إنَّهُ يَصْهـلُ


 
إنَّهُ يَصْهـلُ.. للشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو #ابداع #سوريا
لوحة للفنانة جانيت المرادي

إنَّهُ يصهلُ، والقلبُ تلوّى،
وتراتيلي بماءِ الخوفِ سمراءُ تنوحُ.
وتفاصيلُ وجودي في سواهمْ،
في رؤاهمْ في فراغٍ،
ليضيقَ الوقتُ،
كي تبدو الشروحُ.
عازفُ النايَ مع النجْمِ سطوحُ.
كمْ مضغْتُ الحلمَ نيّاً،
كمْ بلعْتُ الموتَ من جفْنٍ،
بأسراري يبوحُ.
هذهِ الأشلاءُ في مرمى عيونٍ،
لستُ أدري ما على الأفقِ يلوحُ.
هي طيّارتُنا في صبغةِ القهرِ،
تعيدُ الوجْهَ،
واللونُ إلى سرٍّ يفوحُ.
*********
أرأيتَ الجرحَ فوقَ الصمتِ في(لطْخِ)الورقْ.
أيُّ تشويهٍ لعيني،
لأرى الحلمَ شياطينَ الغسقْ.
أنتِ في وجْدي تباشيرُ الشفقْ.
أنتِ من بين خطوطي،
وانقسامي تعبرينَ.
وعلى هدْمي بهمْس ٍتجلسينَ.
بسقوطي تفرحينَ.
فوق أكداري برفْقٍ تذبحينَ.
تفتحينَ النصْرَ من غصّةِ ضعفي،
تفتحينَ.
قبحُكِ المجنونُ للصدْرِ فلقْ.
واعتراني بجنونِ الحاجةِ اليومَ بقلبٍ،
يسكنُ البعْدَ،
ويدمي صرخاتٍ،
باحَ ليلُ السجْنِ أنواراً،
لتبقى في نزقْ.
فرماهُ الحزنُ في عرْشِ الطُّرُقْ.
صاحبُ التسعينَ دهراً من شظاياهُ برقْ.
يمدحُ القوّادُ رعشاً،
طبلُهُ ضرْبٌ تمادى في الملقْ.
(طعْرُهُ) جوفُ خيالٍ،
عادَ يبني المجْدَ مولاتي على(نتْشِ)(الخُرَقْ).
وخيالاتي بسجْنٍ،
تضربُ الكفَّ بجدرانِ القلقْ.
صاحبي الخوفُ،
وخوفي صاحبُ الشكْرِ الأرقْ.
كلُّ أمْرٍ في سوادي صارَ فنّانَ المُزقْ.
في ضميري كلُّ خيْرٍ قدْ حرقْ.
لا تقلْ كانَ،
فإنَّ القولَ تدميهِ الفُرَقْ.
لا تقلْ ما كنتَ فيهِ،
سيفُهُ في الظهرِ،
عمري بسيوفٍ ما وَثَقْ.
شرعتْ تحتجُّ عنّي،
آخرُ الدربِ،
وماتتْ، فاتّسقْ.
في اختلاطِ النزْفِ بالأرضِ طيوبٌ،
يملأُ الكونَ نسيمُ الدمِ فوّاحُ العَبَقْ.
***********
إنّهُ يهدلُ في غربتِنا،
داخلَ أصفادِ الوطنْ.
يُنجبُ اللحنَ من الصدرِ المكنّى بغريبٍ،
يُشبهُ الموتَ،
وبعضَ الماءِ،
يبكي في سلالاتي زمنْ.
إنَّهُ يدركُ بعْضي،
من بقايا لفْظتي شاخَ البدنْ.
وتري،
والوجعُ الأنسيُّ في خاتمةِ الشوقِ
ارتعاشٌ لتعابيرِ المحنْ.
إنّهُ المرسومُ في عينيْ قريبٌ،
إنَّهُ يعلمُ،
أنِّي من ترابٍ بالدمِ الأزكى عُجِنْ.
إنّهُ آخرُ فصْلٍ،
إنّهُ أوّلُ عمْرٍ،
ويسمّى في الخلايا بالشجنْ.
قال:ما اسمُ الصبرِ في قتْلِ الرؤى،
قلتُ: الوثنْ.
قالَ: خذْ سيفَكَ كي تفهمَ،
إنّ الاسمَ في الحقِّ الوطنْ.
فسقطْتُ اليومَ في أسئلتي،
أبْحثُ عن بارقةٍ،
كانتْ لنا نوراً،
فصارتْ جدلاً، عرْفَ العفنْ.
إنّني لا أعرفُ الصبرَ صراعاً آدميّـاً،
فلذا موتي أذنْ.؟!
قالَ: قلْ ما بعْدَ موتٍ،
سيداويكَ الزمنْ.
***********
فوق روحي مرَّ طيفٌ،
زارَ أصقاعَ أحاسيسي،
ولكنْ لم يقمْ في ألمٍ صارَ الجسدْ.
إنّهُ يعزفُ حزني،
يمسحُ النورَ على جبهةِ أمّي،
يتثنّى لي تقاسيمَ الجلَـدْ.
في خضمِّ الوقْعِ
فاتَ المركبُ العمريُّ منّي،
قلتُ: ما يمكنُ ….
هلْ هذا بلدْ.؟!
ما جهلْتُ السرَّ لكنْ أجهلُ الآتي،
وجهْلي للأبدْ.
قالَ: أنتَ الصعْبُ، هلْ يُقمع حقٌّ؟!
يَنْشفُ الجرْحُ على نزْفِ دمٍ،
والجرحُ للحقِّ صراخٌ ما بَرَدْ.
لم تكنْ يوماً صديقي،
فأنا في عرْفِكَ النسبيِّ أجزاءُ العددْ.
إنَّهُ يرسمُ وجهي في كتابٍ،
باعَ أصلابَ وجودي من مَسَدْ.
حبلُهُ تبَّ،
وتبّتْ يدُهُ،
تلك التي صارتْ زردْ.
لا تقلْ: يوماً صهيلاً
لا هديلاً لا صراخاً،
إنّ صوتَ الناسِ من صوتِ الأحدْ.
قالَ: ثقْ بالروحِ
فالروحُ التي تعطي يقيناً،
هيَ من علْمِ الصمدْ.
قلتُ: أنت َالحقُّ في تصويرِ حبّي،
يستحقُّ الروحَ،
إنْ عادَ المددْ.
قالَ:ثقْ أنتَ الشددْ.
يا ولدْ.
حزيران / 2009
1ـ طعر: كلمة عامية تعني اتساخ الثوب من الزيت الذي لا ينظف
2ـ نتش : كلمة عامية الثوب المهتريء
3ـ الخرق: قطع صغيرة من الأقمشة البالية
ليس لها فائدة

لا تعليقات

اترك رد