ساحة الحرب

 
ساحة الحرب

سابقاً حكى لي ابي حكاية عن اسدين تصارعا على زعامة الغابة فأتفقا ان من يفوز يكون زعيماً و لن يجدد الخاسر المنافسة لكنهم بقوا لوقت طويل يبحثون عن مكان يكون ساحة لصراعهم و كل اسد منهم بين وقت لاخر يشن هجمة على منافسه كي يكبده اكبر عدد من الخسائر و في النهاية فاز احد الاسدين بالزعامة و لم يكن احد متضرراً سوى الحيوانات التي كانت تسكن بالارض التي اصبحت ساحة للقتال . و بعدها شاهدت مثل هذه المنافسة في التلفاز فبرنامج الكارتون (الالات المتحولة) كيف كل من الفريقين ترك كوكبه و جاء الى الارض و اتخذوها ساحة لصراعهم بها لم يتضرر الا البشر سكان الارض ، الرسالة التي اوصلوها لنا في صغرنا انه مهما اشتدت المنافسة بين أي فريقين حاول قدر المستطاع ابعادها عن وطنك لأنك ستكون المتضرر الوحيد من هذه المنافسة و هذا ما درسناه في (سلوك القائد) ان القائد الحقيقي هو من يبعد الاذى عن اتباعه او اصحابه في ساحة المنافسة او الصراع . و هذا ما ترجمته لنا امريكا و ايران حيث جعلت من العراق و سوريا و اليمن ساحة لصراعها على الزعامة العالمية و لعرض تقدمها الحربي لكن ما ذكر من اطراف كان لهم تقدم عن ما ذكر اعلاه فأيران و امريكا جندت اطراف لها في كل من العراق و سوريا و ادها ما في الامر ان هؤلاء المجندين هم من تلك الاوطان . التقدم الذي وصل له اوباما و الخامنائي في فن الحرب قد سبق اوبتمس برايم الذي كان قائداً لقوى الخير في برنامج الالات المتحولة الذي انتصر على قوى الظلام ومع تدميره للارض وقف البشر يهتفون بأسمه كأنه منقذهم ، و الان يتكرر هذا المشهد في العراق و سوريا فكل منا يردد باحد الاسماء على انه منقذه و هو في حقيقة الامر ليس الا مدمر لوطنه فاحد يدعي دعمه لنا في الحرب ضد داعش بينما هو صنيعة الاخر و الاخر صنعه لكي يصل الى العدوى لكن حنكة الدائرة السوداء استطاعت ابقاء المعركة في وطنها مع ترديدها لمقولات ابائها و اسلافها حتى استطاعت اقناع الكل انها تسعى لوطن سعيد .لكن في برنامج الالات المتحولة ما كان الا للشر ان يُهزم في نهاية المطاف لأن الاخيار كان لهم اصرار لنشر السلام و انتهة الحرب بالانتصار لكن اليوم لا يوجد جانب منهم يحمل مسمى الخير فكلا الجانبين في نظر الوطنيين من العراق و سوريا يراهم اشرار لأن عقولهم ما زالت متحررة و لم يصل لها داء العبودية بعد .

لا تعليقات

اترك رد