يوسف شاهين.. الموسيقى التصويرية واهميتها في الفيلم السينمائي

 
يوسف شاهين.. الموسيقى التصويرية واهميتها في الفيلم السينمائي

جاء شاهين وفحص الفيلم على ضوء ملاحظاته التي اعطاها وبهذا  انتهت مرحلة المونتاج النهائي للصورة ..وقد عملت بكل دقة بحيث لا يوجد اي فريم زيادة .. وكان مونتاجا محكما خلاقا فيه ابداعا يستحق الدراسة من كل محبي والعاملين في السينما… وهنا طبقت محاظرة شاهين الذي اكد فيها اقتصاد الافكار والابتعاد عن الثرثرة المونتاجية . وتحس بايقاع الفيلم وكان شاهين يقولها لي دائما .. ليس هنالك قواعد ثابتة لا يقاع الفيلم وانما يعتمد على ايقاع المخرج الذي يحسه من خلال لياقته الاخراجية التي تعتمد على على ابداعه وذوقه واحترام المشاهد الذي يمتلك من الحس والذكاء بحيث يقتنع بما يطرح امامه وياخذ موقف مما  يشاهده .

جاء الدكتور جمال سلامة وطلب منه شاهين الموسيقى التي يريدها واتفقوا بعد اسبوع سنكون في الاستديو لسماع الموسيقى بعد تأليفها واختيار الموسيقى الغربية لبعض مشاهد الدول الغربية .كلندن وفرنسا  وموسكو وغيرها .

حضر الشحري وعرض عمله على شاهين من المؤثرات الصورية تايتل بداية ونهاية الفيلم ووافق عليها .

مر اسبوع واكتملت الموسيقى التصويرية .. واستلمناها على ربع انج ثم تم نقلها على شريط الصوت – المكنتك – في استديو مصر.  وسلمت الى مساعد المونتير لتركيبها على الفصول … واثناء رجوعنا من استديو جمال سلامة كان شاهين يشرح لي اهمية الموسيقى في الفيلم وكيف  تلعب دورا مهما في ايقاع الفيلم .. وفي  احداث الفيلم وتستعمل كمعادل حرفي للصورة .

كان شاهين يؤكد على التوازن بين الصورة والموسيقى بحيث احداهما لا تطغي على الاخرى ولا تسلب الصورة جمال وغموض الموسيقى  ..

على المخرج ان يعرف حقا كيف يوظف الموسيقى دراميا  وكثيرا ما يستخدم المخرجين الموسيقى لتعميق حدثا في الفيلم الا اذا كان هنالك حاجة لذلك ..ولكن الافضل ان يكون هنالك توازن  بين الصورة والموسيقى  ..

والموسيقى تبدأ من عناوين الفيلم ضمن مقدمة الفيلم للايحاء بالجو العام للفيلم .. والموسيقى تكون هي البطلة على الصورة في توقع الحدث الذي سيحصل ..

واحيانا تكون شجية لاثارة الاحاسيس والتعاطف مع الحدث الذي يشاهده الجمهور ..

بعض المخرجين يستعمل الموسيقى اذا كان هنالك حوارا ضعيفا يغذيه بالموسيقى لرفع شأن  ذلك الحوار .

احيانا نستخدم ضربة موسيقية لاثارة انتباه المشاهد  .

المهم كل فيلم له موسيقاه والمخرج الذكي مع مونتيره هو القادر على توظيف تلك الموسيقى حسب التصاعد الدرامي للفيلم  ولكن عليه التوازن .

مساعد المونتير ركب الموسيقى على الفصول.. واتى شاهين ومدام رشيدة لروؤية ضبط الموسيقى على المشاهد التي ارادها شاهين  وتم ضبطها .

والعملية يطول شرحها …. فان احساس شاهين بالموسيقى عالي جدا فانه لا يغفل فريم واحد من الصورة بالتزامن مع الموسيقى  ويعمل بشكل دقيق . وحدد الاسبوع القادم عمل مكساج الفيلم في استديو مصر .

عقد شاهين اجتماع مع مسؤولي الدعاية وتصميم افيش الفيلم – بوستر –  والتقى بفنان لا اذكر اسمه واتفقوا على شكل افيش – بوستر – الفيلم والذي يطبع على ورق وعلى قماش والذي يعلق في واجهات دور العرض وحددت المقاسات بعد الاتفاق على مضمونه وشكله ..

المونتيرة تعمل الان مقدمة الفيلم – تيلير – التي توزع على دور العرض او تعرض في التلفزيون .. على ان تنتهي منها قبل اسبوع لكي تدخل ايضا مكساج بعد ان حدد شاهين المشاهد التي تؤخذ منها  ويؤخذ  من اكثر المشاهد قوة واثارة وبعد ان تكمل يشاهدها شاهين ثم  ويقرها  تدخل بعد ذلك  في عملية المكساج وان لا تزيد على ثلاث دقائق .

لا تعليقات

اترك رد