مصر وتركيا …. بين العسكر والديمقراطية – ج٢

 
مصر وتركيا .... بين العسكر والديمقراطية - ج٢

لم تدم فترة تدخل الجيش التركي المتمثّلة بانقلاب مايس عام ١٩٦٠ فترة طويلة عاد الجيش بعدها الى ثكناته بعد تسليم السلطة لحكومة منتخبة في أكتوبر عام ١٩٦١ بعد استصدار دستور جديد للبلاد اعتبره الكثيرون خطوة باتجاه حياة سياسية اكثر لبرالية من ذي قبل باستثناء انه اعتبر أعضاء اللجنة العسكرية الوطنية ، التي تولت مهام السلطة العليا في البلاد خلال المرحلة الانتقالية ، أعضاء في مجلس الأعيان وهو المجلس التشريعي الثاني الى جانب مجلس الشعب التركي ، ولكن يمكن القول ان الجيش عاد الى ثكناته وعزلته النسبية عن مجالات الحياة المدنية .
من دون الخوض في تفاصيل كثيرة فان الصورة العامة للحياة السياسية للسنوات العشرة التالية شهدت مزيدا من الصراعات السياسية بين اتجاهات ثلاث : القوميون العلمانيون الاصوليون ، الاسلاميون واليساريون ؛ لقد أخذت هذه الصراعات طابعا عنفيا متزايدا اصطف خلالها القوميون والإسلاميون ، تدعمهم الدولة ، ضد اليسار . بلغ هذا العنف منتهاه بقيام أعضاء من جبهة التحرير الشعبية العاملة في حرم جامعة الشرق الأوسط التقنية باختطاف اربعة جنود امريكيين في آذار عام ١٩٧١ وجاء رد الجيش سريعا حيث قامت وحدات عسكرية بمهاجمة مهاجع الطلبة وقتلت ثلاثة منهم واعتقلت حوالى مائتين في ملعب الجامعة فبادر المختطفون الى إطلاق سراح الأمريكان المختطفين الا ان الجيش تحرك في الثاني عشر من آذار ١٩٧١ ووجه عبر الإذاعة مذكرة إنذارية الى الحكومة والبرلمان متهماً إياهما بقيادة البلاد الى الفوضى وسمي تحرك الجيش هذا “بانقلاب المذكرة” ، فبادرت حكومة ديميريل آنذاك الى الاستقالة وشكلت حكومة جديدة لكن الجيش قام بعملية تصفية واسعة النطاق للمجموعات اليسارية وأحال الى خارج الخدمة في الجيش عددا كبيرا من الضباط المشتبه بميولهم اليسارية . كما تم تشكيل حكومة جديدة قامت بتعديل دستور ١٩٦١ الذي اعتبره الجيش لبراليا لا يتناسب مع ظروف تركيا . شمل التعديل حوالى أربعين مادة معظمها خاص بالحريات وتشكيل النقابات . قادت هذه الإجراءات الى زيادة التوجهات الراديكالية لليسار وشارك عدد من أعضاء المنظمات اليسارية بالتدريب العسكري في معسكرات تدريب المنظمات الفلسطينية في لبنان والأردن كما بداوا باستهداف الإسرائيليين في داخل تركيا الامر الذي دعى لإعلان الاحكام العرفية وقام الجيش بإنشاء محاكم عسكرية خاصة ودخل الجيش في حرب مفتوحة مع التنظيمات اليسارية وتم الحكم بالإعدام على عدد من قيادات الطلاب ونفذت فيهم الاحكام .
شهدت السنوات العشرة اللاحقة الكثير من العنف وعدم الاستقرار وفي ذات الوقت كان نجم الإسلاميين يصعد ممثلا بزعيم التيار نجم الدين أربكان الذي دخل الحياة السياسية بقوة شريكا في الائتلافات الحكومية ، اما الاحزاب التقليدية فقد بدات تفقد قواعدها تدريجيا ؛ استأنفت الحياة الديمقراطية ثانية عام ١٩٧٣ وبقدر كبير من عدم الاستقرار مع التدخل المستتر للجيش الذي اصبح حاضرا بقوة في الحياة السياسية على المستوى الوطني بعد التدخل العسكري التركي في شمال قبرص عام ١٩٧٤ .
في عام ١٩٨٠ عاود الجيش تدخله المكشوف في الحياة السياسية حيث قام بقيادة رئيس الأركان كنعان افرين بانقلاب جديد واستمر يحكم البلاد حتى عام ١٩٨٣ حيث جرت انتخابات جديدة في ظل دستور جديد لكن الامر كان مختلفاً هذه المرة فبعد ان كانت مهمة الجيش وفقا لمدونة المهمات الداخلية هي حراسة حدود الوطن والجمهورية تم في الوضع الجديد انشاء كيان مؤسسي يكرس هذه المهمة اضافة الى الحق في التدخل في تفاصيل إدارة الدولة ؛ الكيان الجديد هو مجلس الدفاع الوطني الذي يضم أغلبية من العسكريين ويمتلك صلاحية إصدار التوصيات للحكومة ، لكن الدستوري والقانوني من الأمور شيء ، والسياسي وتبدل مواقع القوى على المستوى الاجتماعي – السياسي شيء اخر .
أدت انتخابات عام ١٩٨٣ الى تشكيل حكومة برئاسة تورغوت أوزال الذي سجل اسمه واحداً من اربعة اسماء شكل حضورهم السياسي علامات انعطافات كبرى في التاريخ التركي الحديث : اتاتورك ومندريس واوزال وأردوغان .
كانت الانتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومة وانتخاب قائد الانقلاب كنعان افرين رئيساً للجمهورية تبدو في ظاهرها تكريسا لهيمنة الجيش على عموم وتفاصيل الحياة السياسية التركية لكنها على المستوى السياسي كانت بداية نهاية هاجس الدور المطلق للجيش في الحياة العامة مع بدء دخول تركيا عصر دولة الرخاء على يد الاخواني السابق أوزال وانهيار الاتحاد السوفيتي بعد ذلك وانحسار النفوذ اليساري ثم بدء الفرز في توجهات الاسلام السياسي ليصبح احدها سيد الموقف السياسي والحائز على دعم الإسلاميين وأبناء الطبقة الوسطى الصاعدة بقوة في دولة الرخاء الجديدة ، اضافة لدعم عمالقة الاقتصاد من ابناء الأناضول .
في هذه الأثناء كانت تجري متغيرات شديدة في حياة مصر ودور المؤسسة العسكرية فيها .
تاريخيا كان الجيش المصري حاضرا في السياسة حتى ان بعض المؤرخين يعتبرون ان الدولة المصرية هي صنيعة الجيش ؛ في التاريخ الحديث على الأقل يمكننا ان نتذكر ان الدولة الحديثة في مصر كانت نتيجة” عصيان ” عسكري قام به محمد علي باشا عام ١٨٠٥ ضد السلطة العثمانية وفي تاريخ مصر الحديث ايضا لنا ان نتذكر حركة احمد عرابي باشا عام ١٨٨١ والتي كانت موجهة ضد الخديوي وسلطته المطلقة ، اتجه الجيش المصري بعدها ليكون جيشا محترفا كحصيلة لسياسات محددة اتبعتها السلطة مثل تقديم ابناء الطبقات الأرستقراطية ، ومعظمهم من الشراكسةالأجانب ، ليكونوا في مواقع القيادة الا ان هذه السياسة تغيرت بعد ثورة الشعب المصري عام ١٩١٩ .
عاشت المملكة المصرية الحديثة جملة من المتغيرات السريعة وخاصة خلال الفترة بين الحربين العالميتين . على المستوى الاقتصادي ظهرت مصر كواحدة من البلدان الواعدة بما تمتلكه من ثروة زراعية ونهضة صناعية ومالية وظهور قوى اقتصادية وطنية ناشطة تمثلت في تأسيس شركات مساهمة صناعية رائدة ومصارف وطنية ، وقد ساعد مصر في ذلك هو انفتاحها المبكر على الغرب وأوروبا بحكم موقعها الستراتيجي خاصة بعد افتتاح قناة السويس ؛ هذه النهضة رافقتها اعادة تموضع اجتماعي وبروز ظاهرة الفساد في الحياة العامة وسوء توزيع الثروة الاجتماعية واستحواذ الأجانب وأسرة الملك والمقربين على جزء مهم من موارد الثروة في البلاد وخاصة الاراضي الزراعية ، كما كانت البلاد بحاجة الى اطر سياسية جديدة تستوعب الشرائح الاجتماعية الصاعدة ، في ذات الوقت كان الجيش يعيش حالة من التغيير في تركيبه الاجتماعي بعد ان شرعت أبواب الانتساب اليه والترقي في مراتبه امام الطبقات المتوسطة والفقيرة وإزاء فقر الحياة الحزبية النخبوية وخلوها من اطر يمكنها استيعاب هذه الظواهر الجديدة فقد كان الجيش هو المرأة التي عكست هذا الواقع والمشاعر الوطنية الداعية لإجراء تغيير شامل في الحياة العامة بما يستوعب المتغيرات الاجتماعية وروح الغرور التي هي استحقاق مصر على التاريخ ، وهذا شعور راسخ في الروح المصرية وخاصة مع النهضة الحديثة التي بدأها عهد محمد علي باشا وابنه وخليفته ابراهيم باشا .
كان الوجود العسكري البريطاني الكثيف وتغول القادة والرسميين البريطانيون على الكرامة المصرية في مناسبات عدة منها تدخلهم السافر في اختيار الحكومات كما كان للوضع الكارثي الذي عاشه الجيش المصري في حرب فلسطين وما قيل من فساد الملك وحاشيته وقيامه بالكثير من التصرفات الطائشة ، عوامل لها اثرها في داخل الجيش المصري فتشكلت حركة الضباط الأحرار في وقت ما قبل عام ١٩٥٠ ( هنالك خلاف شديد في ذلك لا مكان له في هذا المقال ) .
في الثالث والعشرين من تموز عام ١٩٥٢ بادر التنظيم العسكري للضباط الأحرار بالاستيلاء على السلطة وتم تشكيل مجلس عسكري للثورة مارس السلطة التشريعية والتنفيذية واتخذ الكثير من القرارات مثل تغيير شكل نظام الحكم الى الجمهوري وتشكيل الحكومة وإصدار التشريعات . الأهم في كل ذلك هو الإعلان الذي صدر في السادس عشر من كانون الثاني عام ١٩٥٣ بحل الاحزاب السياسية ومصادرة اموالها كما صدر دستور مؤقت اعتبر مجلس قيادة الثورة العسكري السلطة العليا وجعل الحكومة مسؤولة أمامه مما يعني ان مستقبل الحياة السياسية في البلاد اصبحت حصرا بين يدي الجيش دون اعتبار لموقف او رأي آية جهة اخرى في البلاد .
كانت الظروف العامة في البلد مؤاتية للجيش وللقيادة العسكرية الجديدة ممثلة بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر للمضي قدما في قيادة وحراسة المشروع النهضوي الذي أعلن باعتباره برنامج عمل السلطة الجديدة بغض النظر عن طبيعتها وبما يتجاوب مع مشاعر الوطنية المصرية وقد تم تأطير دور الجيش ضمن الفلسفة العامة للنظام الجديد باعتباره عامل التغيير الاجتماعي في الثورة التي انطلقت من الأعلى .
كانت المرحلة التالية هي مرحلة التفرد العسكري في السلطة خلال عهد جمال عبدالناصر حيث شكل الضباط النواة الصلبة للسلطة السياسية ولقيادة العمل العام في شتى المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية . كان الرئيس ونوابه ورؤساء الحكومة الخمسة الذين تولوا هذا المنصب خلال مرحلة عبدالناصر جميعهم من العسكريين وتم خلال ذات الفترة توزير حوالي ١٨٦ وزيرا من بين ضباط الجيش وتولى الضباط المسؤوليات الرئيسية في التنظيمات السياسية التي أنشأتها السلطة لقيادة الحياة السياسية في البلاد مثل هيئة التحرير والاتحاد القومي والاتحاد الاشتراكي فضلا عن تولي الجيش مسؤولية تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية مثل الإصلاح الزراعي كما كان الضباط على راس العديد من المشروعات الاقتصادية ذات الطابع الستراتيجي التي أقامتها الدولة المصرية ، وبشكل عام فانه يصعب إيجاد تفصيل من تفاصيل الحياة اليومية العامة في مصر دون ان يكون للجيش حضور فيها خاصة من جانب القيادة العامة للقوات المسلحة التي تولاها الراحل المشير عبدالحكيم عامر وهو كما يبدو نزوع شخصي لدى المشير حظي بالقبول من جانب الرئيس عبدالناصر طالما كان يؤدي دورا يبدو على السطح انه ناجحاً وفعالاً لجهة تسريع حملات التحديث الذي أخذته السلطة الجديدة على عاتقها ؛ وعندما قامت الوحدة مع سوريا تولى الجيش إتمام مشروع الوحدة وعين المشير عامرا حاكما لسوريا مع طاقمه من الضباط وقد بدات أولى علامات العوار في هذا التوجه نحو العسكرة في الانفصال الذي كشف عدم نجاعة هذا الأسلوب في التعامل مع الشأن العام والذي ان افلح لفترة من الوقت في مصر فانه افلح لظروف مصرية خاصة وانكشفت عدم نجاعته عندما تكرر في سوريا .
جاءت هزيمة حزيران لتهدم المشروع برمته وان كان الجيش قد بقي على دوره الا انه فقد بريقه واصبح المشروع برمته موضع تساؤل غير ان متطلبات معركة تحرير سيناء كانت هي الاولوية وتم تأجيل اعادة النظر في الوضع لحين إنجاز المهمة مع الإقرار باخطاء المرحلة السابقة وخاصة قضية التفرد العسكري بالسلطة في البلاد .
كان مجيء الرئيس الراحل أنور السادات متماشيا مع هذا التوجه العام ، اذ فضلا عن المتطلبات الموضوعية كانت للسادات وجهات نظر اكثر انفتاحا من حيث كيفية إدارة شؤون البلاد وبدا التوجه العام نحو تقليص الاعتماد على الجيش في الحياة العامة وظهرت أولى بوادر التوجه نحو التعددية السياسية من خلال ما اطلق عليه السادات اسم المنابر داخل التنظيم السياسي الوحيد حتى ذلك الحين وهو الاتحاد الاشتراكي فضلا عن سياسة الانفتاح الاقتصادي والتوجه نحو اقتصاد السوق .
لقد اعادتً حرب أكتوبر وعملية عبور قناة السويس من قبل الجيش المصري ودحره للعدو الاسرائيلي المتمركز على الضفة الشرقية لقناة السويس مكانته الشعبية ؛ تلك المعركة التاريخية والفريدة اعادت للجيش بريقه السابق في عيون المصريين لكن التوجهات الجديدة للسادات سواء على الجبهة الداخلية او الخارجية قادت الى تقليص ملموس في دور الجيش في الحياة العامة .
تراجع اعتماد السادات على الجيش كمَعين للكوادر الوزارية ففي مقابل ١٣١ وزيرا مدنيا عينهم السادات هنالك فقط ٣٢ وزيرا من خلفية عسكرية كما تولى ستة أشخاص منصب رئاسة الوزارة في عهده اربعة منهم من المدنيين احدهما هو السادات نفسه والآخر ممدوح سالم وهو ضابط شرطة . لقد كان توجه السادات بشكل عام هو القضاء على مراكز القوى وبضمنها العسكرية حيث قام بتنحية الفريق محمد صادق وزير الدفاع عام ١٩٧٢بحجة إهمال تعليمات الرئيس وأصر على ان مهمة الجيش هي حماية الوطن والحدود ، وان تراجع بعد عدة سنوات ليؤكد دور الجيش في حماية الدستور عام ١٩٧٦ .
أعاد الرئيس حسني مبارك الذي خلف السادات حساباته مع المؤسسة العسكرية وأدخلها طورا جديدا وغير مسبوق في تاريخ الجيوش بشكل عام وهو إحالتها الى مقاول و “رجل اعمال ” في الحياة الاقتصادية للبلاد لكنه حاول في مرحلة ما انتزاع الدور السياسي للجيش من خلال تأسيس حزب حاكم حتى قبل ظهور ميله لتوريث السلطة لابنه جمال وهو موضع بحث مفصل في الحلقة الثالثة من هذا المقال .
نحن نقف مع الجيشين التركي والمصري بين الثمانينات والتسعينات ويبدو ان الجيشين كانا يحتلان ادواراً حاسمة في الحياة العامة للبلدين الا ان المرحلة السابقة شهدت فروقات جوهرية تمثلت في الآتي :
تولى الجيش التركي دور الحامي والراعي للجمهورية التركية الوليدة حتى مطلع الخمسينات حيث شهدت البلاد انفتاحا سياسيا واقتصاديا قلصت من حضور الجيش في الحياة العامة حتى بدات الأحوال بالتبدل جراء الاختلالات الاجتماعية والسياسية ودخول البلاد في مراحل مقلقة من عدم الاستقرار فبدا الجيش سلسلة من التدخلات لإعادة ضبط الأمور واستمرت هذه التدخلات حتى نهاية القرن العشرين الا ان تدخلات الجيش ظلت محدودة في نطاقها السياسي – الاجتماعي وفي مداها الزمني مما سمح بظهور ونمو احزاب سياسية ومجتمع مدني واتسم جميعها بفعالية كبيرة ؛ اما الجيش المصري فقد ظل مبعداً عن السياسة حتى منتصف القرن حيث بدأت ظروف الحياة العامة بالتأثير في داخل أوساط الضباط من ابناء الطبقة الوسطى الذين فتحت أمامهم أبواب الجيش بعد ثورة عام ١٩١٩ ثم جاءت حرب فلسطين وآثارها المذلًّة والكارثية لتدفع الجيش الى التدخل في الحياة السياسية بل والسيطرة عليها منذ يوليو عام ١٩٥٢ واستمرت سيطرته بالتصاعد حتى نهاية القرن رغم ان السادات حاول التقليل من دور الجيش الا ان عدم نضج الاحزاب السياسية وخلو البلاد من مؤسسات مجتمع مدني قوي جراء استمرار هيمنة الجيش أعاده الى مكانته في عهد الرئيس مبارك مع ظواهر جديدة تكون موضوعا للحلقة الثالثة .

المقال السابقأفكار للبيع
المقال التالىأنسي الحاج وخواتمه الكيانيّة – ج٥
فائز ناجي عبدالرحمن السعدون من مواليد بغداد / الأعظمية ١٩٤٦.. درس العلوم السياسية في جامعة بغداد وتخرج فيها عام ١٩٦٧.. انخرط للعمل في السلك الدبلوماسي العراقي منذ منتصف السبعينات وعمل في البعثات الدبلوماسية العراقية في جنيف والاكوادور وجمهورية مالي وطهران وبوخارست ... تخصص في الشؤون الإيرانية منذ عا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد