قصاصة في إطار مذهب

 
في سالف الأوهام.. كان لي صديق غضب من والديه المنفصلين.. وطلب المبيت معي ، يشكو لي قساوة والده
لوحة للفنان تامر محمد

في سالف الأوهام
كان لي صديق غضب من والديه المنفصلين
وطلب المبيت معي ، يشكو لي قساوة والده
الأعرج
ورأس أمه اليابس
لم يكن لي أن أستقبله في البيت
إذ البيت أول مكان يقصده ذا الرجل الواحدة
وذات الرأس الصلد
فبتنا في سيارة معطوبة في حظيرة المؤسسة التي يعمل بها لأبي
أخذت معي المذياع وكم من أشرطة عبد الحليم
وخوليو
وأشرطة بعض الفرق الموسيقية المشهورة آنذاك
وبات خوليو يردد
أنتن النساء …
والحارس الذي كان في النهار يعلم الصبيان القرآن
وتقصده العجائز يفطم أحفادهن بأن يكتب لهن على الكسرة
و البسكوت الرخيص الذي يختلس منه بعض الحبات
لا تسكن حركته بين الغرفة طوال الليل والخلاء
صار الصديق رئيس قسم وهو مرشح أن يصير مسؤولا كبيرا
مصاب بالجذري والسكري والكبر
ووسوسة النساء
ولم أستبدل أنا مصحف الحارس
ولا عادته في التنقل بين الغرفة والخلاء
علقت هذه الآية التي بالخط المغربي بخط يده عند رأسي قصاصة في إطار مذهب
(( قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ))
فقط هو يكتب التمائم
وأنا أكتب الشعر

لا تعليقات

اترك رد