تشوه صورة الآخرين

 
تشوه صورة الآخرينتشوه صورة الآخرين

لا يتعظ الفنان بأنه معني بالمنجز والفن والقيم النبيلة وليس داعية من دعاة (النفوذ الإداري).. كما تفعل الأحزاب حين تتسلط ، فإنها تنسى شعاراتها القديمة ولافتات الدعاية الانتخابية .. والمحزن أن يسود هذا النوع من الفنانين الذين يبيعون كل شيء من اجل السحت (المادي) والوجاهة الزائفة ، ومن السهل عليه أن يبيع التراث المسرحي وكل القيم ، هذا الفنان البراغماتي له ألف وجه وألف قناع ، تشعر بأنه قادر على التملق بدرجة امتياز ، وحين تكون حاجته عند احد يتحول إلى احد رعايا ذلك الشخص .. انه يعرف من أين تؤكل الكتف وكيف يمارس انتهازية غرائبية ، يضحك معك ويجاملك ولكنه بعد لحظات يخرج لسانه تلذذا باللدغ والخداع .. انه زمن الرداءة والأقزام والوصوليين ومتملقي الكراسي ، والمأساة أنهم يتحدثون دوما باسم الفكر والفن والمثل العليا.. لا ندري على من يضحكون ، على أنفسهم أم على الآخرين ؟ والى متى تبقى الأجواء مهيئة لمثل هذا الرقص على الحبال من قبل قردة هذا الزمن الرديء ، ولعلنا أصبحنا نبكي على اطلال وعلى أشخاص كنا نعتقد أنهم الأكثر رداءة سلوكا وتطلعا وتشويها للقيم الإنسانية والمسرحية .. لكن المهرجين الجدد اثبتوا أن القاع المسرحي ينتج شخصيات هزيلة يمكنها أن تخدع الآخرين بأساليب الشياطين ، ولكن فات هؤلاء ان من الغباء الاعتقاد بان الجميع مغفلون .. وان الفضائح والصفقات والسلوك الملتوي والأساليب الرخيصة ستجعل هؤلاء يعودون إلى أصولهم المتقزمة والتي تشير إلى أنهم مهرجون إلى حد الإسفاف ، .. لأنه فاقد لكبرياء الجمال وجمال الكبرياء.

المقال السابقنخيل بلادي
المقال التالىشَـعـرُكِ يَـنـبـوع وَجـدٍ
عباس الخفاجي.. مخرج مسرحي وكاتب عراقي .. رئيس مجلس ادارة مؤسسة عيون للثقافة والفنون .. شغل منصب مدير الفرقة الوطنية لمسرح الطفل و مدير العلاقات والإعلام في دائرة السينما والمسرح .. شغل منصب مدير تحرير جريدة حوار .. رئيس تحرير مجلة سينما ومسرح و مجلة عيون.. لديه مجموعة من المؤلفات والبحوث منها التوث....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد