قانون البرلمان الجديد …. صفعة بوجه الاصلاح ؟!!


 
قانون البرلمان الجديد .... صفعة بوجه الاصلاح ؟!!

مشروع قانون مجلس النواب العراقي ، والذي تمت قراءته الاولى يوم الأحد الماضي ، مثل صدمة كبيرة للجمهور العراقي ، المطالب بالتغيير ، والقضاء على الفساد ، وتقليل الامتيازات ، والسعي الى ترشيد النفقات بما يتلائم والوضع الاقتصادي المتراجع ، والانخفاض الكبير لاسعار النفط في الاسواق العالمية ، بل اكثر من ذلك مثل ضربة لعملية الاصلاح في اركان الحكومة ، وخروج عن القيم الاخلاقية للسياسيين ، كما مثل تحد صارخ للمطالب الجماهيرية بالإصلاح والتغيير ، وهذا ما يعد تلاعب بمشاعر الجمهور الذي ينتظر بفارغ الصبر خطوات الاصلاح ، وملاحقة المفسدين في موسسات الدولة كافة .

بعيداً عن الخلاف القانوني والدستوري ، والذي منح فيها صلاحية إرسال القوانين المالية الى مجلس الوزراء ، نجد ان مجلس النواب يسعى الى تحميل كاهل الميزانية بمبالغ طائلة ، خصوصاً وأننا نعيش اجواء التقشف المالي ، وانخفاض اسعار النفط ، ويحاول سد نقص هذا الهبوط بالاسعار بتشريع قانون يتيح لأعضائه التمتع بامتيازات خيالية ، او ربما يحاول مجلس النواب الاستفادة القصوى من المنحة المالية المقدمة من البنك الدولي ، وتوزيعها بين السادة النواب ، وفق قانون هم من يضعوه لأنفسهم ، ويقرونه في الجلسة الاولى ، دون النظر الى مصالح الناس او الى الدمار الكبير في البنى التحتية ، وإيجاد الحلول الناجعة للعشوائيات التي أصبحت كالسرطان يأكل البناء العمراني للمدن ، وهذا بحد ذاته استخفاف واضح بمشاعر الناخبين ، والذين ينُتظر منهم انتخاب ممثليهم في نيسان المقبل ، في انتخابات مجالس المحافظات ، وهي رسالة واضحة من السياسيين ، اننا باقون ، وامتيازاتنا خط احمر لا يمكن التلاعب بها ، وليذهب هذا الشعب الى الجحيم .

ان زيادة امتيازات اعضاء مجلس النواب ، ولو كانت بسيطة ، في هذا الظرف الصعب ، يعطي دليلاً واضحاً ان البرلمان لا يهتم لمصالح الشعب العراقي ، والى تشريع قوانين تخدم الدولة والحكومة العراقية ، بل ان جل اهتمامه هو حقوقه ومكتسباته وامتيازاته ، وفي حال إقرار هذا القانون ، سنجد الكثير من موظفي مجلس النواب يتمتعون بامتيازات خيالية ، تصل الى امتيازات وزير ومدير عام ووكيل ، في حين ان هناك وزارات وموسسات لا امتيازات للموظف فيها ، وتعد الرواتب فيها من اقل الرواتب قياساً بالدوائر البرلمانية .
من هنا نجد أن على الكتل السياسية المخلصة لوطنها وشعبها، الوقوف ضد هذا القانون ، او اجراء التعديلات المطلوبة ، بما يتلائم واحترام مشاعر الشعب العراقي المرتهن ، وإحتراما لتضحيات هذا الشعب الذي لم يجد من هؤلاء النواب اي خير ، بل باختلافهم وصراعهم جعلوا البلاد فريسة سهلة بيد الارهاب ولاكثر من مرة ، وان إرسال القانون بصيغته الحالية يمثل نكسة كبيرة تضاف الى النكسات التي تعرض لها البرلمان ، وأفقدته شرعيته ومسؤوليته .

2 تعليقات

  1. الاخ المحترم محمد حسن الساعدي

    حيّاك الله
    اُجز كلامي بأن الشعب هو المسؤول فإذا لم يُسقط حكومة الحراميه وبرلمانها فهو المقصر بحقه وعليه يقع الوزر وهذا هو الطريق الوحيد للخلاص وإلّا ماذا
    ينظر الشعب قد جربها اثني عشر عاماً وهو يرى بعينيه كيف يُسرق ؟؟؟؟ !!!!

    الحاج عطا

اترك رد