رحلة فوق السحاب

 
رحلة فوق السحاب

لم يخطر ببالي أبدا اليوم ، وأنا أتوجه إلى مكتبة الاسكندرية في ظل احتفالياتها بمهرجان الصيف لحضور حفل الموسيقار العربي المصري الكبير عمر خيرت، أنه كان ينبغي علي أن أتحضر ب (باراشوت) أو معدات أمان تقيني مخاطر التحليق أو الهبوط …ا
نعم تحليق ..تحليق بدون أجنحة ..!
أنا لم أسمع أصوات آلات موسيقية ..!
ولم أسمع نغمات موسيقية .. بل ظننت أن النوت الموسيقية الموضوعة أمام أعضاء الأوركسترا ، هي نوع من التمثيل ليكمل المشهد ..!
حتى أعضاء الأوركسترا .. ظننتهم ممثلين .. وممثلين احترافيين ..
سمعت قلوبا تذوب شوقا … يأكلها الحنين ..
ورأيت عيونا تذرف عشقا ..تبكي فراق المحبين..
سمعت هدير الدم ..في شرايين المكلومين. .
وصراخ آلاف آلاف المعذبين..
رأيت عرق المجهدين ..
وسنابل القمح الذهبية .. تعد بالخير الوفير ..
سمعت صوت الموج غاضبا يضرب قسوة الصخر العنيد..
سمعت دعاااااااء الخائفين …
وضحكات الزمن الجميل …
رأيت أمي تناديني…
تباهي بثوبها الأبيض البهيج …
وصوت قنابل الموت البغيض …
رأيت كيف يحمل ملاك الموت أرواح الطيبين..
وكيف يرقى الأطفال في بلادي إلى عليين..
وكيف هي بائدة. . أطماع الجشعين ..
معركة بين خير و شر ..
ينتصر فيها الأمل .. ويبكي فيها الحنين.
طبول الحرب يغلبها. . صوت الناي الحزين..
قيثارة الرقة ..تغزل ثوب العروس والعريس..
وكمان تتطاير من أوتاره .. فراشات سحر مضيء.
و أصابع مبدعنا تتراقص على السواد والبياض بخطوات راقص رشيق..
يعلو بنا إلى الأعالي ..حتى نخال أننا لن نبين..
وفي نقطة الفجأة .. يهبط بنا في واد سحيق …
لم يكن الأمر حلما… بل واقعا لكن ..جميل ..
أيها الموت المقيم في ربوع أوطاننا…غادر بربك و دعنا نعيش..
رسالة قالها من عزف لحنا.. خلته وهما.. بل جدا صريح…

د. عبير خالد بحيي.

لا تعليقات

اترك رد