هل البيت الأبيض سيكون البيت الثاني لهيلاري كلينتون؟

 
هل البيت الأبيض سيكون البيت الثاني لهيلاري كلينتون؟ للكاتب خالد ساحلي #الانتخابات_الامريكية

تأتي استقالة رئيسة الحزب الديمقراطي في أمريكا ديبي واسرمان شولتز على خلفية فضيحة التسريبات التي حدثت مؤخرا والمتعلقة بحملة عرقلة المرشح بيرني ساندرز في المواجهة الانتخابية ضد هيلاري كليتون. هذه الاستقالة التي فتحت الباب واسعا مجددا لهيلاري كلينتون بأن ترفع من سقف حظوظها على الفوز بالانتخابات و أن تكون أول رئيسة للولايات المتحدة الأمريكية بعد تأييد الحزب الديمقراطي لها وبعض اللوبيات اليهودية والمسلمة والأقليات الأسيوية و الإفريقية التي ترى فيها المرشحة الوحيدة التي يجب أن تفوز بالرئاسة وفقا لمشروعها الانتخابي الذي قدمته وما تعلق بالتغيير الداخلي وتحسين الخدمات داخل الولايات المتحدة الأمريكية مع الإبقاء على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وما يتعلق بالقضايا العالقة في الشرق الأوسط، ولأن هيلاري كليتون تبدو أنها تتقارب في حظ الفوز ودخول البيت الأبيض الأمريكي فإن المعطيات الأولية تقف ضد ترامب الذي اظهر عداء كبيرا للمهاجرين وللأقليات الأفريقية والضغينة الكبيرة للجاليات المسلمة والآسيوية بالتحديد مما يدفع بكل هؤلاء للوقوف صفا واحدا في وجه هذه السياسة والذهاب إلى الصندوق بقوة بل و العمل على الترويج لهيلاري كليتون حتى تظفر بهذا الفوز ولأن غالبية الناخبين في الولايات المتحدة الأمريكية معظمهم نساء ويمثلن النسبة الأكبر فإن ذلك يضع ترامب في موقف حرج.

إن المتتبع للإعلام العربي و الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة الأمريكية وفي منطقة الشرق الأوسط يستنتج أنها رغبة الحكومات العربية والإسرائيلية وبعض الحكومات الآسيوية على فوز هيلاري كلينتون بحسب المحلل الاستراتيجي وليد عبد الحي. لأنها تمثل الجناح المعتدل وهذا الحكم إنما ناتج عن تعاملها السياسي حين كانت وزيرة للخارجية فهي تعرف الأوضاع السياسية والأزمات وكانت قد درست ملفات كثيرة لما لها من خبرة في القضية الفلسطينية والتسوية العربية وفيما تعلق بالصحراء الغربية والنزاعات والحروب المنتشرة في الشرق الأوسط وفي أفريقيا والمغرب العربي ، كما تعرف جيدا ملف التدخل الأمريكي في الدول العربية والحركات المتطرفة من القاعدة إلى داعش.

يأمل كل هؤلاء في فوزها لتحقيق أغراضهم في سلام حتى ولو كان هشا وقد يعملون المستحيل معتمدين على المال في تمويل حملتها الانتخابية فاللوبيات اليهودية والعربية خاصة التابعة لدول الخليج العربي معروفة برفاهها المالي ما يساعد على تحسين صورتها من خلال وسائل الإعلام التي تمتلكها أيضا ذات التأثير الكبير على الشعب الأمريكي وعلى الجاليات، زيادة على الوعاء الانتخابي الذي يملكه الحزب الديمقراطي وعنصر النساء اللواتي يذهبن دائما بقوة إلى صناديق الانتخاب عكس الرجال وعدم اكتراثهم بالتصويت إضافة على عدم الإجماع الجمهوري على شخص ترامب فإن قلوبهم معه وبنادقهم موجهة إلى صدره. لقد شهر ترامب سيف التخويف للأقليات مما زرع الرعب و القلق في قلبوهم لذلك فلن يحصد أصواتهم وهذا عامل مهم يجعل البيت الأبيض البيت الثاني للمرأة الأمريكية ولما لا.

لا تعليقات

اترك رد