ترنيمة حزن لكائن هجين


 
ترنيمة حزن لكائن هجين.. للشاعر حيدر الخفاجي #ابداع #العراق

في حوار قبل يومين مع مجموعة من الاصدقاء عبر (الواتس اب) سألني الصديق العزيز الدكتور المهندس (محمد العاني )( خيرك ؟ليش اليوم حزين ؟انت دائما متفائل؟) .. بقيت صامتاً ثم كتبت لاجيبه :

يسأَلُني الأَصحابُ لماذا
تَبدوا مُكْتَئِباً  وحَزينْ ؟
(كالعصفورِ  وقَدْ  جاءَ  الى الحَقلِ
فَلَمْ  يجِدِ  التينْ )*
أسألُ  نفسي
عن  سَبَبِ الموتِ  بهذي البُقْعَةِ
مِنْ  ارضِ  اللهِ
بِرُغْمِ  أئِمّةِ  أهلِ  البيتِ
وَجَيشِ  رِجالِ  الدِينْ
ولماذا أَشعرُ  بالخوفِ
إِذا مَرَّتْ  قُربِيَ  سياراتُ  المسؤولينْ؟
أوَ ليسَ  المَسؤولُ  كهذي الناسِ
ومَخْلوقٌ  مِنْ  طينْ؟
أوَ لَيْسَ  المسؤولُ  لهُ  قَلْبٌ  وبَناتٌ
وَبَنينْ
مَنْ  يَخلِقُ  مَنْ ؟
ما نوعُ  الصانِعِ  والمصنوعْ؟
مَنْ  بختارُ  التابعَ  والمَتبوعْ؟
كيف يصيرُ  الفُقَراءُ  شَعوباً؟
ويصيرُ  السُرّاقُ  سَلاطينْ؟
آمَنتُ بانَّ  المسؤولَ الفاسِدَ يخْلِقُهُ
شَعبٌ  مِسكينْ
وبأنَّ الشَعبَ  هو العِجُلُ
وإنَّ المسؤولَ  هو القصّابُ
وان الدينَ  هُوَ  السكّينْ
آمَنْتُ بانَّ   اللهَ  الواحِدَ أكثرُ عدلاً
وبانَّ  الفقراءَ  على الارضِ
هُمُ  الاكثرُ  عدداً
حُزْناً
مَوْتاً
مِنْ  أصْحابِ  المالِ
فأصْحابُ  صَلاةِ  الفَجْرِ
بِقَصْرِ  الحاكِمِ  بعضُ  مَلاعينْ
في وَطني  يحيى رجلٌ
ليموتَ  مَلايينْ
وبِهِ ينتحرُ  العُصفورُ
بلا  عُشٍّ
مَنْفِياً
وسَجينْ ؟
في وطنيِ  نَرضَعُ  مِنْ  ثَدَيِ  الذلِّ
صِغاراً
والظُلمُ  بِحَبلِ  السُرَّةِ
أشرَبُهُ  مُذْ  كُنتُ  جَنينْ
ثمّ نَصيحُ  عُراةً  وجِياعاً
( هيهاتَ الذلّةُ منّا )
فَنَنامُ  على أرصِفَةِ  العارِ
ونَمْسَحُ دَمعتَناَ بعَمامةِ سيِّدنا الوالي
نحلُمُ  بالخُبزِ  الحارِ
وصَحنِ  حساءٍ
وامرأةٍ  تَفهمُ معنى أنْ  أُصبحَ
أكثرَ عِشقاً في الخَمسينْ
أحلمُ
أحلمُ
أحْلُمُ
كُلَّ مَساءٍ
لكنْ أصْحو
مخلوقاً  مَسخاً
بينَ الإنسانِ  وبينَ  الحيوانِ
ومُبْتَلاً
بالخَوفِ  مِنَ  المجهولِ
هَجينْ

استعارة من قصيدة للشاعر الكبير مظفر النوابْ ( مو حزن لكن حزين)

لا تعليقات

اترك رد