سقوط آخر قطرات الثقة والمصداقية


 
سقوط آخر قطرات الثقة والمصداقية

العاصفة التي اثارها وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في قاعة مجلس النواب يوم الاثنين 1/8/2016 لم ولن تهدأ بل ستعقبها هزات ارتدادية وربما تتحول الى تسونامي يجتاح مساحات اوسع من مساحة البرلمان ويقتلع جذورا كانت عصية ، ويطيح برؤوس واذناب .السيد الوزير – بما له وما عليه – سجل دور الريادة في فضح الفاسدين والمفسدين وكشف بالاسماء خونة الامانة وادعياء الدين والوطنية ،لم يسبقه احد من الوزراء والبرلمانيين وحتى الرؤساء في التحدث بهذه الجرأة والصراحة ، لم يشر احد قبله على اسم بعينه ولم يشخص جهة بعينها …كانوا يتحدثون بلغة الطلاسم ويلجؤون الى ضبابية وتعويم التهم في احسن الاحوال تاركين الرأي العام في حيرة من امره : ندين من ونبرئ من ؟!.

الذي يجعلنا نثق بالرجل تجشمه خطورة الاتهامات التي ساقها ،وحجم الرؤوس التي اشار اليها وادانها ،ومراكز الجهات التي ينتمون اليها ،وما يترب عليه من مسؤولية قضائية في حالة عدم اثبات تلك التهم ،وهل ستسكت الجهات التي سماها بالاسم – ومن يدعمها ومن يقف وراءها – في حالة ادانتها او براءتها ؟!.قد يقال : ان السيد وزير الدفاع لم يذكر جميع الاسماء، وهذا مجرد تكهن بوجود اسماء اخرى ..ويقال : لماذا سكت الوزير طيلة هذه الفترة؟ والجواب عند الوزير .ويقال هل سيعزز الوزير اقواله بتسجيلات او وثائق او ادلة ثبوتية ؟.

ونقول : بما ان جميع الوزراء مرتبطين باحزاب وحركات رشحتهم لهذه المناصب – حالهم حال السيد وزير الدفاع – فنجزم بانهم قد تعرضوا لنفس الضغوط التي تعرض لها ، ونفذوا – راضين او مجبرين – ما يملى عليهم ، بعدما خانتهم الجرأة ،وجرأهم الجشع الامر الذي يجعلنا نفقد الثقة والمصداقية بالجميع – ان بقي منهما بصيص- ونلجأ لليأس والقنوط الا بمعجزة في زمن لا يخضع للمعجزات . وبانتظار الهزات الارتدادية التي تأتي ولا تأتي …

1 تعليقك

  1. تسونامي البحر الملفتة للنظر تحدث في البلاد التي لها طبيعة واجواء وجبال وبحار تطل عليها مناظر حلابة …ويسكنها شعب راق مديني وحضاري متطور متجدد متقدم صناعيا وزراعيا وانسانيا وتعليما …الخ… اما في بلدنا وكل بلاد العرب تسونامي الحروب والقتل والتصحر والتخلف والفساد واسلحة ودمار وحقد من زماااان لكن لم نكن واعين لخطورتها الا من السنتين …

اترك رد