أجتياح القوات التركية للأراضي السورية… الي أين؟!


 

سيطرت القوات التركية على مدينة جرابلس، بقوات مدرعة مدوعمة من المقاتلات والمروحيات وساهمت في التغطية الجوية لدعم القوات التى توغلت في الأراضي السورية وأحكمت سيطرتها على المدينة؛ مقاتلات إمريكية. من الصدف أو من غير الصدف وهو الأصوب، تواقتت مع الزيارة التى قام بها نائب الرئيس الإمريكي الى تركيا والتى لم يكون في أستقباله رئيس الوزراء التركي أو نائب الرئيس، فقد كان على رأس مستقبليه نائب والي ولاية أنقرة. في ذات الوقت عبر المسؤوليين الإمريكيين عن دعمهم لأنقرة في هذا التوغل وأوضحوا أنهم أبلغوا المقاتلين الأكراد بعدم العبور الى غرب الفرات. فيما شجب النظام السوري العملية. من الأشهرالأولى لبدء الصراع الدامي في سوريا، ظل الأتراد يلحون على أقامة منطقة حظر للطيران السوري على الحدود التركية السورية، غير أنها جوبهت بالرفض من قبل إمريكا والأوربين. هذا التوغل والذي لا يختلف عن أقامة منطقة الحظر بل هو أكثر خطورة. مما يثير أكثر من سوأل؛ جميع الدول والمحاورالتى تلعب أدوار مختلفة؛ فهي، أما لها دور قتالي على الأرض أو داعم لهذا الطرف أو ذاك بالمال والسلاح والمقاتلين، تراوحت ردود أفعالها أما مشاركة أو شاجبة بشكل خافت الصوت وخجول أو مؤيدة. وجميعها متناقضة الأدوار والفاعلية على الأرض، لكنها، في هذه العملية أعطت الأنطباع من أنها متفقة أو راضية بشكل مستتر بما في ذلك روسيا الداعم الأساسي للنظام السوري.ولقد سميت تركيا هذا الأجتياح” درع الفرات”. تركيا أعلنت، أن هذه العملية لمنع قيام كيان كردي مستقل على حدودها مع سوريا. هل تنجح في ذلك، الوقائع على الأرض تؤكد من أن ذلك نوع من أنواع الأمنيات الغير قابلة للتحقق. أولاً أن القوات الكردية السورية مسلحة تسليحاً جيداً ومدعومة إمريكياً وبقوة. وثانياً لها عمق سوقي وديموغرافي في الجانب العراقي والتركي، يعاونها في ذلك تضاريس الأرض. أن النتائج تولدها مبتدئات قواعد اللعبة السياسية الستراتيجية في المنطقة، ولا يمكن تغيير مساراتها من قبل قوةعسكرية، دخلت من أجل هذا التغيير. القبول بهذا الدخول أو المتغير العسكري في المنطقة الكردية في سوريا لا يعني الأتفاق عليه، فقد تعاملت إمريكا مع هذا الأجتياح التركي وفق هذه الرؤية والتوجه. تدرك وواثقة من قدرتها على السيطرة عليه في الوقت الذي تختاره. التواجد العسكري التركي، سوف يكلفها الكثير من الناحية الأقتصادية والعسكرية والأمنية في العمق التركي. تركيا بهذا التوغل وبالذات أذا مسكت الأرض وظلت محتفظه بها، في منطقة غير موالية لها، على العكس تكن لها العداء، الأغلبية الساحقة من الأكراد. وإمريكا تفهم ذلك جيداً. الصراع من وجهة النظر المتواضعة، يستمر لفترة طويلة. لأن نوعيتة وتركيبتة وتداخلاته من النوع الشديد التعقيد. إمريكا ودول أقليمية وعربية هي من ساهمت وساعدت وأنابت عن إمريكا في تعقيد المشهد ليس في سوريا فقط بل في جميع دول المنطقة العربية. هل تستطيع تركيا عندما حين وقت وضع الحل الحقيقي والواقعي عندما يتم أنضاج الواقع والبيئة الملائمة لتلك المخارج والتى هي أو من بينها أقامة أقليم كردي شبه مستقل في دولة سوريا المتحدة.. من المؤكد عدم تمكنها من منع ذلك.. الشىعوب العربية أذا ما دخلت في الصراع بإرادة وطنية وحرة، سوف تغير جميع مآل الصراع. لأن جميع الأقطاب والفصائل المسلحة أرهابية أو معتدلة حسب الوصفة الإمريكية بينما هي في حقيقتها أرهابية والتى تتقاتل على الأرض السورية، لها أرتباطاتها الأقليمية والدولية..

لا تعليقات

اترك رد