قمة نواكشوط والأمل المرتجى

 
قمة نواكشوط والأمل المرتجى

تكتسب القمة العربية التي تبدأ أعمالها بالعاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم الإثنين أهمية خاصة نسبة لحالة التشظي والحروب المحمولة جواً في المنطقة واثارها المدمرة على البلاد والشعوب العربية.

تنعقد قمة نواكشوط في ظروف تراجع فيها الحس القومي حتى داخل كل قطر على حدة وتنامت النزعات القبلية والطائفية والمذهبية والجهوية التي أصبحت تهدد إستقلال ووحدة ومستقبل هذه البلاد.

لسنا في حاجة لتوضيح ما يجري في البلاد العربية المنكوبة المستهدفة في وجودها وأمنها ومستقبلها‘ وللأسف بفضل أفعال بعض أبنائها الذين أدخلوا أنفسهم وبلادهم في معارك خاسرة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

إضافة لهذا الواقع المتردي فإن غالب الأعمال الإجرامية التي إنتشرت في الاونة الأخيرة في كثير من بلاد العالم أول ما توجه أصابع الإتهام حتى قبل التحري إلى افراد وجماعات تنسب لهذه الدول المنكوبة نفسها.

للأسف بعض جماعات الغلو والعنف وكراهية الاخر تتبرع وتتبنى هذه الأعمال الإجرامية لتزيد الطين بلة وتؤجج نيران العنصرية والعداء ضد معتقداتهم وبلادهم بلا طائل.

مع تأكيد موقفنا المبدئي ضد الإرهاب والإرهابيين‘ أعلنا أكثر من مرة أن الحروب التي تأججت نتيجة لردود الافعال الإنفعالية منذ الحرب الإستباقية التي قادتها الولايات المتحدة الامريكية في أعقاب إعتداءات ١١ سبتمبر 2001م لم تنجح في حربها ضد الإرهاب بل أضرت ببعض الدول والاف الابرياء.

لذلك فإن التدخلات الخارجية التي غذت الفتن الطائفية في العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال والسودان تتصدر أعمال هذه القمة بعد أن ثبت عملياً فشلها في محاربة الإرهاب والإرهابيين الذين تمددت أعمالهم بصورة مريبة وجود وجود قوى وجهات داعمة لجماعات الغلو والعنف لإضعاف الدول العربية وشغلها عن قضاياها المصيرية.

إننا نتطلع لقمة نواكشوط وكلنا أمل في أن تكون بالفعل قمة للأمل المرتجى وتخرج علينا بإعلان نواكشوط وهويتضمن قرارات إيجابية عملية في مقدمتها إسترداد روح التضامن الإيجابي في المنطقة‘ ومحاصرة الفتن الطائفية والمذهبية والجهوية المصطنعة‘ ودفع جهود السلام ومكافحة الإرهاب بالتعاون الإقليمي في شتى الميادين‘ خاصة ميادين التوعية والإرشاد والتنوير لمحاصرة سرطان الغلو والعنف‘ ووقف الحروب وتوظيف الجهود المشتركة نحو إحياء مشروعات التعاون الإقتصادي والأمن الغذائي وتحقيق السلام والإستقرار بالمنطقة و في العالم .

شارك
المقال السابقحانة ومانة
المقال التالىأنيستي الغريبة يا من تقتربين كأنّك قديم حبيبة
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد