نقد النقد العربي

 
نقد النقد العربي

النقد العربي يعاني من الضعف والقصور الواضح في تحليل النصوص أو تحليل مايجري الآن في المنطقة العربية هو واقع لكنه أغرب من الخيال، فانتازيا بكل ماتعني الكلمة. نقد الأعمال الأدبية والمعرفية من رواية وقصة وشعر ودراسات أخرى. من المهم في التكوين الأول للمعرفة وحتى بعدها من أجل الأنفتاح المعرفي على العالم والأستفادة منه لأغناء العقل وأمتلاك أداة التحليل والنقد، لكن المشكلة هي النقل والتطبيق الألي لهذه المعرفة في نقد واقع هو غير الواقع الذي تكونت به تلك الرؤى والمعرفة وأدواتها. العقل النقدي العربي يبني تحليله للواقع العربي على ضوء ما تقرأ له تلك الأدوات واقع هو غير الواقع الذي يعيش فيه وهذا ما يجعل نقد النصوص ضعيف ولا يرقى الى مستوى الأعمال الأدبية لذلك يظهر ضعيف وعاجز عن تقديم شىء جديد بمعنى ينتج الأدوات الخاصة به. وهذا يتناقض وضرورات الحياة في عصر يركض في طرق ومساحات حداثوية ومختلفة كلياً عن وضعنا الحالي. أن تحلل وتستنج متغييرات أوضاع أنت في الصلب منها، من أول وسائل النجاح في الوصول الى الحقيقة وكشف ملابساتها وتشابك الخيوط المكونة لها: أجتراح الناقد لأدوات جديدة تضع في دماغه عيون تمتلك قوة أنارة لها أمكانيات الوصول إلى الجذور والتربة التى أنتجت هذه الأعمال، من ثم وضعها أمام عيون الناس” الأعمال الأدبية والفنية بجميع أجناسها وأنواعها، هي أنعكاس للحياة والواقع المعيش ولها قوة تأثير أكبر من أي ِكل من أشكال المعارف الأخرى” لتدلّهم على الدروب المؤدية الى الحياة في هذا العصر المعقد والمضطرب والمرتبك وهو تحصيل حاصل للتحول الى عالم جديد. الى عالم كوني حداثوي. أن نحيا فيه بجدارة ونشاط يجب علينا فهم تعقيداته وأدواته المخفية للسيطرة على مقدراتنا وتلك هي مهمة النقاد المتنورين. نقد جميع أشكال النشاط المعرفي: قصة، رواية، شعر،سينما، مسرح، تشكيل، بحوث، دراسات في مختلف فروع المعرفة. هنا بخصوص النقد سواء النقد الأدبي أو نقد العقل العربي على جميع الصعد؛ تبرز بوضوح الأدوات والمعايير المستخدمة كمفاتيح لتحليل المنجز الأدبي أوالفني أو الواقع العربي، تكونت معرفياً وفكرياً عند الناقد “وهنا لا أعني الجميع بل على العكس هناك في هذا المجال قامات لها خصوصيتها في هذا المجال بالأضافة الى أن أدواتها في التحليل والأسنتاج كونتهابدلالة المنجز الأدبي العربي أو الفني أو ما يمور في الواقع العربي”. لكن عدد هؤلاء النقاد قليل جداً قياساً الى عدد النقاد، عددهم لا يتجاوز عدد أصابع اليد.من المعروف أن أدوات ومعايير النقد المعمول بها في العالم المتقدم تكونت نتيجة التصدي والتحليل للمنتج الأدبي أو الفني أو المعرفي أو الفكري هناك وهذه الهناك تختلف كلياً عن ما هي هنا، من التعسف تطبيق هذا المتحصل المعرفي النقدي على منتج هو أبن بيئته مستعيناً بأليات ومعايير أنتجها نقد الواقع هناك. نلاحظ عند قراءتنا لنقد ما سوى نقد رواية أو أي منجز أو نقد الواقع العربي بجميع تغقيداته، أقحام المفردات والمعايير على النص الأدبي أو الفني أو الواقع المراد تحليله كأنه يريد سحب النص أو الواقع الى مداراته مما يسبب خلل كبير في النقد والعمل الأدبي والواقع الذي أنتجه، تقرأ تحليل ولكنه تحليل يمس سطح النص ولا يغور في جذوره ومولادته والسبب كما أسلفنا هو أستعمال نوافذ صنعت في مكان أخر، غير مكان أنتاج العمل. وأنت تقرأ النقد تقرأ مدرسة نقدية ولا تقرأ تحليل حقيقي للنص وما أنتجه وهذا لا يعني كما أسلفت جميع النقاد. نحن بحاجة الى أدوات ومعايير خاصة بنا، تتوالد من تحليلنا لأنتاجنا الأدبي والفني والمعرفي والفكري، لتكون مفاتيح لتحليل ذات النصوص أو الواقع الذي أنتج تلك المفاتيح.

لا تعليقات

اترك رد