قتال المحاور في سوريا..

 
قتال المحاور في سوريا..

حذر مسؤول إمريكي النظام السوري من ضرب المقاتلات السورية للمناطق التى تسيطر عليها القوات الكردية في الحسكة والمناطق الأخرى والتى تتواجد فيها قوات إمريكية وحسب أدعاءها، قوات محدودة العدد لتدريب الأكراد والفصائل الأسلامية المعتدلة ايضاً حسب التوصيف الإمريكي للأعتدال. وقال المسؤول: سوف تقوم طائراتنا بأسقاط الطائرات السورية أذا أقتربت من تلك المناطق والمواقع. من جهة ثانية وفي ذات الوقت صرح وزير الخارجية الإمريكية جون كيري: لقد بتنا قريبين جداً من الأتفاق مع الروس في محاربة داعش في حلب على وجه التحديد وعموم سوريا ولم يبق سوى الأتفاق على الوسائل الفنية. يجري الحوار والنقاش بين الروس والإمريكين حول هدنة في حلب لمدة 48ساعة لغرض إيصال المساعدات الى المحاصرين في المدينة. لم نسمع أي تصريح لمسؤول سوري وكأن الروس والإمريكين يتفاضون على موضوع يخص بلديهما. في الفترة الأخيرة أخذ الروس يتصرفون بعنجهية أكثر مما يجب وذات الأمر ينطبق على الإمريكيين بخصوص علاقتهم بما يسموه معارضة معتدلة. صار الأمريكون يتحكمون في المناطق التى تسيطر عليها أدواتهم وكذا الروس. في هذه الحالة ما هي الطريقة التى بها يتم الوصول الى غلق أبواب المسالخ البشرية لأرساء حل يحافظ على الدولة السورية وينتج عنه دولة ديمقراطية تحافظ على وحدة التراب السوري، في وضع ملتبس ومتداخل في الرؤى لطرق الحل. كل طرف يريد أرساء ما يرضي مشروعه على الأرض. النتيجة الأكيدة أن ما يجري، سوف يقود حتما الى أن يستمر القتال الى مدة طويلة وحطبها وضحايها السوريين البسطاء من الناس الذين لا يريدون سوى العيش في بلدهم بأمن وسلام. أن مصادرة القرار الوطني تحت أية حجة من الحجج، يفضي بالنتيجة الى ضياع الوطن والمواطن. ثم من يجعل الإمريكيين يدعمون القوات الكردية التى أوجدوا نواتها ولبنتها الأولى من لحظة بدء الصراع؛ بالضرورة هناك هدف من هذا الدعم اللا محدود والهدف واضح وبين ولا لبس فيه ألا وهو أقامة أقليم مستقل ومرتبط بالحكومة الأتحادية للدولة السورية المفترض أقامتها على أنقاض سوريا الحالية. وهذا ينطبق على العلويين وعلى البقية حسب الأغلبية الديموغرافية للمحافظات المتواحدين فيها. التنسيق المتواصل بين المحورين وتوابعيهما، هل هو قائم على فراغ من غير أهداف خفية على النظام والذي كما بينا لا يؤخذ رأيه على ما يبدوا في المناقشات الجارية بينهما من دون توقف ولا يرجع الروس في أكثر الأوقات الى أخذ رأي النظام في أمر يخص بلده وشعبه في الحاضر والمستقبل. وهذا الأمر لا يحتاج الى أجتهاد فهو واضح وظاهر . تلك التوقعات متروكه للمستقبل وليس أمامنا ألا الأنتظار..

لا تعليقات

اترك رد