المخرج محمد خان.. عاشق السينما الواقعية

 
محمد خان مخرج سينمائي باكستاني حصل على الجنسية المصرية عام 2014، يعتبر من رواد المدرسة الواقعية في السينما،

محمد خان مخرج سينمائي باكستاني حصل على الجنسية المصرية عام 2014، يعتبر من رواد المدرسة الواقعية في السينما، قدم أفلاما متميزة حصل بفضلها على جوائز كثيرة، وجمعته بالراحل أحمد زكي مسيرة فنية توجت بأفلام بارزة بينها “زوجة رجل مهم”.

ولد محمد خان في مصر بحي السكاكيني الشعبي في القاهرة يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 1942 لأب باكستاني وأم مصرية، ولم يحصل على الجنسية المصرية إلا قبل وفاته بسنتين، وبالضبط عام 2014 بقرار رئاسي.

سافر محمد خان إلى إنجلترا عام 1956 لدراسة الهندسة المعمارية، لكنه التقى هناك بصديق سويسري يدرس السينما، فأثر على محمد خان الذي ترك الهندسة وانطلق يدرس السينما، وأنهى دراسته عام 1963.

رجع محمد خان إلى القاهرة ودخل في تجارب سينمائية حيث عمل بقسم السيناريو في شركة إنتاج سينمائي تحت إشراف المخرج صلاح أبو سيف، ثم ما لبث أن غادر إلى لبنان وعمل مساعد مخرج.

غير أنه مرة أخرى فضل العودة إلى إنجلترا وأنشأ دار نشر وأصدر كتابين عن السينما المصرية والتشيكية. وفي 1977 عاد إلى القاهرة وقدم فيلم “ضربة شمس” عام 1978.

أنجز محمد خان 24 فيلما طويلا شكلت علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، ومن بينها فيلم “زوجة رجل مهم” رفقة أحمد زكي وميرفت أمين، حيث يحكي قصة ضابط أمن لا يترك فرصة تمر دون أن ينتهك فيها حقوق الإنسان، مما شكل معاناة لزوجته ومحيطه، قبل أن تنقلب الأوضاع ويقال من منصبه ويعيش المأساة.

وبرفقة أحمد زكي أيضا قدم فيلم “أيام السادات” الذي يحكي قصة حياة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات منذ أيامه الأولى وحتى حادثة اغتياله عام 1981 في المنصة أثناء الاحتفالات بنصر 6 أكتوبر.

كما قدم خان أفلاما بينها “الحريف”، و”فتاة المصنع”، و”خرج ولم يعد”، و”طائر على الطريق”، و”أحلام هند وكاميليا”. وبفضل تنوع المواضيع التي عالجها في أفلامه وقربها من هموم المواطن البسيط، اعتبر محمد خان من رواد الواقعية في السينما.

وكان آخر أفلامه قبل وفاته “قبل زحمة الصيف”. وظهر كممثل في مشاهد قليلة ببعض الأفلام المصرية، مثل “ملك وكتابة” من إخراج كاملة أبو ذكري، و”بيبو وبشير” من إخراج مريم أبو عوف. فاز محمد خان خلال مسيرته الفنية الطويلة بعدة جوائز، بينها جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2013، وذلك عن فيلم “فتاة المصنع”.

وشارك محمد خان كعضو لجنة تحكيم في كثير من المهرجانات الدولية، كما تم تكريمه عام 2008 من طرف المهرجان المصري القومي 14 للسينما. ظل خان يشرح أن “الفن وسيلة تعبير الفنان عن وجهة نظره في كل شيء، ويمكن للفنان أن يقول ما يريده من خلال أعماله، وهنا تكون الرسالة أوضح”.

وكان مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعد لإصدار كتيب عن “سينما محمد خان” لإصداره بمناسبة تكريمه في دورة نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

توفي محمد خان في فجر الثلاثاء 26 يوليو/تموز 2016 جراء أزمة قلبية مفاجئة نقل على إثرها إلى المستشفى.

لا تعليقات

اترك رد