ديمقراطية إمريكا… من يصل الى البيت الابيض؟


 
ديمقراطية إمريكا... من يصل الى البيت الابيض؟

سوف تجري الأنتخابات الأمريكية في ت2. تكون المنافسة بين ترامب وكلنتون. قبل الخوض في اي منهما يصل الى البيت الأبيض: نسلّط الضوء ولو بطريقة متواضعة على أس الأنتخابات الإمريكية. في المقدمة وقبل كل شىء؛ أن التبادل السلمي للسلطة في إمريكا، تبادل صحيح تماماً لكن الحوكمة في ذلك لرأس المال. خلال تأريخ إمريكا رأس الأمبريالية المتوحشة تناوب الحزبان الجمهوري والديمقراطي على تولي الأدارة الإمريكية ولم ينافسهما أو يصل الى سدة الحكم أي حزب أخر مع أن في إمريكا أكثر من مئة حزب من غير الحزبين. الحزبان ممثلان رئيسيان للشركات العملاقة العابرة للحدود والجنسيات. هذا يعني الديمقراطية في إمريكا والغرب بصورة عامة هي ديمقراطية رأس المال. الأدارات الإمريكية المتعاقبة هي أدارات للشركات العملاقة. تلك الشركات تسيطر أو تمتلك مؤسسات أعلامية ضخمة وواسعة الأنتشار وذات تأثير فعال وكلي الفاعلية في صناعة الرأي العام وتوجيهه الى الجهة التى تريد. ترتبط بهما مشيمياً أي الشركات مراكز البحوث والدراسات الستراتيجية وهذه المراكز هي من تقدم أو ترسم خرائط الطرق للوصول الى الأهداف التى تريد والتى هي الأخرى صنعتها أو أنجزتها تلك المراكز. إمريكا والتى باتت في حكم المؤكد تحكمه في مصائر وشعوب الأرض وبالذات دول العالم الثالث ولو أن هذا الى حين. في هذه الحالة وصول أي رئيس الى البيت الأبيض مهم جداً ليس لإمريكا بل الى العالم. من هنا تبرز دور مؤسسات البحوث والسياسات الأستراتيجية، وهي مراكز متعددة ومختلفة المهام وترتبط بها ماكنة أعلام ضخمة كما أسلفنا وتمتلك قدرات علمية هائلة، لا حدود لأمكانياتها على أحدث التغيير في رؤية المجتمع للأحداث وبعبارة أخرى هي من تصنع الرأي العام وتسيره في الأتجاه الذي تريد والذي يخدم مصالحها وهي بالتأكيد مصالح رأس المال أي مصالح الشركات العملاقة والعابرة للجنسيات والحدود. قراءة الوضع الكوني وبالتحديد الوضع العربي والذي يجري فيه الآن القتال بالأنابة عن القوى الدولية وإمريكا على وجه التحديد والوضع في بحر الصين الجنوبي وجنوب شرق أسيا وشرق أوربا وبالتحديد روسيا وأوكرانيا، وأسيا الوسطى. الوضع ملتهب الى أبعد الحدود. هذه الأوضاع تؤخذ بأهمية قصوى لصناع الرأي العام في إمريكا وهي كما أسلفت: ماكنة الأعلام الضخمة والمرتبطة بمراكز البحوث. أي قراءة عميقة ومتأنية تقود الى نتيجة مفادها: أن إمريكا بحاجة الى سياسة ناعمة في وضع العالم الآن. ترامب لايمكن ان يرسم سياسة مرنة وناعمة لإمريكا حسبما يتطلبه الوضع الدولي الساخن والذي تفور فيه بطريقة خفية نار في الأعماق.في هذه الحالة سوف تعمل ماكنة الأعلام على أيصال كلنتون الى البيت الأبيض…. كلنتون مهما قيل ويقال هي الرئيس القادم لإمريكا.

لا تعليقات

اترك رد