التحالف الروسي التركي الأيراني

 
التحالف الروسي التركي الأيراني

في الأونة الأخيرة أخذت التحالفات والأصطفافات تتغير بطريقة سريعة: الرئيس التركي يلتقي بالرئيس الروسي بعد الأعتذار التركي عن أسقاط الطائرة الروسية سيخوي 25 قبل أشهر. قيام الحكومة التركية بأعتقال الطيار التركي الذي أسقط الطائرة الروسية ومن ثم أعادة العلاقات الروسية التركية الى ما كانت عليه في السابق، وأكثر من ذلك في جميع الحقول السياسية والعسكرية والأقتصادية والتعاون والتنسيق في محاربة داعش. زيارات متبادلة بين الروس والأيرانيين وأستخدام القاصفات الستراتيجية الروسية لقاعدة همدان الجوية في قصف مواقع المسلحين في سوريا. الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأيراني محمد جواد ظريف الى تركيا للتعاون والتنسيق في المجالين العسكري والأقتصادي. تشكيل محور روسي أيراني تركي للتنسيق والتعاون في جميع المجالات. تصريح مسؤول إمريكي:” أذا لم تتوقف روسيا عن ضرب القوى المعتدلة في سوريا فأن إمريكا قادرة على أطالة أمد الحرب الى ما لا نهاية”. من جميع ما تقدم تتوالد أسئلة تحتاج الى أجابات؛ عن الذي يجري في الظاهر أو في الخفاء. ثم من يجيب على هذه الأسئلة الوجودية لسوريا كدولة وشعب وقوى سياسية سواء مسلحين أو معارضة غير مسلحة. السوأل المهم: أين هو موقف سوريا كنظام من جميع هذه التحالفات والذي يجري التحاور بين المحورين المتقابلين؛ الروسي ومن معه وبين الأمريكي ومن يتبعه، لم نسمع له رأي أو صوت خصوصاً في هذه الفترة التي شهدت جميع تلك التغييرات السياسية والعسكرية. الشىء الأكيد أن كلا الدولتين تركيا وأيران تصرفتا ببرغماتية على ضوء ما تمليه عليهما مصالحيهما الأنية والبعيدة المدى.القراءة المتأنية والعميقة تقود الى نتيجة أكيدة؛ أن المطاحين البشرية والتى يتم تدويرها أقليماً ودولياً سوف لن تنتهي في وقت قصير مثلما يحاول البعض الترويج لذلك؛ الأخطرأنها تنتهي الى نتيجه واضحة وبينة من الآن والى ما قدر الله؛ أقلمة سوريا وهذا لا ينطبق على سوريا فقط بل على جميع دول المنطقة العربية،( الأقلمة تعني تحويل تلك الدول الى دول هشة، أقاليم مستقلة، ترتبط فقط بالأسم مع الدولة المتحدة، تختلف كلياً عن الدول الأتحادية في العالم)، ألا في حالة واحدة أذا تصدى الشعب السورى لهذا المخطط قبل فوات الأوان. هناك واقع أخذ يترسخ ويتركز في الأرض السورية ولا يمكن بأي حال من الأحوال تغيره؛ أكراد سوريا والذين صار لهم وجود عسكري وسياسي منظم بطريقة جيدة؛المناطق الكردية أصبحت تحت تصرفهم وهم من يديرها ويصرف شؤون المواطنين الكورد فيها.

هنا نتسائل أين العرب من جميع ما يجري؛ من المؤسف أنهم الأدوات الأمريكية لهذا الذي يجري في المنطقة العربية. بينما نلاحظ في الطرف المقابل، دول الجوار العربي يبنون سياستهم على ضوء المتغيرات الأقليمية والدولية بغض النظر عن قناعتهم بهذا أو ذاك حفاظاً على دولهم ومصالح شعوبهم. تركيا وأيران وحتى روسيا على رغم الخلافات الحادة بينهم لكن عندما أقتضت مصالحهم التعاون وضعوا جميع الخلافات وراء ظهورهم وبدءوا التعاون والتحالف، مع أن تلك الخلافات كانت قبل فترة قليلة حادة، بين تركيا وروسيا. أيران وتركيا على الرغم من الأختلاف السياسي وغيره بينهما ألا أنهما وضعا ذلك خلف ظهريهما وتعاونا من أجل مصالح شعبيهما. أين العرب؟…. سوأل يحتاج الى أجابة ولا أعتقد أن أحداً له القدرة والأمكانية على الأجابة ألا الشعوب

لا تعليقات

اترك رد