حمام الدم في المنطقة العربية ماذا؟.. وإلى أين؟

 
حمام الدم في المنطقة العربية ماذا؟.. وإلى أين؟

موضوعة الطغاة من أكثر المواضيع أشكالية في العصر الحديث وبالذات في المنطقة العربية ؛ الطاغية لا يتربع على عرش الطغيان من غير سلالام يصعد عليها والتى هي بالأساس من دم الناس والحرمان وضياع فرص التطور. السؤال هنا ينبت من رحم المعاناة والتى تركت فينا ماتركت؛ وعانينا فيها ما عانينا من ضياع العمر في الحروب العبثية: هل الطاغية يتكون من ذاته من دون مغذيات داخلية وأقليمية ودولية؟ المستبدون في وجودهم؛ يعتمدون على عنصرين أساسيين؛ الدعم الأمبريالي العولمي القديم والجديد، هذا اولا وثانيا وهذا له أهمية بدرجة كبيرة؛ الدعم الداخلي وبالدرجة الأساس، الإعلامي………: الكون في الوقت الحاضر وفي المستقبل هو غيره عالم الماضي؛ العالم الآن منفتح على بعضه ولا يمكن لأي احد أن يكون له وجود وهو منعزل عن العالم، حتى الأمبريالية العولمية الجديدة غيرت كليا من وسائلها في أيجاد مناطق النفوذ لمصالحها البعيدة المديات؛ تحولت وبحركة لولبية على أدواتها من الحكام العرب، أعتمدت في الحفر تحتهم ومن ثم أسقاطهم وقد نجحت، ليس في التخلص من هؤلاء فقط بل تريد وتخطط وتنفذ على أعادة البنى الهيكلية لدولهم، في هذا التحول المطحني للبشر وأثناءه يبرز دور الناس في التخلص من الأثنين الهيمنة العولمية الجديدة والطغاة وأدوات الأثنين،.لكن ذلك لايعني الهروب الى الأمام بل على العكس؛ يجب بل من ضرورات الوجود أعني ان يكون لك وجود في الموجود العالمي وبخلافه تصبح خارج العصر والتأريخ. المهم أن تكون أنت، أنت، ولا تكون انت من غير أنت….. العالم أخذ في التحول الى كون جديد مفترض، جديد كلياً؛ أنتجته الثورة المعلوماتية والتى أصبحت عصب الحياة في العصر الآن. الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر غيرت منظومة العلاقات الأجتماعية والأقتصادية وانتجت البرجوازية العالمية؛ ثورة الأتصالات والمعلومات سوف تغير المنظومة الكونية برمتها والتى يجري منذ سنوات أستثمار نتائجها من قبل الغرب مخترعها وصانعها. ومن هنا تبرز أهمية وعي ومعرفة الناس بما يجري، كي ندخل الكون الجديد ونحن نعرف من نحن وماذا نريد وبروح وعقل، متفاعلان ومنفتحان وواعيان لمصالحنا اعني مصالح الوطن. العالم يتغير بينما العرب؛ حكام ومنظمات أرهابية وغيرأرهابية وهنا نحن لا نطالب الأرهاب بالتغير لأنه أصلاً غير قابل للتغير؛ المقصود هي المنظمات الغير أرهابية أو الأحزاب. لا يزالون يعملون على كيفية صناعة وأدامة الخراب لأوطانهم من دون أفق للحل. السؤال هنا لماذا لا نتغير ونوقف حمام الدم هذا والذي مهما طال أمده سوف لن يصل الى أية نتيجة مما يعمل ويرغب ويريد أي طرف من الأطراف المتصارعة. اللهم فقط يسعون لأنجاح المشروع الإمريكي الأسرائيلي في تفتيت دول المنطقة العربية. هذا المساء وأنا عاكف على كتابة هذا المقال، تركت الكتابة في هذه الفقرة بالتحديد وأخذت أستمع للسيد حسن نصر الله. بغض النظر عن الأتفاق معه أو ضده؛ ما قاله هو عين الصواب: يجب أن تلقوا السلاح أذا كنتم مسلمين أو بقايا أسلام فيكم. من حيث المبدأ هي دعوة صحيحة تماماً. العرب، حكام ومتصارعون على السلطة والأثنين أدوات إمريكية مهما قالوا أو تبجحوا بالوطنية والدفاع عن الأسلام. هؤلاء لم يفهموا أن من يتحكم في العلاقات بين دول العالم هي المصالح الأقتصادية بدرجة كبيرة، الدولة التى تصبح لها شأن كبير وتأثير وفاعلية في السياسة الدوليةتستمد ذلك من قوة أقتصادها بدرجة كبيرة وكبيرة جداً وليس أقتناء وتكديس السلاح، حتى الدول الكبرى أو العظميين روسيا وإمريكا، أخذ الأقتصاد يحتل المرتبة الأولى من أولويات تخطيطيهما وهذا لا يعني كدول عظمى أو كبرى، لا تهتم بالسلاح بل تعيره أهمية قصوى ولكن بالدرجة الثانية بعد الأقتصاد وتنمية الموارد البشرية. في العالم المفترض القادم لا محال سوف يكون الأقتصاد والأنسان هو أساس الأساس. إذن، أين نحن العرب من كل هذا.. سؤال يحتاج الى أجابة من الشعوب العربية وليس من الحكام المستبدين أو من المسلحين الذين يتقاتلون وبرعوا في صناعية طواحين الموت.

لا تعليقات

اترك رد