الثورة العراقية الانسانية


 
الثورة العراقية الانسانية

الثورة العراقية الانسانية من احدى شروطها ان تتواجد في ادمي لكن لا يشترط في وجود الادمية الانسانية معنى ذلك ان الشخص الذي يتميز بالانسانية شرط ان يكون ادمي لكن لا يشترط في الادمي ان يكون انساناً فكم من ادميين لم و لن يتحلوا بالانسانية و من الواجب ان لا يكونوا مسؤولين و اذا اصبحوا مسؤولين فيجب التغيير .عندما اقرأ عنوان الثورة العراقية في الشوارع اتحول من الحزن الى السرور و الفرح و من الفرح يكون لدي امل جديد وسط الغم الشديد في التغيير المنتظر و اردد في داخلي ان العراق سيكون بخير قريباً لكن عندما نغوص في مفهوم الثورة كعامة نجد ان هناك قاعدة اساسية و هي ( الوعي ) و التغيير لا يُدرك الا بالوعي فأذا قامت ثورة بدون وعي فهذه ليست ثورة لأن الثورة تغيير و ليست السلطة السياسية فقط هي المعنية بالثورة بل البلاد كلها معنية بالثورة اولها الشعب و ثانيها السلطة فإذا تحققت ثورة و لم يتطور الوعي المجتمعي فهذه ليست ثورة و لا تقوم الثورة الا لدواعي انسانية هكذا قالها محرر العبيد ( ابراهام لنكولن ) و على اساسها تحرك و قام بثورة فكرية و سياسية غير فيها الوعي و دعى الشعب الامريكي حينها لأعتناق الحرية و نبذ العبودية و بهذا تقدم خطوة نحو الانسانية التي تقول ( ان لكل انسان حق بالحياة الحرة الكريمة بدون مذلة و تعبد و خضوع لشخص ) و هذه قاعدة عامة في الشريعة الاسلامية و اسقط السلطة السياسية الاقطاعية التي كانت تستعبد العمال و الرجال و النساء ليخدموهم و يؤدوا اعمالهم و يكونوا ملجئاً لشهواتهم ، فهنا حققت الثورة تغيير شعب وضع فيه وعي كان مفقوداً في امريكا وهي في امس الحاجة له وقتها و ازال سلطة كانت مهددة لمستقبل امريكا لا بل قاتلة لهُ .فالثورة العراقية الان لا نراها تحمل في طياتها وعي شعبي نحن بأمس الحاجة لهُ الان فكل ما نراه عند حدوث بواعث هذه الثورة المنتظرة هو تدهور امني و اجرامٌ عشائري و سلب لحقوق الناس و فوق هذا كله شعب نصفه يدعي الوعي و هم مصابين بداء التبعية (اشبه بالعبودية) و عدم الوطنية و انسانية في كلام و اجرامٌ في سلوك و بلاغة في مدح القائد و منهم من زكاه عن الخطأ (الخطيئة) فهنا يتحقق وصف (همج رعاع ينعقون مع كل ناعق و يميلون مع الرياح) .و الان عندما نطلق على التغيير الحاصل اسم (الثورة العراقية) نظلم كل الثوار الذي ضحوا بأكثر ما يملكون لأجل نجاح ثوراتهم و نظلم الفلاسفة الذي حددوا مفهوم الثورة و وضعوا له اسساً و قواعدً و اخلاقاً و شرفاً ومن خلال هذه القواعد و المفاهيم العلمية و الانسانية و الاخلاقية لن نرى ثورة في حاضرنا و لم نرها ايضاً في ماضينا . الكاتب حسين علي مدلول

لا تعليقات

اترك رد