الدور السعودي والخليجي في المنطقة العربية

 
الدور السعودي والخليجي في المنطقة العربية

عندما تريد أن تضع النقاط على الحروف؛ من الواجب الرجوع ولو قليلاً الى التأريخ القريب، هذا التأريخ الذي لا زلنا أحياء وشهوداً عليه وعلى مجرياته. في حرب الثماني سنوات بين العراق وأيران وفي عام 1986 عندما بدء العراق في تصدير أول شحنات النفط عبر ميناء ينبع وأخر عبر ميناء جيهان التركي، أخذت السعودية ودول الخليج الأخرى بزيادة ضخ النفط مما سبب أغراق سوق النفط، حتى وصل سعر البرميل الى أقل من ستة دولارات، مما ألحق ضرراً كبيراً بالأقتصاد العراقي، وكان من الطبيعي أن تزداد ديون العراق، لجميع المدافعين عن حكام الخليج وعلى الرأس منهم حكومة السعودية ألا يعتبر هذا العمل، عمل عدائي وتخريبي في وقت واحد. أول موجة من الطائرات الإمريكية أنطلقت من مطار الرياض في عام 2003. ما يجري الآن في المنطقة العربية من مصالخ للبشر، بغض النظر عن كونها دفاعاً عن الحرية وحكم الشعب فهذا الأمر ما عاد له وجود على ارض الواقع، ألم يكون للسعودية الدور الأساس والفعال في تأجيج الصراع العبثي وكانت هي الأداة لإمريكية للعب هذا الدور الغير مشرف في جميع الأحوال. فهي من تدعم بالمال والسلاح المنظمات الأرهابية بحجة أنها تنظيمات معتدلة وفي واقع الحال هي ليست معتدلة بل هي منظمات أسلاموية متطرفة للغاية ولا تختلف في شىء عن داعش. السوأل الذي من الواجب طرحه لمصلحة من؟!، تقوم السعودية بهذا الدور. القراءة العميقة الى الأحداث وما يرافقها من تصريحات من المسؤولين الأمريكيين وغيرهم من الساسة الغربيين: لمصلحة أسرائيل فهي الدولة المستفيدة الأولى من خراب الأوطان العربية. مما يؤكد أن السعودية ضالعة في ذلك؛ الزيارات المتكرره لتركي الفيصل والدكتور أنور عشقي، يعني التمهيد الى بناء علاقات طبيعية مع أسرائيل من دون حصول الفلسطينين على حقهم المشروع في دولة ذات سيادة. في عام 2015 وفي محاضرة للدكتور أنور عشقي في إمريكا؛ قال مخاطباً الحضور: الأكراد في سوريا والعراق يجب حصولهم على دولة مستقلة وبهذا تحل مشاكل المنطقة العربية. وكأن الكورد هم سبب مايجري في المنطقة العربية من مذابح وهذا مخالف للواقع والحقيقة. هناك من يقول ليس السعودية وحدها من تؤجج الصراع وهذا صحيح تماماً، لكن الدور السعودي والخليجي بصورة عامة يتفوق على بقية الأدوار الأقليمية الأخرى بمسافات ضوئية بفعل أمتلاكه لقدرات مالية هائلة وأرتباطه المشيمي بل المنفذ الأساس للمشروع الأمبريالي العولمي الجديد في المنطقة العربية، أداة طيعة لهذا المخطط اللأنساني. أن من يقول التدخلات الأقليمية والدولية هي من وراء هذا المذبح البشري وهذا الأمر حاصل وموجود على أرض الواقع ولكن دوره محدود لأنه لا يمتلك ما تمتلك السعودية وبقية دول الخليج. مخطط جهنمي وغير أخلاقي. أن هذا الوضع سوف يزداد سوءاً في المستقبل بفعل تحويل الصراع الى صراع محاور. الخاسر الوحيد هو شعوب المنطقة. نعود مرة أخرى ونسأل لمصلحة من ؟!. على الشعوب العربية المستهدفة، أدراك وقبل فوات الآوان، هذا الذي يجري من سفك لدماءها هو بالأساس بالضد من مصلحتها كدولة وشعب..

لا تعليقات

اترك رد