آن الأوان لأحزاب الاسلام السياسي مغادرة المشهد العراقي


 
آن الأوان لأحزاب الاسلام السياسي مغادرة المشهد العراقي

حينما يجد احد قادة احزاب الاسلام السياسي نفسه قد حوصر بزاوية حادة بعد نقاش مستفيض مع اخر يحمل الفكر المدني وحتى يتمكن من الهرب من حراجة الموقف .. يبادر فورا الى القول .. ” يله تعالوا انزلوا للساحة ورشحوا انفسكم ايها العلمانيون او المدنيون ” ؟ .. وهذه الدعوة ماهي الا ذر رماد بعيون المقابل حيث يعلم قائلها ان ليس بمقدور اي حزب علماني من الفوز بالاغلبية كون سماحات قادة الاسلام السياسي فصلت قانون الانتخابات وفق مقاسها . ووضعت مفوضية مسيسة بتحاصص من احزابها . اي لكل حزب من الاحزاب الكبيرة يوجد لديها عضو فيها ، ومنه يحدث التلاعب بالاصوات بحذف من واضافة الى ! وهي اي الاحزاب من بيدها المال والسلطة والثروة ، وقادرة وحدها على استثمار ذلك المال بما يخدم مصالحها الفئوية .. وهي من لديها مؤسسات وماكينات اعلامية ضخمة ، ولها اتباع مصنفون ب ” المنتفعين وبالسذج ” ، وهؤلاء يساقون كالشياه بعصا الراعي ، فكيف بعد ذاك تستطيع الاحزاب المدنية من الاستحواذ على السلطة ؟ ..

تجربة ال 13 سنة من حكم الاسلام السياسي افرز قناعات لدى المواطنين ، تولدت لديهم وهم يعايشون التخبط والاستهتار بهم والسخريه منهم ونهب خيراتهم وقتل شبابهم بعد افتعالهم للصراعات الطائفية ، من قبل زعامات الاسلام السياسي . الواقع يقول انكم فشلتم وكفى وحان لكم ان تغادروا المشهد السياسي وان تقدموا اعتذارا للشعب العراقي على ما اقترفتموه بحقه من ظلم ومهانة .. ولذا فلا حل سيكون وسط هذا الخراب وتسلط تلك الاحزاب سوى بمغادرتهم العمل السياسي .. وبودنا من خطاب مباشر نخاطبهم كتذكرة لهم ، لنقول : ” الم تكتفوا بعد بما حصلتم عليه من مغانم سواء بطرق مشروعه او بغيرها . الم تكتفوا بعد بهذا الخراب ، اما هزتكم جثث المجازر ” جسر الأئمة وسبايكر والصقلاوي والسبي الايزيدي والعشرات التي تسقط يوميا من الجنود والالاف التي ازهقت ارواحها بتفجيرات طالت كل مدن العراق ” ، ما هزت ضمائركم فاجعة الكرادة والشباب ال 300 الذين تعانقوا قبل ان تطحن عظامهم النيران وتحليهم الى رماد ؟ ، اما هز عرفكم ، ام فقدت 8 من ابنائها و4 و3 و5 و7 و6 .. متى يكون لكم ضمير يستشعر اوجاع الناس والامهم وحزنهم ومعاناتهم ؟ .. ان من صمم العملية السياسية في العراق هم الامريكان وهم من دعم قادة الاحزاب الاسلامية واوصلهم الى السلطة حيث اظهروهم لواجهة العمل السياسي كمتصدين له حتى يكونوا اداة تنفذ بها الادارة الامريكية مخططها فيما عرف ب “مشروع الشرق الاوسط الكبير ” ومن اولويات هذا المشروع هو – اسلمة الحكومات وصنع داعش والسماح للاخوان بالتمدد وحكم جميع دول العالم الاسلامي بواسطة ايجاد انظمة حاكمة تلتحف الايديلوجية الدينية وتفتقر للبعد السياسي وبثقافة شبه معدومة وعلى شرط الولاء والطاعة العمياء !! ، ولو لا موقف الشعب المصري الذي وئد المخطط لكانت داعش والاخوان الان هي من تحكم جميع بلاد المسلمين .. واذن فالسفارة الامريكية بيدها مفاتيح الحل وهي فيما جئتموها جماعة او فرادى واقررتم بفشلكم امامهم وكونكم ما عاد باستطاعتكم من قيادة هذا البلد ، وتحاوروهم بان يجدوا البديل الجيد ليكون هو من يتصدى للمرحلة القادمة وبتغيير في بنوية العملية السياسية قاطبة ، عندها يحصل الخلاص .. وما ليأسنا من صبر – ومقاومة – وهدر الزمن بانعدام الاجيال الا لنقول لهم بفم مليان وامامهم ” ان كانت لكم ايها القادة باقية من ضمير ومحبة لهذا الشعب – عليكم ان تصغوا اذن الى رغباته وتوجهاته وتطلعاته وان تقوموا من فوركم بالذهاب الى السفارة الامريكية ببغداد التي انتجتكم واتت بكم كحكام ، وبقضكم وقضيضكم ومن كل قيادات الطوائف والقوميات ” سنة -شيعة-اكراد-شبك-ايزيدية-اشوريين-تركمان -مسيح .. ” وتعلنوا اعتزالكم العمل السياسي والابتعاد عن المشهد العراقي نهائيا ولكم من الشعب ان يسمح لكم بالخروج خارج العراق وانتم محملين بالثروة التي استحوذتم عليها من خيرات العراق .

خطوتكم هذه ان مضيتم بها كانت ستكون طوق النجاة للشعب من الغرق والاندثار اكثر في وحل الحروب والظلم والحرمان والتشريد والتهجير ، وبها سيتحقق التغيير .. فنطازيا ، ولا بالاحلام هذا حتما ماسيتقوله البعض وسيشكل علينا ويلعننا بسره وعلانيته وربما يكون من التعدي على هكذا اصوات شيء محلل لهم وفيه ستكون قربى للباري كوننا نكأنا جراحاتهم والزامناهم الحجة في ظلم هذا الشعب . ولذا فهولاء يتمنون محقنا واخراس اصواتنا وباي ثمن والشواهد كثيرة . والفت نظر الساسة من ان هذه الامة من ظلمها لم يسلم ، وللتاريخ شواهد .. ليتعضوا بها ان كان لازال هناك من شيء لم يهرم من سوس انتمائتهم وعراقيتهم .. نظام سياسي بديل لايقوم على المحاصصة وبعيد عن اديلوجيات الاحزاب التي حكمت من البعث ونهاية بهذه الاحزاب . هو المخرج الوحيد الذي سينقذ العراق والعراقين وينتشله من وضعه المزري الحالي ، فهل من يسمع ؟؟؟؟ .

لا تعليقات

اترك رد