العراق وحُمّى التقصير

 
العراق وحُمّى التقصير

من الذي يعتقد ان الحكومة العراقية قادرة بشكل حقيقي لطمس هوية داعش وانهاء هذا التنظيم الخطر الذي يعتنق مذهبا خاصا بذاته بعيدا عن الاسلام من الذي يعتقد ان العالم او من يتجمع منه تحت لواء محاربة داعش سيستطيع ذلك ؟؟؟
داعش فكر وتفكير وكفر وتكفير فهل استطاع العالم ان يلغي النازية كفكر او كممارسة نعم استطاعوا ان يحجموها كتعاطي واتباع وتقييد حريتها كالجهار بالممارسات ولكن الفكر موجود وهذا طبعا نفسه ينطبق على فكر داعش التكفيري
اذا ينبغي حقا التفكير الموازي لتفكير الاطلاقات ان يتجه نحو تحرير العقول التي سيطر عليها داعش او التي تعتبر مرشحة لسيطرته وهذا طبعا لا يتم بجهود فردية انما بجهود تربوية حكومية ستراتيجية وهذا ما نفتقده حقا في العراق المشكلة ليست في فكر داعش فقط وبتقصير الحكومة بمحاربته فالحكومة مقصرة بامور اخرى عديدة

المشكلة اننا كشعب نقاتل هذا الفكر المريض و يقاتله رجال شجعان نذروا انفسهم لوطنهم ودينهم يقاتله رجال يخلطون ليلهم بنهارهم لهدف معين المشكلة الكبيرة ان هذا القتال المرير والمستميت وهو قتال مصير طبعا يقابله حكوميا الكم الهائل من الامبالاة او التقصير الواضح ففي دول العالم يكرم الشهداء ويذكرون ويتم الاهتمام باهلهم بشكل مميز على اعتبار انهم قدموا ارواحهم فداءا للوطن ولكن اليوم نشاهد تقصيرا حكوميا واضحا بالاهتمام بعوائل الشهداء واحترامهم لا بل في بعض الاحيان تصل طريقة التعامل معهم الى توجيه الاهانات هذا من جانب اما من جانب اخر فالمقاتلين الابطال الشجعان بصنوفهم المختلفه جيشا واتحادية وحشدا ومكافحة ارهاب وابناء عشائر وجميع المقاتلين يعانون وضعا كارثيا عند جرحهم وهنا تبدأ مأساة جديدة بمراجعة دوائر الصحة الحكومية التي تخلوا مما يحتاجه الجرحى وهذا بحد ذاته يعتبر جريمة وخيانة لهم لان الباب الوحيد امامهم هو الدولة والحكومة ودوائر الصحة ولو انتبهنا لموضوع اخر هو رواتب الشهداء او الجرحى فسنجدهم يتذمرون بشكل غير قليل لتاخرها ان لم نقل عدم تسليمها ونحن نسلم ان جميعهم يحتاجون هذه الرواتب لمعيشتهم واستمرار معيشة ابنائهم هذه نبذة عن ما يعانيه ابنائنا المقاتلون

لا تعليقات

اترك رد