يوسف شاهين في العراق


 

جاء شاهين الى العراق حاملا فيلمه حدوتة مصرية عرض في العراق وكان شاهين جالسا في غرفة عرض الفيلم مع المشغل لكي يطمئن ان عرض الفيلم يتم بصورة صحيحة … وكان صدى الفيلم طيبا . . ونال استحسان النقاد والحضور.

عقدت ندوة في فندق منصور ميليا وحضرها نقاد السينما وطلبة اكاديمية ومعهد الفنون الجميلة والصحافة وقد سجلت هذه الندوة لي لكي اعتمدها في رسالة الماجستير .. وكان شاهين متالقا متحفزا لكل سؤال

س/ هل استطاع يوسف شاهين ان يتفوق بهذا الفيلم على اسكندرية ليه رغم انهما من خط واحد ؟؟؟
– خل الجماهير ترد عليك ..فاذا كنت لا توجد لدي خطوة للامام معنى هذا انا مت في اسكندرية ليه .. انا معملش فيلم اذا لم يحصل لي تغيير كيفي او أدراك جديد اريد ان اقوله او ما قلته كفاية ..ما تنساش احنة الوحدة الدرامية ساعتين في تلك الساعتين الذي تقوله هناك اشياء تنقص او حاجات مهمة لم أقلها كفاية ..فاذا لم يحصل تغيير عندي لا اعمل الفيلم فاذا حصل ادراك جديد يعطيني رؤيا جديدة اعمل الفيلم ..فهناك العنصر الدرامي وعنصر الادراك للموقف او تغيير الموقف عندي اخزنه في ذاكرتي …اسكندرية ليه انا عملته من ثلاث سنين في تغيير للموقف من ثلاث سنين لحد الان تغييرات عالمية حتى مادية .. أشياء تغييرت فيك يمكن للاسوء يمكن للاحسن .. لا يمكن ان يكون توقفت لأن الحياة تسير وحواليها متغيرات كثيرة انا ارصدها ..كان ممكن في فيلم اسكندرية ليه اقول خلصنا مفيش حاجة نقولها ما انا يمكن ارجع الى الوراء واقولك انا عملت الارض والعصفور والناصر صلاح الدين واقول خلاص انا عملت بما فيه الكفاية معنى هذا انا اموت نفسي ..وطالما انا احس في اشياء انظرها الان بنظرة جديدة يمكن احاول اكمل تلك النظرة دي واوصلها للغير اي ان وظيفتي ومهمتي ايصالها الى الغير فاعمل فيلم فيه ادراك جديد بتلك النظرة الجديدة .

س/ علاقتك مع اختك في الفيلم حينما سألتها وجدت لديها صراعات كثيرة ..ما هي تلك الصراعات وكنت سابقا لم تعرفها ؟؟
– طبعا لديها صراعات مثل اي شخص لديه صراعات..المؤسف ان تلك الصراعات شايفيها اهلينا فلا يستطيعوا ان يتغلبوا عليها من باب الادب وعليك ان تكون مؤدب اكثر من اللزوم واكتشف الفروق بين ما يقال وبين الواقع وهنا تتزايد الصراعات حينما ابني كباري – جسور – بيني وبين الناس من المحبة بيني وبين الثاني اي الآخر ..واكتشف في بعض الاحيان ان الاخر وحش وحيوان ومش كويس لانهم لم يجدوا وسيلة اتصال ومن الممكن ان نجد الحلول بس ما هو الشيء الذي يجعلنا ان نعرف مين العنصري المتطرف المجنون ومين على حق فاذا كانت كلمة – مصلحة – تاتي في الاول لا والله فلا اعمل الفيلم .. ولا تنسى كلنا كل الاجيال حتى هذه اللحظة انضربنا وانهنا وسحقت كرامتنا بأسم الدين بأسم الوطنية بأسم الشرف تجد تلك بس شعارات مش الدين الحقيقي ولا الوطنية الحقيقية ولا الشرف الحقيقي .. في سوء استعمال لبعض الشعارات تحير وتلخبط لانك لا تعرف ان تعبر عما في داخلك بكل صراحة لا يمكن ان تقولها ..فلذلك تراني ابحث عن وسيلة اتصال بين الناس بعيدا عن كلمة العيب ومن باب الادب الاكثر من اللزوم التي تخليك تتوقف عند حدك ..طيب مين اللي يقول ..احنا اصحاب الفكر ان نقول للشباب او نعيد تجارب نحن عارفينها حتى ياخذ موقف من تلك التجارب ولا يقع مثلما نحن وقعنا .

س/ ماذا يشكل لديك فيلم حدوتة مصرية قياسا الى تجربتك السينمائية ككل ؟؟؟

لا تعليقات

اترك رد