمددُ في الطرقاتِ
شوارعُنا كصدورِ الشهيداتِ
مفتوحةٌ
والمقاهي على الجانبينِ
يدان
عائدونَ من الحربِ
والعرباتُ تجرُّ الضحايا – الأناشيدَ –
بذلاتِنا العسكريةَ – أجسادَنا والمرايا
نعجلُ طقسَ جنائزِنا
ونهرولُ ناحيةَ الهامشيينَ
نبني لنا مدنًا خارجَ السطرِ
نقطعُ من كلِّ أجسامِنا
ثم نصنعُ رايتَنا
لنبكي عليها
أيُّ قطارٍ سيوصِلنا أولَ السطرِ

لا تعليقات

اترك رد