الاصلاح بين الجوامع والملاهي


 
الاصلاح بين الجوامع والملاهي

((لما دخل إسماعيل بن أحمد الساماني نيسابور. وكان ملكاً عادلاً، قال: يا لها من مدينة رائعة لو لم يكن بها عيبان! قيل: ما هما؟ قال: كان ينبغي أن تكون مياهها التي في باطن الأرض على ظاهرها، ومشايخها الذين على ظاهرها في باطنها.!))( القزويني) (الماء سر الحياة، ورجال الدين موت وخراب)..

(المقال مستوحى من حديث لمولانا الفقيه الرشيد حجة الاسلام والمسلمين مستقبلا رئيس المجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم عن شخصين مات كلاهما بالسكتة القلبية احدهما في جامع واخر في ملهى، ولاعزاء للاطفال الخدج الذين أحرقوا عمدا بمستشفى اليرموك لفساد ابائهم)..

مات الرجل داخل الملهى الليلي بالسكتة القلبية أثناء دعوته الموجودين من رواد وعاملين، مطربين ومطربات وراقصين وراقصات، وخالعين وخالعات، وماجنين وماجنات، الى الصلاح والى الابتعاد عن الرذيلة والفساد وسرقة المال العام والتوقف عن ابتزاز الناس والوزراء والمسؤولين، فحزن رئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم واقام الفاتحة على روحه ودعا من لايعرف سبب دخوله الملهى لطلب الرحمة له والاستغفار والشفاعة عسى ان يدخل الجنة، وتبين فيما بعد ان المجلس الاعلى وحزبي الدعوة والفضيلة وعدد من رجال الدين (الافاضل جدا) قد فتحوا الكثير من النوادي الليلية في بغداد وغيرها ليس حبا في المال وليس نشرا للرذيلة والفساد ( معاذ الله) وانما لغرض تسهيل دعوة الفاسدين الى الصلاح، فليس من السهل ان تبحث عن الفاسدين في دوائر الدولة ومؤسساتها مثل الوزارات والبرلمان والهيئات المستقلة، انما تجدهم مجتمعين كلهم في النوادي الليلية والبارات فيسهل الحديث معهم ودعوتهم الى التوبة وطلب المغفرة والتوجه الى زواج المتعة بدل الفسوق والمجون، ورئيس المجلس الاعلى يرى ان من يدخل الجوامع والحسينيات هم الناس الطيبون الصالحون وان لاحاجة للحديث معهم عن الصلاح والتوبة ولهذا يجب التركيز على البارات والنوادي الليلية ومرتاديها..

الاخوة في الحزب الاسلامي، فرع الاخوان المسلمين في العراق، الذي يضم في مكوناته اخوانا غير مسلمين، وجدوا ان العراق قد امتلأ بالدعاة من كل الطوائف، فالشيعة مثلا لديهم اكثر من مئة ميليشيا كلها تدعو الى الصلاح والتوبة، والسنة فيهم دعاة من مختلف ارجاء الارض، بعضهم عرب وبعضهم اجانب يدعون الى الصلاح والتوبة، وهؤلاء واولئك لهم طرقهم في حث ومعاقبة الفاسدين فبين قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث الى التفجيرات والاغتيالات وابتزاز المواطنين، ومن ثم حرق المواليد الخدج الجدد عقابا لابائهم الفاسديهم، لذلك قرر الاخوان المسلمون نشر الدعوة وباموال العراق في بلدان اخرى، واتخذوا من تجربة المجلس الاعلى والاحزاب الشيعية في فتح الملاهي والبارات نموذجا يقتدى به، ففتحوا ملاهي واقاموا شبكات نسائية عابرة للحدود، للدعوة الى الصلاح في بلدان بعيدة مثل جورجيا وبلاروسيا وكرواتيا وغيرها، وبذلك يكون جميع رجال الدين سنة وشيعة قد بدلوا من استراتيجات عملهم فبعد ان كانت الجوامع والمساجد والحسينيات مكانا لخزن الاسلحة والقنابل والمتفجرات وايضا مكانا مقدسا لاخفاء المخطوفين والرهائن وابتزاز الناس، ركزوا اهتمامهم على الملاهي الليلية والبارات ونشر الحشيشة والمخدرات، فقد اشارت تقارير الدعاة الشرعيين الى ان هناك صعوبة في اقناع الناس بالتوبة والصلاح ويستوجب التاثير على عقولهم لتسهيل اعمال نشر الدين والشريعة وليس من طريقة افضل من المخدرات وحبوب الايس والحشيشة، وكلها حلال طبعا، وشكل التيار الصدري بحمد الله لجنة لمراقبة الملاهي والمخدرات اتخذت من شارع 14 رمضان في المنصور مقرا لها حتى يسهل على اعضاء اللجنة الصدرية المباركة دخول الملاهي ومراقبة نشاطاتها ودعوة مرتاديها الى الاصلاح، وهناك خطط وضعها التيار لاتخاذ الملاهي والبارات مكانا لتجمع المحتجين والمتظاهرين بعد صلاة الجمعة للتعبير عن مطالباتهم بالاصلاح بعد ان اشتكى اصحاب المحال والبسطيات والجنابر في ساحة التحرير من توقف اعمالهم يوم الجمعة وقطع ارزاقهم بمظاهرات لم تجد نفعا ولم تكن سوى ملهاة وازعاج والعاب صبيان على مدى عام مضى، خاصة وانهم يدعون الى مظاهرات سلمية وليس من مكان يعم فيه السلم والامان اكثر من الملاهي حيث يجتمع فيها دعاة التوبة والاصلاح من الاحزاب الاسلامية مع النساء العاريات الجميلات الرائعات اللواتي لاينشدن سوى راحة البال والجسد، ولا ينافسن احد على منصب او امتيازات او حمايات او مكاسب..

وفي حديثه في فاتحة المرحوم الذي مات في الملهى طلب الفقيه الرشيد مولانا عمار الحكيم من الحاضرين والسامعين والناس اجمعين عدم التسرع في لعن من مات في الملهى لانكم لاتعلمون النوايا التي لايعلمها الا الله، مثلما طلب عدم الاسترحام على الذي مات في الجامع، لانكم ايضا لاتعلمون انه انما كان ينوي سرقة النعل والاحذية، ولم يكن بنيته الصلاة مثلما لم يكن بنية رجل الملهى الا دعوة الناس للتوبة..

فهبوا اخوتي المواطنين الى البارات والملاهي، فهناك ستجدون مايسركم، وسيقابلكم رجال ختم الله على قلوبهم بالايمان يدعونكم الى ربهم ويرشدونكم الى طريق الاصلاح والتغيير، فليس كل من مات بملهى فهو بميت، انما الميت ميت الجوامع والمساجد، ولا تقنطوا ولا تيأسوا، واختموا قلوبكم بالنوايا الحسنة التي لايعلمها الا الله، لتدخلوها آمنين مؤزين بنصر من عنده وفتح قريب..

لا تعليقات

اترك رد