المسألة العراقية .. آفاق للحل

 
المسألة العراقية .. آفاق للحل

كيف يمكن لبلد ذو حضارة عريقة ويملك كل هذه الثروات والموارد البشرية أن تحيق به كارثة بحجم الكارثة التي حلت بالعراق؟
بوركت جهودكم وجهود كل الخيرين الذين يجمعهم حب الوطن والولاء له.
أن معالجة المسألة العراقية لا تتم إلا بتدخل المجتمع الدولي بعد فقدان الثقة التام بالحكومات العراقية المتعاقبة التي عجزت عن إدارة البلد وإعادة بناء البنى التحتية التي خربها الحصار والاحتلال وتقديم ابسط الخدمات الاجتماعية والصحية للمواطنين وتوفير فرص التعليم والعمل لهم ناهيكم عن الفشل في معالجة المشكلات الأمنية والتي زاد منها السياسات الطائفية العقيمة، أما الفساد الواسع النطاق وتبديد الثروة الوطنية وسرقة المال العام فقد أوصل البلاد إلى الهاوية ودمر الاقتصاد الوطني .
الوضع العراقي بحاجة إلى حل جذري ابتداء من صياغة دستور جديد يتوافق مع رغبات العراقيين ومرورا بوضع قانون جديد للأحزاب والانتخابات بعيدا عن المحاصصات العرقية والدينية والطائفية ويلبي رغبات العراقيين و انتهاء بمحاسبة ومعاقبة كل الذين ساهموا بالتدهور الذي آل إليه البلد فضلا عن اعادة كافة الأموال المنقولة و غير المنقولة التي تم نهبها إلى خزينة الدولة .
كما يترتب على أية حكومة جديدة أن تلتزم بمعاقبة كل المتورطين المتسببين بالأضرار واستثمار الثروة الوطنية لصالح العراقيين وتطبيق معايير العدالة وحقوق الإنسان ومعالجة كافة المشاكل الناجمة عن السياسات السابقة وتعويض ذوي الضحايا والمتضررين وحل مشكلة المهجرين واللاجئين وعدم رمي هذه المشاكل في سلة البلدان الأخرى والمنظمات الدولية والإنسانية.
المهمة تبدو شبه مستحيلة سيما إن المجتمع الدولي يبدو غير مبال بالشأن العراقي ولكن التجارب أثبتت بأن الشعوب الحية قادرة على النهوض من جديد.
مع تحياتي وتقديري لجميع العراقيين المخلصين

لا تعليقات

اترك رد