زيارة جون كيري الى السعودية ، ماذا يحمل في جعبته؟

 

حطت رحال جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الإمريكية على مدارج مطار جدة. وصرح عند وصله: سوف نطلع أصدقاءنا السعوديين على مباحثاتنا مع الروس بخصوص القضية السورية. من جانب أخر صرح مسؤول إمريكي من أن الوزير الإمريكي؛ يحمل في جعبته حلول للقضية اليمنية. الملاحظ في التصريحين غياب أي ذكر للمسؤوليين السوريين واليمنيين وكأن الأمر لا يعنيهما، مما يؤكد بالواقع أن كلا النظامين فقدا إرادتيهما وقرارهيما في التحكم بمجريات الأوضاع وأتجاهات حركاتها في بلديهما، هذا الواقع ينطبق بذات القدر على من يعارض سياستيهما من معتدلين ومتطرفين. وهنا هي الطامة الكبرى؛ ضياع الوطن والمواطن. ما نوع الخطة وماهيتها التى جاء بها كيري الى الحلفاء الخليجين وعلى رأسهم السعوديين، الأكيد هي خطة لا تنسجم مع مايرده ويخطط له وينفذه على الأرض اليمنية، السعوديون. على الرغم من التحالف القائم بين إمريكا وحكام الخليج، غير أنه من طبيعة الأمور ومآلها، أن تتقاطع الخطط من حيث نتائجها على الأرض بين السيد الأمريكي “وسادة الخلليج”. في الفترة الأخيرة أرتفعت الأصوات في الغرب وإمريكا، المنددة بالتخل السعودي في اليمن قيام الطيران السعودي بضرب أهداف مدنية ليس لها علاقة بالجهد القتالي، الأصوات من منظمات تعني بحقوق الأنسان وأخرها انسحاب منظمة طباء بالا حدود والتى تدير وتشرف على ست مشافي في اليمن، بعد تعرضها لعدة ضربات جوية. الحلول التى يحملها كيري، هي بالتأكيد؛ الطلب بوقف العمليات العسكرية والأتجاه الى المفواضات لحل القضية اليمنية. وهو أي كيري يدرك تمام الأدراك، أن هذا الحل بعيد المنال وغير قابل للتطبيق على الأرض بفعل تعقيدات المشهد اليمني وتعدد مراكز القوى والتأثير فيه. من الجانب الثاني السعوديون يدركون المأزق الذي وضعهم واقع الصراع فيه، السبب الأساس هو خشيتهم من تأثيراته على المحافظات: نجران وجيزان القريبتان من الحدود. كيري عندما يطلب أو يفرض وقف العمليات العسكرية التى تقوم بها السعودية، وعندما ترضخ لهذا الأمر وهذا أحتمال وارد الى حد كبير؛ هل يتوقف القتال، الجواب هو وبلا أدنى شك؛ كلا لن يتوقف ولوتوقف أو هدء فهو الى حين. الصراع عندما يستمر من دون أدنى أمل في الوصول الى النهاية أو إيجاد مخرج له، مع كثرة الضحايا من الناس وتدهور الأقتصاد حتى يصل الى حد المجاعة. وهنا نحن لا نتحدث عن أشهر بل عن سنوات. في ذلك الوقت يكون الشعب وحتى من يقودونهم الى محارق الموت المجاني، قد وصلوا أو أوصلهم طول المسار الدموي الى حد القبول بالمقترحات والتى تنهي القتال كما حدث في منتصف العقد الأخيرمن القرن العشرين، في منطقة البلقان: المخرج هذا؛ هو التقسيم واليمن من أكثر الدول العربية المستهدفة؛ جاهزة لهذا. في النهاية كل شىء متروك للمستقبل، ما هي ألا توقعات من خلال قراءة الواقع على الأرض. ليس أمامنا ألا الأنتظار، ننتظر….

لا تعليقات

اترك رد