الفيس بوك ” نار بكل الالوان تحرق بنا جذورنا

 
الفيس بوك

أطرح هذا الموضوع وانا متيقنة بان القراء يعترفون بأهمية هذا الموضوع.. وان كان غير ذالك ..فانا سأزيد من تسليط الضوء اكثر من مرة لان الامر جد خطير ويجب اشعاله أحمرا امام كل مستعمل للفيس بوك لاقول له: قف.. فالامر مهم .. الامر يهم ذاتك وعقلك وتلك الروح التي بين جنبيك فلا تعبث بهذا العالم دون حصانة .. واعلم ان ما ساطرحه ربما طرحه غيري ولكن باسلوب آخر ..
الخوف علي وعليك من شيطان متخفي باسم :
“الفيس بوك” .. فلمبتكريه استراتيجية وهدف وهو الأساسي فيه احتوائنا ، وتكوين فكرة دقيقة عنا كرعايا ، مرسوم لنا الأفاق ليستمر ترويضنا بما يتجاوب مع حاجياتنا البيولوجية ، كحيوانات تنتج ويجب استخلاص انتاجا ، وحفظ الحياة للجميع لتكتمل عملية الاستهلاك و لتشكل استمرار معادلة الاقتصادية المتوازنة بين الانتاج والطلب ؛ وهذا يتطلب مجهود جلّه يتم في الفيس بوك والمسنجر وما كمّل بالمنظومة التي تشتغل بفعالية داخلها كل اخطبوط استخباراتي، والهدف اعتماد مبدأ اليالكتيك : الذي هو علم الحركة ، ومن يحسن ضبطها يملك الكون كله
ومن هنا نلاحظ اعتماد الرمز أكثر لأنه في حاجة لفتح شفراته ، وهو أمر ليس متيسرا للكل.. الأدوات التقنية ، المعتمدة أساسا على بنك المعلومات ، بما يتضمنه من المعطيات المباشرة.
هنا نقول :ان العربي يعيش ثورة تكنولوجية قريبة بين يديه ،يفرغ فيها كل ما يجول في وجدانه وفكره ..لا يستثني شيئا منه ان كان جاهلا او مثقفا ..سنجد من المجالات الكثير جدا التي تدخّل فيها الفايسبوك وغصبا عنا.. اختلط الحابل بالنابل.. في كل الميادين
تعمقت فوهة الايديولوجية ومن اهمها الطائفية والحزبية فنشاهد تناطح ومشادات حراكية بالصور والمناشير والصفحات العامة المتطرفة التي تجمع الاف المعجبين من اجل فكر موحد متصلب احيانا
نجد مجال الادب قد ضج ولا ندري من المتميز والمبدع حقا والغير ذلك.. سُرقت الاف النصوص من اصحابها ورفعت اسماؤهم من على كتب كاملة …
و و و تضررت الثقافة العربية ولغة الضاد تشوّهت..و ..
ننظر الى الربيع العربي كيف لعب فيه ولازال الفايسبوك واشعل نيرانا واخمد اخرى ..كم كانت الحرب ضروس والاسرار كشفت والحراك الشعبي كان يحركوه من بعد يسلبون قراره بالاشاعة او باثارة تجعله الخنوع وها هو ..الواقع وها هو الدمار الفايسبوك دبابة تحمل قنابل واكياس حلوى ..
..الفايسبوك ليس بمحطة للتواصل بل محطة للتنصل والتقلص للذات والمباعدات .رغم انه يخيل الينا انه يقرّب ويعلّم ويثقّف ..و..و ..نعم ولكن ما لا ندركه انه متاهة لاصطياد نفوسنا وسجّنا في اقفاص العولمة والسيادة الغربية لنكون مغارة علي بابا كنوز مردومة لا تتحرك الا بامر من لصوص خفية تضرب العربي في عمق فكره وتكوينه الذي يتلاشى ووقته وحياته الاجتماعية ..يتاهلك العمر امام شاشة بكل انواعها وتطوراتها لتقلّع جذورنا وتحرقها على نار هادئة …دون ان نشعر او نفطن للعبة ماسونية قذرة لتحطيم كل ما هو انسان ….
الفايسبوك رهان فمن يكسب؟؟
فلندخله..ولكن بعد ان نأخذ حصانة العقل والذات والروح ..وهذا يلزمه الكثير الكثير من الترويض والتمرين والاقتناع بأهميته.. . فهل نقدر؟

المقال السابقالسيسي يواجه متاعب لكنه ينشد لمستقبل أشرف
المقال التالىليس للفقراء وطن..
لمياء عمر عياد كاتبة تونسية عصامية .. متزوجة ولها أبناء. اصدر لها مجموعات شعرية بعنوان" حبك جدا "عن دار الصرح للنشر والتوزيع ..بالقاهرة .. " شذرات الحنين " مع دراسة تحليلية 60صفحة ترجمها للفارسية الدكتور جمال نصاري عن دار النشر هارمونتيك ..ايرا.. "بعض الحياة موت يتنفس" تحت الطبع عن دار المنتدى ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد