إيران تنجح في صناعة محرك نفاذ

 
إيران تنجح في صناعة محرك نفاذ

تناقلت الأنباء عن نجاح أيران في صناعة محرك نفاذ، بهذا تكون واحدة من ثماني دول، لها القادرة على صناعة هذه المحركات. ربما مر الخبر مروراً عابراً، مع أنه يعني الشىء الكثير في عالم لا يحترم إلا من يمتلك عناصر وعوامل القوة وليس بالضرورة أستخدام عناصر تلك القوة في الأعتداء على الأخرين أو أبتزازهم كما يفعل الغرب العولمى الأمبريالي الجديد. بل هي ضمانة أكيدة لأمن الوطن والمواطن في آن واحد. الأمثلة على ذلك كثيرة، واحد من هذه الأمثلة؛ كوريا الشمالية بغض النظر عن طبيعة النظام، لم تتجرأ إمريكا على الأعتداء عليها بفعل إمتلاكها لعناصر القوة، على الرغم من تصنيفها من قبل إمريكا واحدة من أكثر الدول المارقة في العالم. إيران هي الأخرى، إمريكا لم تفكر حتى مجرد تفكير في التجاوز عليها وأكتفت بالعقوبات الأقتصادية والتى لم تأت بأية نتيجة تذكر، على العكس، رضخت إمريكا في النهاية وجاءت الى طاولة المفاواضات المارثونية والتى أستمرت لأكثر من عقد من السنين، حقق الأيرانيون منها ما يريدون فكان الأتفاق النووي الإمريكي الأيراني. أمتاز الأيرانون عبر تأريخهم الطويل بالصبر والمطاولة الى أن يحققوا مايصبون ويخططون له. هنا يبرز سوأل أين العرب من جميع هذا الذي يجري على أرضهم وحطبه، هم الناس، أبناء شعوبهم. لقد زجوا شعوبهم الى أتون مذابح لها بداية أما نهايتها فلا يعلم بها ألا علام الغيوب. طغيانهم وظلمهم لشعوبهم خلقوا به البيئة الملائمة لنشوء الحركات الأسلامية المتطرفة وهنا لا نلغي الدور الدور الأقليمي والدولي. الغرب له الدور المركزي في هذا الذي يجري وهو أي الغرب من خطط له بمساعدة العرب وعلى الرأس منهم حكام الخليج. الغريب في الأمر والذي لا يمكن لأي باحث أن يجد له سبب مقنع، يفسر ضلوع تلك الأنظمة في هذا المخطط الدموي، مع أن ما يجري هو لمصلحة المخطط الغربي، التفسير الوحيد؛ أن هؤلاء الحكام أداة لهذا المخطط. هذا المصلخ البشري خرب الأوطان في المنطقة العربية ودفع الناس الى التيه، بعد تدمير دولهم وضياع الأمن فيها حتى رجعت الى قرن من الآن. وضاعت فرص التطور والتصنيع والحداثة. في الجوار العربي وتحديداً إيران، يجري فيها على قدم وساق، أستثمار الزمن من أجل التطور وصناعة وسائل الحماية لدولتهم وشعبهم والتصرف بذكاء وحنكة في المجالين الأقليمي والدولي والأستفادة من جميع مخرجات الأوضاع في المنطقة بما يجعلها تمتلك أدوات الضغط والتأثير على مجريات الأحداث والتحكم في نهاياتها بما يوفر لها الفاعلية الأقليمية والدولية ويؤسس لها مركز نفوذ في المنطقة وأنتزاع الأعتراف بهذا الدور من اللاعب الدولي الأساسي في المنطقة والعالم وهو إمريكا وبقية الدول الكبرى.هذا ليس أدانة لأيران بل هو تحليل موضوعي مع أنه حق مشروع لأية دولة في العالم في أيجاد وخلق أدوات الضغط والفاعلية في الصراعات الدولية وفتح أبواب، يتم منها الدخول الى الحداثة والأنفتاح على العالم من موقع القوة وحاجة الدول الكبرى لهذا الدور مما يدفعها الى التحالف معها كحليف قوي وموثوق وفي ذلك تبادل نفعي للجميع. أما العرب لا يزالون يوغلون في سفك الدم العربي خدمة لمخطط الغرب ومن أجل الوصول به الى نتائجه النهائية.” هذا لا يعني نجاح المشروع الغربي…..” . لقد تم تدمير كل شىء من القاعدة الصناعية والى القاعدة الزراعية والى الأنسان الذي فقد حتى أمله في الحياة. لماذا؟! ومن أجل من؟!. الشىء الأخير والذي من الضروري معرفته: إمركيا وبعد أنتهاء الدور السعودي في المنطقة، لا يمكن أن تتحمل دعم نظام قادم من القرون الوسطى، يشكل ثقل على الخطاب الأمبريالي العولمي الجديد.. من الافت للأنتباه أن إيران تتقن قواعد اللعبة السياسية وبطريقة برغماتية وتبذل جهود كبيرة في أمتلاك عناصر القوة في جميع مناحي الحياة حتى أذا ما تغيرت الظروف أو تبدلت التحالفات، عندها تكون قد أمتلكت عوامل القدرة من داخلها من غير الحاجة الى الآخر وهي بذلك تحمي الوطن والشعوب…

لا تعليقات

اترك رد