الاجازات تقتل الحياة في العراق

 

العمل يبعد عنا ثلاث أفات خطيرة الضجر ونزعة الشر والعوز )
( فولتير)

عندما قال السيد المسيح (عليه السلام): ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان وهى عبارة بليغة وحكمة أبدية فى قاموس الكرامة الإنسانية. في حين توجه الحكومة العراقية بتعطيل الدوام الرسمي ولجميع دوائر الدولة لارتفاع درجات الحرارة. وهنا لابد من الإشارة ان ارتفاع درجة الحرارة ستؤدي إلى كوارث إنسانية ومنها الإصابة بضربة الشمس , ويجب على الحكومة أن تحمي المواطن من خطر الشمس المحرقة . وكأن الحكومة العراقية أمنت له كل وسائل الأمن والحفاظ على سلامته. رغم ذلك ورغم إعلان الحكومة للعطل الرسمية في العراق والتي دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية , ألا أن الفقراء من أصحاب بسطات الأرصفة لبيع السجائر والماء والملابس المستعملة ( البالات ) يتحدون قرارات الحكومة بتعطيل الدوام بسبب ارتفاع درجات الحرارة ويرحبون بالموت بشرف تحت أشعة الشمس الحارقة . ومن المعلوم ان جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية تمتع بالتكييف المركزي, ولو ان احد اصحاب المناصب العليا يحاول إن ينزل إلى الشارع العراقي في هذا الصيف دون ان يطفئ التكييف في سيارته المصفحة ليشاهد عذابات العراقيين في الحصول على كما يقول أجدادنا ( علاكة البيت ) .ولكنه بالتأكيد سيسخر من هؤلاء البسطاء الذين يقاتلون من اجل الحياة وللعلم اغلب أصحاب البسطات من الخريجين ولكن عيبهم أنهم لاينتمون إلى الأحزاب الجديدة , ولابد لهم ان يحصلوا على تزكية جديدة من الأحزاب القادمة كي يتم تعينهم في الحكومة كل حسب اختصاصه مع مرفق مع معاملة التعيين بعض من الأوراق الخضراء الجميلة جدا . والأجمل من ذلك إن العطلة التي منحتها الحكومة العراقية ليس بسبب ارتفاع درجات الحرارة بل لتزامن موعد انعقاد مجلس النواب خلال الايام الماضية والتداعيات التي سببتها . ومنها الكشف عن تعيين التاجر مثنى عبد الصمد بصفقة سرية مع سليم الجبوري. حيث اتهم وزير الدفاع خالد العبيدي سليم الجبوري ونواب آخرين بصفقات فساد كبيرة.وقال العبيدي ان الجبوري متورط بفساد عقود التسليح في الوزارة هو واخوته.وكذلك النائب حيدر الملا الذي طالب من الوزارة بالاستمرار بنقل وتنسب عدد من المنتسبين فيها.وملفات اخرى تخص عالية نصيف والنائب المعماري بـالمساومة في عقد سيارات مرسيدس، مضيفا ان الجبوري والكربولي طلبوا احالة صفقة طائرات اليهم. في حين رفض العبيدي تمرير عقود فساد وراء استجوابه برشوته بسيارة فاخرة من نوع مرسيدس٬ ووصف العبيدي طلب الاستجواب خلال جلسة البرلمان بأنه إستهداف شخصي وسياسي.وتستمر الخيانات على حساب الفقراء من العراقيين , و(سوف لن يهدأ العالم والعراقيون حتى ينفذ حب الوطن من نفوس البشر) .

لا تعليقات

اترك رد