انيستي الغريبة من صيف قائظ اهتف اليك عن بعد …


 
انيستي الغريبة من صيف قائظ اهتف اليك عن بعد ...

صباح المحبة و السرور ….و درب مغمور بموفور النور….و خلد منزه عن الضر و الشرور ….و قلب خالص من أثقال الدهور ….صباحك كأنت غامر بالأنس و بالورود مكلل مغمور…كيف اجدك اليوم من مكتبي هنا في ركن قصي و انا اعافر الورق و اطوي الصفحات و اتتبع ترقيم المجلدات ! هل ابوحك سرا يا حبيبة …كم هم عظماء اجدادنا و نحن سذج من حولهم كرعاع ممجوج او كهجوج و مجوج …كانوا يعتكفون و بتنا نتناثر و نتناحر كالعصف الماكول …اتعرفين ان منهم من خلف آثارا تعمر بلدانا ..و منا من هدم ديارا تختزل اوطانا ..اتهموا بالورائية و التراجع عن التحضر و اتصفوا بالتهور و الهمجية و اتهمنا بالتحضر و الرقي و التطور …همجيتهم بناء و تاسيس و تحضرنا دمار و تلفيق ..ثابتون كانوا و تحملوا قراراتهم و اختياراتهم… و مهزوزون بتنا و لم نتحمل قيد انملة ما اصطفينا زيفا من افق مخاتل ..ظاهره بريق و تلميع و باطنه دنس و تعتيم.
حتى صوفيتهم الخبل كانوا على قدر من الوعي باهمية التدقيق و التحقيق الذين نادى بهما ابن خلدون ذات زمان حتى انهم انشدوا فيما انشدوا :
ليس التصوف لبس الصوف ترقعه ..و لا بكاؤك ان غنى المغنونا
و لا صياح و لا رقص و لا طرب ..و لا تغاش كان قد صرت مجنونا
بل التصوف ان تصفو بلا كدر ..و تتبع الحق و القرآن و الدنيا
و أن ترى خاشعا لله مكتئبا ..على ذنوبك طول الدهر محزونا
حبيبتي و من نفسي قريبة و عني اجدك هذه الصائفة بعيدة بعيدة ..خلف تلة عالية و فلة حادة ..ارضيتها منزلق و تربتها ضنك ضنك …أشقى دونك و أتعب بلاك و اشعر اني اعيش حالة وجد قصوى مثل ما تعيشين أنت أيام الذروة و كنت تحدثينني عما تعيشين سكرى منتشية تتهدج الالفاظ من بين شفتيك القرمزيتين الممتلئتين كما تتهدج فرس تعلو خاصرتها عروس جميلة ذات دلال و جلال ..بنت حسب و نسب “”يا قائدة السيارة العارم انا اليوم بين قاعة فسيحة في عرض بحر عميق اعيش بعثا جديدا و بين فيء مفتوح اخطو وجلا نحو قدر يناديني من غياهب الكيان “”….
فادير راسي قبلتك و اتيمم صعيدا طيبا واتنهد خلسة اسفا على ما فاتني من العمر و انت في ارض غير ارضي …
آه يا قارعة الطريق بعربة اللوح و الحديد الي اعبري عالمي و شقي منافذي و ارفعي عني غبارا حجب النور عن نظري …
احبك يا امراة
َالقمر و طارق الغريبة

لا تعليقات

اترك رد