افتراضاته


 
لوحة للفنان قاسم الحسيني

الناس يتطلعون الى بعضهم , وهو بين الناس يتنقل حاملا ما يستطيع حمله يخطو بين محال الخضار حاملا بعض الاكياس ويرد على تساؤل هذا وذاك
كانت نظرات اصدقائهِ اكثر فضولا
–         لماذا تعمل هنا ؟
–         اين والدك ؟
–         الى متى تبقى هنا في السوق ؟
كان بين الحين والأخر يلتقط الأوراق المتناثرة ويسجل الكلمات الصعبة في أوراق يحفظها في احد الاكياس ليحتفظ بها في بيته . ويقرأ كتبه الدراسية جميعا , يواصل دراسته بعد عودته من السوق ولكن ليس جميع اقرانه مثله , متردد بين العمل في السوق بعد المدرسة وبين تواصله للدرس فهو وعائلته بحاجة لهذا العمل
–         ذات يوم همس في اذنه أحد المارة :
–         أقترب  ولا تتركني واحمل الاكياس معي سيكون لك مبلغ من المال ان اوصلتني الى نهاية السوق .
–         فكر في ان يستجيب لطلبه ثم حملها رغم انفه , وانتظر خبرا سارا حتى نهاية الطريق دون ان يعلم انه يريد ان يصادر حقه ويتصرف معه دون النظر في العواقب واهماً انه يستجيب لطلبه هذا ،
انتهى الطريق ورد عليه الصبي ان عملي يريد القوة والا اكلني الأخرين

المقال السابقربيع
المقال التالىالكرسي!!!
ايسر محسن الصندوق اديبة عراقية من بغداد , مواليد 1965 , دبلوم لغة عربية , بكالوريوس صحافة ,تعمل في مجال الصحافة. حاصلة على جائزة الصحافة في المهرجان السنوي لجامعة بغداد للعامين 2015 - 2014 عن فن الحوار , اعلام المركز الثقافي البغدادي , صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان ذاكرة امراة منسية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد