الــــحــبُ بـــغــداد

 
الــــحــبُ بـــغــداد

الحبُّ بـغـدادُ والاشـجـانُ بـغـدادُ
والـمبتـلى الـشـعبُ أشــلاءٌ وأجـســـادُ

بِـطاقـةُ الـعـيدِ قـبل الـعـيدِ قـد وصلـتْ
كــرّادةَ الحُـسـنِ فـيـها الـمـوتُ كَـــرّادُ

مِـنْ آلِ صَـهـيـونَ أعــرابٌ يُـصدرُها
ولا غــرابَـةَ هُــــــمْ بـالـغـــدرِ رُوّادُ

تـأسـلـموا لـيكونَ الـديـنُ مُـنـطلـقاً
واللاعـبـونَ علـى الاوتــارِ مـوســادُ

وأنـتَ يـا قاطـنَ الخضراءِ في شُـغلٍ
عَـدُّ المـلايينِ يـا مَــهيوبُ إجــهــادُ

فَـنَـمْ بـحِلـمٍ حـمـاكَ الله مـن كـدرٍ
فاتـورةُ الـموتِ عـنكَ الشعبُ ســدادُ

فأنـتُـموا نـعـــمـةٌ أللهُ أنـزلـها
لــولاكُـــمُ الشـعبُ لا مـــاءٌ ولا زادُ

إنْ ازعـجتـكُمْ ظُلاماتٌ فَـمعذرةً
لا يَـعـلمُ الـشـعبُ أنـتُمْ فـيـهِ أســيـادُ

بل كيف يشـكو وانـتُـمْ ربُّ نِـعمَتِـهِ
وأنـتُـمُ مَـثـلٌ لـلـحُـكـــــمِ زُهّــــــادُ

لا تـرتضونَ فسـاداً في حكومتكمْ
وعـندكمْ خِـيرةُ الـسُـرّاقِ أشـــهادُ

ما بالُ شـعبي إذاً يـشـكو حكومتَهُ
وهي التُـقى والـنـقـا للمــالِ عُـبـادُ

وما المَعيبُ إذا تـقضي مصالِحُها
مِنْ أنْ يُشـارِكها فـي الـنصبِ قَـوادُ

لا عَـيبَ مَنْ نامَ في الخضراءِ عن وطنٍ
يـكـفـيهُـمُ أنّـهُـــمْ والـحــــالُ قُــــوّادُ

يـا بؤسَ شـعبي متى الافراحُ تُدرِكُهُ
مـا يـنـقـضي نـكـــــدٌ تـنـثـالُ أنـكـادُ

كُـنّـا نـظنُ بـأنّ الـبـؤسَ طـاغيةٌ
إذا انـتـهى أمـــرُهُ فـالـخــيرُ يــزدادُ

لـكنْ تَـبَـيّـنَ وا ويـحـــاهُ مهـلكة
خُـطّتْ عليهِ وفيها الشعبُ يُـصطادُ

وما نــراهُ وأيــم اللهِ مُـرتَـسـماً
فَـمَنْ أتـى بعـدهُ في بُــؤسِــهِ زادوا

كأنّ بغــدادَ في نُـحـسٍ يُـلازمُها
تـسـعى إلـيـهِ ولـلـبـأسـاءِ تَـــر تـادُ

تَـناثَـرَ الموتُ في أرجـائها وغـدَتْ
فـيها الحـياةُ الى الاجــداثِ تـنـقـادُ

لا نُـضرةُ الـفرحِ الـمَعهودِ اعرفُها
عـلى الـوجـوهِ ولا لـلـســعـدِ مِـيلادُ

كأنما الحزنُ يـا بغـدادُ ذا قَــدرٌ
مـرأى الـنُعوشِ عـليه الـعينُ تَـعتـادُ

حكـومة كُلّها للنهـبِ صالـحةٌ
ومـحـنةُ الـشعبِّ أنَّ الـكُلَّ صـيّادُ

وبـرلـمانٌ أتى والبِـرُ يُـنكرهُ
جـميعُ مَنْ فـيهِ شَــعّـارٌ وعَـــوّادُ
أمّـا الضحايا فـإنَّ الـشـعبَ يـدفعُها
تُـهـدى إلـيــها مـع الآصـــالِ أورادُ

عَقـداً ونَـيفاً يـسـيرُ الشعبُ في دَرَكٍ
يـكفي اصـطبارُكَ هـذا مـنْـكَ إفـسـادُ

لا بُـدَّ مِنْ ثـورةٍ بـيضاءَ عـارمـةٍ
فالـظـلمُ زادَ وسـيفُ الـموتِ جــلّادُ

الى الحضيضِ أراكَ اليومَ مُـنحـدراً
إنْ لـمْ تُـغَـيّـرْ طريقـاً عَـنْـهُ قـدْ حادوا

وذا مُـصابُـكِ يا بـغـــدادُ أجـمِـلُـهُ
عَـيـنٌ اًصابـتـكِ والــعــادونَ حُــسّـادُ

2 تعليقات

  1. صديقي الشاعر الفذ الحاج عطا يوسف منصور
    أرق تحايا الود

    قصيدة عشق محزنة في حب الوطن.. فيها من الأحزان ما يفطّر القلب. أجدت يا أبا يوسف ودام قلمك الأنساني البهي.

    يـا بؤسَ شـعبي متى الافراحُ تُدرِكُهُ
    مـا يـنـقـضي نـكـــــدٌ تـنـثـالُ أنـكـادُ
    كُـنّـا نـظنُ بـأنّ الـبـؤسَ طـاغيةٌ
    إذا انـتـهى أمـــرُهُ فـالـخــيرُ يــزدادُ
    لـكنْ تَـبَـيّـنَ وا ويـحـــاهُ مهـلكة
    خُـطّتْ عليهِ وفيها الشعبُ يُـصطادُ
    وما نــراهُ وأيــم اللهِ مُـرتَـسـماً
    فَـمَنْ أتـى بعـدهُ في بُــؤسِــهِ زادوا

    دمت بكل خير وصحة وأمان.

    محبتي
    كوثر الحكيم

  2. أخي الشاعر الكوثر الدكتور كوثر الحكيم

    تعليقكَ على القصيدة هو مشاعر كل عراقي يتلمس مأساة شعبنا بالعراق وقد اضفى على القصيدة بصمة حب للوطن
    شكري وتقديري لكَ مع اطيب التمنيات يا كوثر الشعر

    الحاج عطا

اترك رد