الحرب العراقية الايرانية : رؤية استراتيجية عامة من وجهة نظر إسرائيلية ،،


 

شهادة عدو تاريخي للجيش العراقي ،،

كنت بصدد إعداد دراسة شاملة عن المواجهات العراقية – الإسرائيلية ، التي تم كثير منها تحت غطاء احداث تذهب في اتجاهات اخرى ظاهرياً ، ومضيت شوطا لابأس به فيها ووددت ان تكون بديلاً عن هذه المقالة ولكن يبدو انها تحتاج لوقت أطول لكثرة المتوفر من مواد يتعين دراستها ووضعها في مكانها الصحيح في إطار دراسة شاملة ، وقد افعل ذلك في مستقبل قريب .
طالما اثارت وجهات النظر الإسرائيلية الخاصة بالعراق اهتمامي وكنت اعتبرها من بين الأهم لفهم المواقف لأسباب عديدة لعل أهمها انه مامن بلد اثار قلق راسمي الاستراتيجية وصانعي السياسات والقرار في اسرائيل قدر ما اثاره العراق وما زال ؛ الاسرائيليون ينظرون الى المنطقة من حولهم من زاوية” القدرات الكامنة والمتحققة ” للأقطار العربية ويبنون قراراتهم بشأنها استنادا لهذه القدرات لانهم يعتبرون العداء العربي تحصيل حاصل وان قضية قبول المجتمعات العربية بوجود صهيوني على غرار اسرائيل امر غير وارد ولا في اكثر الأحلام ورديةً ؛ الامر يتعلق بجذور الثقافة وطبيعة الرؤية للحقوق وللتاريخ ذاته . ومن هذا الباب تتدرج لديهم خطورة الأقطار العربية على وجود اسرائيل حسب القدرات المتاحة لكل قطر عربي ، وفي هذا الصدد يتصدر العراق القائمة ؛ هذا موضوع سأفصل فيه في دراسة قادمة .
شاركت اسرائيل في الحرب العراقية الايرانية بأشكال مختلفة لعل أشهرها ماعرف بفضيحة” ايران غيت” وذلك بدخولها طرفا ثالثاً يؤمن بعض الاحتياجات العسكرية الايرانية خلال الحرب بناءا على طلب أمريكي وكانت قبل ذلك قد قامت بتأمين الكثير من الاحتياجات العسكرية الايرانية ، بضمنها خبرات ، كما استفادت من المعلومات والصور الايرانية لتنفيذ ضربتها الجوية الناجحة لمفاعل تموز النووي ؛ كان لدى اسرائيل حوالى (١٠٠) خبير بشكل دائم في القوة الجوية الايرانية التي بقيت على قدر من الفاعلية رغم المقاطعة الامريكية واحتياجها الدائم لقطع غيار اضافة للضربات التي تلقتها خلال الحرب . خلال الحرب ظهرت بعض الأسماء التي عملت على وضع اتفاق ” ايران غيت ” موضع التنفيذ وعملت في إطاره بشكل مباشر مثل ” مايكل ليدن ” أستاذ العلوم السياسية الامريكي اليهودي وهو احد الرموز الفكرية للمحافظين الجدد والذي قد يكون احد اكثر اليهود الأمريكان حماسة لاسرائيل . ويظهر أيضاً اسم الايراني” منوجهر فربانفر” عنصر الحرس الثوري السابق وتاجر سوق السلاح السوداء والذي يقدم نفسه كمعارض منشق عن النظام الايراني . هذان الاسمان سيظهران ثانية خلال الترتيبات التي جرت بين عناصر من البنتاغون ذات ارتباطات معروفة بإسرائيل واُخرى من المعارضة العراقية فيما عُرف ” بايران غيت الثانية ” والتي ما ان اثيرت في الاعلام الامريكي بعد احتلال العراق حتى جرى التعتيم عليها علماً انها تمت دون علم الادارة او الخارجية او المخابرات الامريكية وقد عرفت بها الادارة عن طريق الصدفة وأمرت بإيقافها لكنها استمرت رغم ذلك في روما وباريس .
كانت اسرائيل حاضرة في كل عمل او نشاط معادٍ للعراق حتى لو تم على يد من تعتبرهم اعدائها ، لكنهم أعداء في درجة متدنية في سلم العداوة الاسرائيلي الذي يقف العراق على اعلى درجاته .
قبيل انتهاء الحرب العراقية – الايرانية أعد مركز يافا للدراسات الاستراتيجية مجلدا يضم عديدا من الدراسات التي شكلت بمجموعها رؤيةً شاملة للصراع من جميع جوانبه ، وقد قامت بإعدادها مجموعة مميزة من الباحثين في العلوم السياسية والمؤرخين والخبراء العسكريين والاقتصاديين والاستراتيجيين من بينهم السيد حاييم هيرتزوغ رئيس اسرائيل آنذاك واحد الوجوه البارزة في التاريخ الاسرائيلي منذ اعلان قيام الدولة . هذا المجلد عنوانه ” حرب ايران والعراق : الاثار والتداعيات ” ويبدو انه طبع مرة واحدة عام ١٩٨٩ في بريطانيا ولم ينشر على نطاق واسع ، وحسب علمي لم تعاد طباعته ، وقد اطلعت على ترجمة عربية له قام بإعدادها زميل في وزارة الخارجية العراقية لصالح جامعة البكر للعلوم العسكرية في منتصف التسعينات ثم عثرت عن طريق الصدفة على نسخة منه في احدى مكتبات الكتب المستعملة في بريطانيا . هذا لايعني ان الكتاب مطبوع سري او له خصوصية عدا قيمته الحقيقية المستمدة من وزن مؤلفيه ، لكن ندرته في التداول رغم أهميته وكثرة ماكتب عن الموضوع مما هو دونه من حيث القيمة المعرفية . لقد لفت نظري فيه بشكل خاص الفصل الذي كتبه السيد هيرتزوغ تحت عنوان ” رؤية او مراجعة عامة ستراتيجية -عسكرية ” ، وقد ارتأيت ان أضعه بشكل موجز تحت أنظار القرّاء . اخترته من بين مجموعة الدراسات لاهمية كاتبه ولأهمية مضمونه وشموليته ، كما ان فيه اجابات لمن يشككون بحقيقة انه كان هنالك انتصار عسكري عراقي في تلك الحرب خاصة من قبل من اصابهم هوس عبادة ماهو إيراني من بعض العراقيين الذين نسمع منهم عجائب الاّراء في تاريخنا وتاريخهم الوطني ؛ وفي كل الأحوال فهذه شهادة عدو تاريخي للعراق لايعتبر نفسه امناً مع وجود خارطة عليها اسم العراق ،
يبدأ هيرتزوغ قراءته للموضوع بالاشارة الى ان قواعد الحرب الكلاسيكية قد تم تجاهلها في هذه الحرب وانها انتهت كما بدات في ذات النطاق الحدودي الجغرافي ، اما اسبابها فتتنوع من أسباب ذات طبيعة طائفية – تاريخية كتجسيد للنزاع الشيعي السني الى عوامل ناشئة مثل اضطرار نظام البعث العراقي لتوقيع اتفاق مناصفة شط العرب عام ١٩٧٥ والذي كان سيدفع النظام العراقي لخوض حرب ” انتقام ” من نظام الشاه لو بقى ، اضافة الى طموحات الشاه للهيمنة الاقليمية والتي أعاد ترجمتها الخميني الى سياسات طائفية ؛ ان طبيعة التركيب الديموغرافي ذو الأغلبية الشيعية في العراق جعلت هذا الموضوع ذو حساسية خاصة لدى النظام في العراق .
بدا النزاع بحرب كلامية ثم قام العراق باستثمار حالة الاضطراب في ايران بعد الثورة فقام بهجوم وقائي استباقاً لاحتمال هجوم تقوم به ايران المستقرة مستقبلاً ؛ يعتقد هيرتزوغ ان التوصيف الصحيح لأسباب اندلاع الحرب هو انها كانت نتيجة مباشرة لقيام الثورة الايرانية من خلال ما مثلته من تهديد للعراق ولما وفرته من فرصة حيث دخلت البلاد في فوضى شاملة بعد الثورة .
كانت القوة العسكرية الايرانية في حالة فوضى بعد تصفية معظم قياداتها على يد النظام الجديد كما تم حل الكثير من وحداتها وفقدت القوة الجوية نسبة كبيرة من طياريها وفنييها . كانت القوات العراقية متفوقة في العدة والعدد في البر والجو ، لكن ايران ظلت الاقوى في البحر .
يزعم هيرتزوغ ان التفوق العددي العراقي كان لا يعني كل شيء لان معايير الولاء وفق معيار ” السني ” و ” التكريتي ” قد اثرت على كفاءة الجيش العراقي ثم يعرج على ذكريات حرب الجولان وكيف ان القوات الإسرائيلية دمرت في وقت قصير مائة دبابة عراقية ، لكنه لايشير الى ان تدخل القوات العراقية من وضع التنقل الى الانفتاح للمعركة مباشرة في الجولان ثم تغييرها كامل اتجاهات المعركة وانقاذ دمشق من السقوط اصبح درساً تعتمده اسرائيل ، وهنالك وثائق حول ذلك ، تثبت هذا الهاجس الدائم لدى العسكرية الإسرائيلية .
يعترف هيرتزوغ ان العراق حقق أهدافه المحدودة أصلاً في العمق الايراني كما عجز الجيش الايراني وقوات الباسدران الثورية عن اعاقة التقدم العراقي نحو أهدافه المحدودة تلك خاصة في المناطق المفتوحة ، كماكانت القوات الايرانية في حالة من فقدان التنسيق ؛ واجه الجيش العراقي معارك صعبة في مدينة خرمشهر .
تحولت المعركة الى معركة مواضع ثابتة والتي شكلت جوهر الاستراتيجية العسكرية العراقية فيما عملت ايران على محاولة مهاجمة الأطراف الضعيفة في المناطق البحرية او محاولات إصابة أهداف في العمق العراقي بواسطة القوة الجوية . بالمجمل كانت الأهداف العراقية في بدء الحرب تتمثل في عزل منطقة شط العرب وإنشاء نطاق عسكري لحماية القاطع الجنوبي ، اما بقية قواطع الجبهة فقد كانت قواطع مساندة وذات طبيعة دفاعية .
بعد اقل من سنة بدات ايران بتنفيذ ستراتيجية هجومية اضطرت معها القوات العراقية الى الانسحاب حتى الحدود في عام ١٩٨٢ وهنا اعلنت ايران انها مستمرة في الحرب وعزمها غزو الاراضي العراقية وباشرت بسلسلة من العمليات الهجومية التي فشلت في تحقيق اي انتصار ذو قيمة باستثناء نجاحات محدودة في القاطع الشمالي من الجبهة . ثم يغالط هيرتزوغ تاريخ تطور احداث الحرب فيزعم ان العراق بدا حرب استهداف المدن متجاهلا حقيقة ان حرب الصواريخ قد بدأتها ايران ومضى وقت قبل ان يتمكن العراق من الحصول على صواريخ مماثلة للرد .
تصاعدت في وقت لاحق من الحرب ما اصبح يحرف بحرب الناقلات وفي عام ١٩٨٦ تمكنت القوات الايرانية من عبور شط العرب واحتلال ميناء ألفاو جنوب البصرة .
كان الفشل الأكبر هو الذي لحق بالقوات الايرانية التي بدات عام ١٩٨٧ عملية برية كبرى تستهدف البصرة اطلق عليها اسم ” كربلاء ٥ ” واثبتت القوات العراقية تحسناً كبيراً في ادائها دفاعاً عن الاراضي الوطنية واستخدمت بكفاءة تفوقها الجوي وبقوة نيرانها وبقية اسلحتها . اثبتت القوات العراقية أيضاً اتقاناً كبيراً في كيفية تحريك احتياطياتها لدعم المواضع الواهنة في خطوطها الدفاعية ، بينما تكبدت القوات الايرانية عشرات الآلاف من قواتها في هذه العمليات .
اثبتت معارك البصرة قدرة صدام حسين على المحافظة على سلطته وإدارة موقف عسكري في غاية التعقيد مكنته في نهاية المطاف من الانتقال الى مرحلة الهجوم الشامل . ثم يقول هيرتزوغ انه مع تحسن الأداء العسكري للقوات العراقية وأداء القيادة العراقية كانت الجبهة الايرانية قد بدات بالتفكك وكان توالي الهزائم في الجبهة قد قاد في النهاية الى تبخر الهوس الثوري مما مكن العراقيين من الشروع بهجوم رئيسي منذ شهر نيسان الماضي ( الموضوع مكتوب قبل انتهاء الحرب )
شن العراق بين شباط ونيسان ١٩٨٨ حوالى ١٦٠ هجوماً صاروخياً مما دفع ملايين السكان الايرانيين الى النزوح من المدن . في هذه المرحلة أظهرت القوات العراقي تفوقاً ساحقاً في التدريب والتنظيم والمعنويات وبالدعم الكامل من حكومتهم خلافا للعسكريين الايرانيين الذين كانوا يعانون من قلة الكفاءة وكانوا عرضة للتجسس من قبل سلطاتهم ، خلال تلك الفترة بدات تشيع بين الضباط الايرانيين قناعة بأن بلادهم قد خسرت الحرب .
يبدأ هيرتزوغ بمناقشة الجوانب الاخرى للحرب التي تفسر خسارة ايران لها . بسبب الحرب انخفض انتاج البلدين من النفط الى النصف . تمكن العراق من تعويض ذلك عن طريق زيادة طاقاته التصديرية عبر تركيا فضلا عن ان الهجمات الجوية الايرانية عجزت عن إلحاق ضرر بمنشآت التصدير العراقية على عكس القوة الجوية العراقية التي ازدادت عدداً وكفاءةً خلال الحرب وتمكنت من إلحاق أضرار كبيرة بصناعة النفط الايرانية .
وفقاً لهيرتزوغ فان ايران كانت تسير في عام ١٩٨٨ من هزيمة لأخرى ألفاو في نيسان ومجنون في مايس والسلامة ومهران في حزيران الامر الذي اكد للقيادة الايرانية ان انها في تراجع كامل من الناحية العسكرية وقد بدات الكتابات على الجدران تعكس ذلك وقد رأى خميني ذلك بعينيه ورأى معه الخطر على النظام فقام بتعيين رافسنجاني قائداً عاماً للقوات المسلحة والذي كان وراء صفقات ” ايران غيت ” . كان رافسنجاني يدرك ابعاد الوضع وازدياد صعوبة الحصول على السلاح وكثرة تنوعه لاختلاف مصادره مما خلق صعوبات لوجستية خطيرة كما كانت أوساط القيادة الايرانية تدرك تزايد عزلة ايران دولياً .
لقد ناور الايرانيون من خلال مهاجمة الملاحة في الخليج على تدخل سوفيتي لمواجهة التدخل الامريكي الذي استهدف حماية الملاحة فيه الا ان هذا الرهان خاب لان السوفيت أعلنوا انهم على توافق مع الأميركيين لوضع حد للنزاع كما التزم السوفيت الصمت ازاء الهجوم الامريكي على المرافق والمنشآت النفطية الايرانية والتي جاءت رداً على مهاجمة الايرانيين سفناً تحمل العلم الامريكي . فضلاً عن ذلك فقد اصبح التفوق العراقي واضحا في القوة العسكرية التي بلغت مليون جندي مجهزين بخبرة ثمان سنوات من القتال وتفوق كبير في الدروع والطيران والتدريب ، كما آلت ستراتيجية اعاقة الملاحة في الخليج الى الفشل . ادرك رافسنجاني انه لابد من وضع حد للحرب وان الوحيد القادر على ذلك هو الخميني اضافة للقلق الذي ساور رافسنجاني ومجموعته ان وفاة الخميني الذي بدات صحته بالتدهور قد تقود البلاد الى حالة من الفوضى نتيجة التنافس على السلطة .
عقد أعضاء في القيادة الايرانية اجتماعاً في أواسط تموز ١٩٨٨ اجتماعاً عاصفاً انتهى باقرار توصية للخميني بالقبول بقرار مجلس الامن ٥٩٨ القاضي بانهاء القتال . أعلن خميني ذلك للجمهور واصفاً ذلك بتجرع كاس السم .
وفقاً لهيرتزوغ فان الحرب قدمت دروس عديدة لعل أهمها حسب اعتقاده ان العراق تمكن من من وضع جيش جرّار في حالة حرب لمدة ثمان سنوات وهو امر لا يمكن لاسرائيل من تجاهله . وفقاً له فان الشيعة العراقيين قد اثبتوا انهم عرب موالون لوطنهم عندما يتعرض لغزو فارسي .
وفقاً لهيرتزوغ فان خطأ صدام الكبير في تلك الحرب هي محدودية أهدافه رغم ان جيشه قد أدى هجومه الاول بكفاءة . وفقا له أيضاً فان الحرب وفرت للطيارين العراقيين خبرة آلاف من ساعات الطيران كما قاموا بطلعات جوية طويلة المدى تصل الى الف كيلومتر ثم مهاجمة اهدافهم ويقومون بعدها بإعادة التزود بالوقود جواً والعودة بسلام وهذا امر لا يتوفر بسهولة في قياسات الشرق الأوسط العسكرية كما لا ينبغي لاسرائيل ان تتجاهل مايمكن ان يحصل اذا ماحصل توافق بين القوتين العظميين في اي موضوع .
من خلال سطور دراسة هيرتزوغ يفهم القارئ انه ينسب نهاية الحرب الى ما انتهت اليه الى عدة أسباب أهمها :
١- حصول توافق روسي أمريكي على إنهاءها وبالتالي فان مناورة الجانب الايراني على تحييد روسي – أمريكي لقوة بعضهما في الصراع خاصة في الحرب في مياه الخليج قد فشلت .
٢- التفوق العسكري الساحق في الجانب العراقي من حيث العدة والعدد والتدريب وكفاءة القيادات على مختلف المستويات في إدارة الحرب والعمليات العسكرية .
٣- الضربات الجوية والصاروخية العراقية في العمق الايراني .
٤- تفكك تماسك الجبهة العسكرية الايرانية وتدهور المعنويات بشكل كبير وانعكاس ذلك على الداخل الايراني بما صار يهدد النظام بالفوضى ، على عكس الجبهة الداخلية العراقية التي كانت متماسكة مع حماس وطني للدفاع عن الارض الوطنية ضد غزو اجنبي .
٥- تدهور عوائد النفط جراء التدمير الكبير الذي الحقته الضربات العراقية بمرافق هذه الصناعة التي تشكل المورد الرئيس للبلاد .
هنالك دراسات إسرائيلية اخرى حول الحرب ونهايتها ومن أهمها دراسة بقلم البروفيسور حاييم كارش تحت عنوان ” الحرب الايرانية العراقية ١٩٨٠-١٩٨٨ ” والتي يؤكد فيها الانهيار العسكري الكبير الذي واجهته ايران في المرحلة الاخيرة من الحرب حيث بدات الوحدات العسكرية الايرانية بالتفكك وانفراط عدديها حتى قبل وقوع الاشتباكات كم وصلت حد قيام الايرانيون بالانسحاب من بعض مناطق توغلهم في القاطع الشمالي عندما اصدر الرئيس صدام حسين إنذاره المشهور في الثالث عشر من تموز ١٩٨٨ بان القوات العراقية ستقوم بإعادة احتلال جنوب ايران بالكامل اذا لم تنسحب من القاطع الشمالي وقد استجابت ايران للإنذار فوراً رغم ان العراق كان يحتل في تلك الفترة وحتى نهاية الحرب شريطاً داخل الاراضي الايرانية في القاطع الأوسط وانسحب منه فيما بعد .

المقال السابقسن الیأس
المقال التالىمجتمع المعرفة والبحث العلمي العربي – ج1
فائز ناجي عبدالرحمن السعدون من مواليد بغداد / الأعظمية ١٩٤٦.. درس العلوم السياسية في جامعة بغداد وتخرج فيها عام ١٩٦٧.. انخرط للعمل في السلك الدبلوماسي العراقي منذ منتصف السبعينات وعمل في البعثات الدبلوماسية العراقية في جنيف والاكوادور وجمهورية مالي وطهران وبوخارست ... تخصص في الشؤون الإيرانية منذ عا....
المزيد عن الكاتب

2 تعليقات

  1. الأستاذ المحترم: أنارة ممتازة:- ***************************************************************************************************************************************
    ******************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
    ****************************************************************************************************************************************** رغم كل ماجرى ويجرى ولسوف يجري؛ تظل” أسرائيل” مأزومةمن أزمة وجود. مع التحية.

اترك رد