شجرة الضوء


 
لوحة للفنانة رنا حلمي الخميسي

ضوءُكِ الصاعد ُ
الى الجبلِ  بجلالِ  وحشتك ِ
يطرقُ  بابَ السؤالِ …
أيَّ شيءٍ  ستنسينَ لترتاحَ السنواتُ
التي حفرتْ  بمخالبِها
على جدرانٍ لا تنفذ منها الدمعةُ
لاتمسح عتمتَها يدُّ   الفصولِ
التي لوحت لها الأغاني الوئيدة ُ .
أي – نانا ……
حينَ ارتقيتِ لمنتصفِ السماءِ ،
وأثخنوكِ  غياباً
أسدلتِ الشمسُ  ستائرَها ….
رتلَ النسغُ متوسلا ًالزهرة َ ،
أسقطتِ المدينة ُ من عينيِها ماستين
علي خاصرة ِ رملِ  شاطئِها
تشظى بها بريقُك  صارخاً  لا للغيابِ
فلا نيسان بعدك ِفوقَ الأرضِ
والفصولُ مرايا جليدٍ يشي بالجمرِ…
تعريتُ من جسدي كي أكون َ الحضورَ
أو أنْ أُولدَ موجةً  تكسرُ  هذا السكونْ
الذي أعقبَ صلاتك الأخيرة َ
ربما تمتمت ِ … حين تراءيت ُ لكِ وحدي
في المشهد الخفيّ
وربما بحثتِ في لجةِ النور فوقك ِ
عن ملامحِ القصيدةِ التي لم تكملي
تماماً كالفصولِ الناقصة ِ
وهي تتركُ تفاحتَها أسفلَ الشجرة ِ
غيرَ أنَّ أولَ الربيعِ الذي
أيقظَ حارسَ الحقولِ وخط َّعلى
كفيهِ تعويذةَ البدء ِ بالياسمين سيظلُ
معلقاً بين فضائين ونبضين
يرسلُ للسماءِ ماتيسرَ من قرابينِ حزنه ِ
الذي امتلأتْ بهِ سلال روحهِ
مذ غادرتْهِ ظناَ بأنكِ لن تفتحي
كوةً في سماءِ الحضورِ …
حضورُكِ
الذي منحَ الأشجارَ خضرتَه ُ
ومضى بعيداً
بعيداً جداً
ليقيمَ ….
في نونِ نبضي .

لا تعليقات

اترك رد