شجرة ُالعروج


 
شجرة ُالعروج .. للشاعر د. سعد ياسين يوسف #ابداع #العراق
لوحة للفنان معراج فارس

عفوكَ ربي
قامتْ قيامتُهم
سيأتونكَ عندَ سدرةِ المنتهى
ولكنْ كما رَسَمَتْهُم النيرانُ
لا كما خلقتَهُم في أحسنِ تقويمٍ
حاملينَ هداياهم ….
أطفالاً بلا عيون ٍ
تُشْرقُ شمسُ الكركرات ِ
من محاجرِهم
يحملونَ ملابسَ بيضاءَ
بلونِ الفرح ِالقتيلِ
لمْ تُلبس بعدُ ، ودمى مبتسمةً
بعضُهم مازالوا متعانقينَ
فلا تؤاخذْهم …
لم يبلغوا سِنَّ الحلُمِ بعدُ
وكانَ عصياً على المنقذينَ فكُ عناقِهمُ ،
فتياتٍ بقلوبٍ متفحمةٍ وأغانٍ محترقة ٍ
يحملنَ صورَ من أحببنَ
وآخرَ رسالةِ حب ٍ سمِعْنَها
أربطةَ عنقٍ جديدة ٍأشترينَها
قبلَ لحظاتٍ
… …
غفرانَك إن جئنَ بلا شالاتٍ ..
بضفائرَ أكلتها النيرانُ ..
أشجاراً تعرجُ إليك بطينِ جذورِها
شباباً متفحمين وأيدٍ مفتتة ً
لكنَّهم يحملونَ بما تبقى منها
قنانيَ عطرٍ لمْ تُفتح بعد ..
أجتهدوا كثيراً في الحصول ِعلى ثمنها .
سيأتونَكَ آباءً وأمهاتٍ
تجمدتِ الصرخةُ على وجوههِم
لكنَّ صوتَ ترددِها يسبقُهم اليكَ
رحماكَ …
فلا تردَّهم ..
ولا تردَّ هداياهُم
لأنهم ومع تراتيل ليلة ٍ
أسميتَها ” القدرَ”
أتوكَ من مكانٍ بعيد ٍ،
بعيدٍ جدا ً…وقريبٍ جداً
أتوكَ من ….
” الكرادة “……….

1 تعليقك

اترك رد