أم المهازل …..!!!!!؟

 

أن تدعوا لإستجواب وزير الدفاع وانت على ابواب عمليه عسكريه معقده لوجستيا وسياسيا أمر يثير الريبة لا شك ,
أن يصر وزير الدفاع على الحضور وقلب وضع الإستجواب رأسا على عقب أمر يثير الريبة والشك قطعا ,
أن يتم لفلفة الموضوع (قانونيا) وخلال نصف ساعه أمر غريب في فترته القياسيه لا في القرار نفسه .
أن يذهب رئيس البرلمان وممثل الإخوان المسلمين بعدها بأيام الى إيران … أمر يثير التساؤل والعجب ,
أن يعود الإخواني من إيران وتتكالب الأصوات على سحب الثقة من الوزير وبوجود كتلة اللا (أحرار ) أمر دبر في طهران .
صحيح أن غرائبية المشهد العراقي تجعل كل تحليل مقبول وكل احتمال وارد …لكن ما جرى يحتاج الى التقاطات مهمه ربما تكون على شكل علامات استفهام كبيره .
وزير الدفاع العراقي كان من المحسوبين على فريق النجيفي وتبوأمنصبه على هذا الأساس والرجل كان وفيا لجماعته يوم زار معسكر النجيفي شرق الموصل و عضد موقف أثيل كقائد للحشد النجيفي بعد أن ابعد من منصبه كمحافظ لنينوى .ويوم اصطف وكبار وزارة الدفاع بطابور طويل أمام مدخل الوزارة باستقبال اسامه النجيفي خلال زيارة مفاجئه له الى وزارة الدفاع واستقبل كقائد عام للقوات المسلحه ,
والنجيفي تاريخا وسلوكا معروف بأنانيته وتقديم مصالحه الشخصيه على كل شيء وقصته مع البرزاني بخصوص أراضي كان النجيفيون قد وضعوا اليد عليها وباتت ضمن (( المناطق المتنازع عليها )) معروفة وتؤكد ما ذهبت اليه .
الحقيقه الثابته في هذا المشهد أن النجيفي وكتلته من خلال مواقفهم وتصريحاتهم خلال الإستجواب وبعده وخلال مسرحية سحب الثقه باعوا الرجل وتنكروا له وعملوا بأصلهم .
لكن بأي ثمن وما هي الصفقه …. تصريحات النجيفي خلال لقاءه المطول البارحه مع قناة عربيه تحل لنا هذا اللغز …. فاقليم الموصل وبدعم تركي كردي هو الثمن .
سليم الجبوري وعلى عادة الإخوان بالتحالف مع الشيطان عاد من ايران وبجيبه موافقه المرشد على قلع العبيدي
و إبقاء المجلس حصة طابو للبرلمان العراقي الى ما شاء الإمام .
مفصلان مهمان أسسا على الأرض لواقع القبول بالمحاصصة المقيته ك(صخونة ) أفضل من موت .
ثمة رسائل واضحه وعلنيه تم تبادلها على الهواء مباشرة مابين مجلس النواب والحكومه ,
بإقالة العبيدي تم ارسال الرساله الى الحكومه (( أن فسادنا حلال وشرعي ومن يفكر بهذه المجازفه من طرفكم فمصيره سحب الثقه وبمباركة ممثلين الشعب وايران وتركيا والأكراد والإنس والجان )) .
لعبة مافيات وصراع مراكز نهب وحدود مناطق مباحة للسرقة وليعرف كل حدوده ويحترم نفوذ الآخر .
وفي أول دعوة لإستجواب وزير الماليه الزيباري جاء رد الحكومة على لسان هوشيا ((سافضح ملفات فسادكم ))
حسن الياسري رئيس النزاهه لم يصمد أمام هول وحجم الفساد الذي اطلع عليه بعد المسخرة هذه ..فأستقال وارتاح واراح .
وكتسوية لجميع الأطراف أقر قانون العفو العام على عجالة متزامنا مع قرار سحب الثقه .. كصفقة ترضيه لرؤوس مافيات القتل والنهب المستثمرين بارواح واموال سنة العراق والنازحين في اسواق عمان ودبي والشمال ,
العراقي الآن له كل الحق أن يموت تفجيرا أو نحرا أو حرقا أو يبقى بلا عمل لابأس
العراقي الآن له كل الحق أن يلطم ويتداول قصائد النوح والعويل ويحتفل بمقتل وجرح وربما سخونة رموزه لا بأس .
العراقي له كل الحق أن يتلظي بالحرارة ويتعايش مع انقطاع الكهرباء وتردي الخدمات البلديه والصحيه لا بأس ,
العراقي له الحق أن يسافر الى ايران بدون كفيل والى شمال وطنه بكفيل وليذهب الى تركيا وباكو و جورجيا لا بأس .
لكن إياك ايها العراقي أن تتدخل في مصدر رزق الحكومة والبرلمان فذلك خط أحمر لو تجاوزته لحرقوا أجدادكم وآبائكم وأطفالكم وخدجكم .
أبتسم ايها العراقي …أنت في أم المهازل .

لا تعليقات

اترك رد