المكساج .. ماذا يعني في السينما؟ وكيف يتم؟


 

المكساج نعني به مزج كل تراكات الحوار والمؤثرات الصورية والموسيقى بتراك واحد ضمن مواصفات فنية لكي نقوم بعد ذلك بنقل هذا التراك الواحد الى صوت ضوئي الذي يذهب الى المعمل لتحميضه ..حينما تمسك الان اي شريط سينمائي تجد في الاسفل خط واحد واضح هو هذا الصوت الذي نسمعه… وبعد تقطيع النكتف – السالب – وتصحيح الالوان على جهاز اسمه – هزلتين – وحينما تطبع الصورة يضع الصوت الذي تم تحميضه على الصورة ويطبع الاثنان وبهذا يكون الفيلم جاهز للعرض في دور للعرض ..وفي كل هذه المراحل يوجد فنيين ذات اختصاص عالي في كل تلك المراحل والتي يشرف عليها المخرج وموافقته عليها تظهر نسخة العرض اي الفيلم الذي نشاهده في دور العرض اي السينمات .. هذه المرحلة مهمة جدا لانها تتحكم بشكل الفيلم وصلاحية الصوت الذي نسمعه .
عملت جداول المكساج … يعني الفصل الاول كم تراك لدينا من الحوار وبأي دقيقة فيرسم في المسطرة خط على الرششز .. ثم المؤثرات الصوتية وعادة تكون عدة تراكات احيانا في فصل خمس او اكثر حسب ما يتطلبه الفصل الواحد …وكذلك تراكات الموسيقى تكون من اربعة او اكثر حسب ما يتطلبه الفصل الواحد . هذا الجدول او الكشف يكون دقيقا لانه الخريطة التي يعمل بموجبها مهندس الصوت المكساج .
كل هذه الكشوفات وكل تراكات الحوار والمؤثرات وتراكات الموسيقى وتركيبها على الفصول التي رتبت وركبت على الصورة وخرائط المكساج يقوم بها مساعد المونتير .. في العراق ليس لدينا مساعد مونتير كل المراحل التي تم شرحها يقوم بها المونتير.
عملية المكساج يقوم بها مهندس غير الذي كان معنا في التصوير الذي كان يسجل الحوار.. هنا في مصر اختصاصات مثلا نقل المؤثرات الصوتية والدوبلاج والموسيقى من ربع انج الى شريط المكنتك 35 انج يقوم بها فني اخر باشراف مهندس الصوت الاساسي الذي رافقنا في التصوير .. وفي عملية المكساج ينتهي دور مهندس الصوت ومساعديه الذي نسميه في العراق مسجل الصوت وياتي فني اخراختصاصه فقط عملية المكساج .. في العراق مسجل الصوت يبقى مصاحبا للفيلم ويجلس مع مهندس المكساج الى نهاية الفيلم .
في عملية المكساج يكون المخرج موجودا والقائد للعملية بالتزامن مع مهندس المكساج .. وهو الذي يعطي ارشاداته ..
في عملية المكساج قد نعيد الفصل الواحد عدة مرات الى ان نصل الى النتيجة المطلوبة …ابتـدأنا مكساج المؤثرات الصوتية للفصل الاول هنا المؤثرات الصوتية متكونة مع سبعة تراكات تم مزجها بتراك واحد حسب الصورة التي تعرض على الشاشة امام المهندس. في العراق مهندس الصوت يكمل المؤثرات في كل الفصول وبعدين تراكات الموسيقى وبعدها تراكات الحوار فيكون المكساج النهائي ثلاث تراكات الحوار الموسيقى والمؤثرات وبعدها تمزج هذه التراكات الثلاثة بتراك واحد ..وعند الانتهاء من هذه المرحلة نبدأ بنقل الفصل الاول الذي تم مكساجه الى جهاز اخر يحول المادة الى شريط ضوئي ثم يذهب الى المعمل لتحميضه..
في مصر نكمل كل فصل من مؤثرات وموسيقى وحوار في تراك واحد ثم نقله الى شريط ضوئي في مكان وفني اخر وارساله الى المعمل لتحميضه .. هنا يكسبوا وقت حينما ينتهي الفصل الواحد الى جهاز الاوبتكل وتتحول المادة الممكسجة الى شريط ضوئي وتذهب الى المعمل لتحميض الصوت .. يرسل نسخة الفصل – الموجب – الذي عمل له مكساج الى مرحلة جديدة وهي مرحلة تقطيع النكتف – السالب – حسب الصورة الممنتجة في الفصل الواحد..
كان شاهين متحفز جدا في عملية المكساج ودقيق الملاحظة ..وقد اوصاني ان لدي اي ملاحظة ان اقولها له مباشرة ..وان العلاقة الجميلة بين مهندس الصوت حسن التوني ومساعده المهندس مجدي كامل رائعة . ..تمزج تراكات المؤثرات فتصبح تراك واحد وكذلك الموسيقى تراك واحد والحوار تراك واحد ..فيصبح لدينا ثلاث تراكات يعمل عليها مهندس الصوت بشكل فني وتقني عالي …وكان شاهين جالسا يعطي ملاحظاته .. احيانا يعاد الفصل ثلاث مرات او اكثر ..وكنا نعمل 16 ساعة يوميا او اكثر الى ان نكمل الفصل واحيانا لا نكمله .. وبعد ان انهينا عملية المكساج والتي استغرقت 15 يوما … سافر شاهين لفرنسا للاشراف على تحميض الصوت .
بدأت مرحلة جديدة اخرى هي مونتاج اي تقطيع النكتف – السالب – على ضوء نسخة الموجب الممنتجة ..وهذه العملية تتطلب دقة بالغة ونظافة المكان … حيث مونتيرة النكتف ترتدي قفازات ناعمة بيضاء لكي تبان لها نظافة النكتف …وتقطع على جهاز السوكنايزر تحركه باليد وتلصق الشريط بمادة سائلة تسمى – السمنت – وليس على شريط لاصق كما في مونتاج الصورة الموجبة ..
بعد ان تنتهي عملية مونتاج النكتف ترسل الفصول المننتجة الى فرنسا لطبع نسخ الفيلم لعرضه في دور السينما .

لا تعليقات

اترك رد