أنتهاء العمل في فيلم حدوتة مصرية


 

انتهى عملي مع شاهين في فيلم حدوتة مصرية الذي استغرق سنة وشهرين … هنا لا بد ان اسجل امتناني لكل الفنيين العاملين معنا والذين لم يبخلوا علي بكل معلومة وددت معرفتها .. في حدوتة مصرية وضع شاهين قدمي على سلم السينما وعلي ان اجتهد لكي احقق اسما مرموقا وان اصنع نفسي واحفر في الصخر لاني امرأة وحيدة وسط حشد من المخرجين الذكور وان اثبت واقف امامهم بكل صلابة لاني لدي مؤهلات قد اختلف عن الاخرين منها…. اني مؤمنة بالسينما ايمانا مطلقا فمن خلالها استطيع ان اقول الحقيقة بصدق وان اعبر عن هموم الناس ..قال لي شاهين وسط حشد من الفنيين الذين عملوا لي حفلة صغيرة لتوديعي في شركة افلام مصر العالمية ..

السينما تحتاج حب فانت تحبين السينما وهذا الحب له ركائز ان تكوني صادقة مع الاخرين وان تغوصي في اعماق المجتمع عبر تناقضاته في عقده وطموحاته وعذابه وافاق مستقبله .. بالاضافة الى انك تملكين من الصبر والقدرة باصرار على التعلم لا يمتلكها اي شاب .. وهذا كان يسعدني حينما تأتين وتسألين لمعرفة ما يدور ..بالاضافة انك تملكين من الثقافة الماركسية التي تؤهلك بان تتحدثي عن جدلية المواضيع وتناقضاتها… كنت اختبرها حينما رقدت في السرير كيف كانت تتابع الفيلم بكل جدية وصدق .. دائما اتخذي شعار ان السينما ليست للتسلية فقط يجب ان تكوني مناضلة من خلال الصورة التي يراها المشاهد …اتمنى لك مستقبل زاهر وستكونين دائما معنا وضمن اسرة افلام مصر العالمية ..
وفعلا عملت معه في اربعة افلام هي اسكندرية كمان وكمان وفيلم كلها خطوة وفيلم المصير وهذا الفيلم حدوتة مصرية ..
ثم سلمني وسام يوسف شاهين من الفضة الخالصة وشهادتي خبرة باللغة العربية والانكليزية … لا استطيع وصف مشاعري بكيت لاني لم احس في يوم بأني غريبة عنهم كانوا اهلي واصدقائي

shahada
shahad2a

الرجوع الى العراق
رجعت الى بغداد ونقلت ما تعلمته الى كل من عمل معنا .. وخاصة عمل الكشف العام للفيلم اي الذي يعد العمود الفقري لتحضير الفيلم على الورق ..اي تفريغ الفيلم بالكامل اي تفريغ المشاهد من اماكنها وزمنها .. والممثلين والكومبارس والملابس والاكسسوار والمؤثرات الخاصة وكل ما يخص الفيلم ..في مصر يتم عمل الكشف العام على السيناريو التنفيذي – الديكوباج – .
في العراق نعمل الكشف العام على السيناريو الادبي حيث لا يوجد مخرج يعمل ديكوباج الفيلم كاملا قبل التصوير لانه في السيناريو التنفيذي تجد كل احتياجات المخرج وحذف المشاهد حسب ايقاع الفيلم .. وهذا يحدث ارباك لدى المدير الفني وكثيرا ما تطلب الاشياء اثناء التصوير.
الذي اراد ان يتعلم تعلم فيما نقلته لهم من تجربتي مع شاهين .. والذي يحس انه عبقري وبعيد عن التنظيم والتطوير بقى على حاله ولم سيجل اي تطوير وبقي خاملا وليس عليه طلب في السوق وحينما توقفت السينما في العراق واتجه اكثر الفنيين الى التلفزيون كان عليهم طلب للعمل الى يومنا هذا لانهم متميزون ..بل بالعكس ان فني السينما نقلوا تجاربهم الى التلفزيون وتعلم منهم كثير من الشباب .

لا تعليقات

اترك رد