أما آن لهذا الليل أن ينجلي أما آن لهذا القيد أن ينكسر

 
أما آن لهذا الليل أن ينجلي أما آن لهذا القيد أن ينكسر..

(( مقتبس من قصيدة أبو القاسم الشابي الرائعة – إذا الشعب يوما أراد الحياة ))

أما آن لهذا الليل أن ينجلي
أما آن لهذا القيد أن ينكسر

يا عراق .. يا عراقيون

إنه ليل طويل يمر علينا طوال السنوات الثلاث عشر عقب الإحتلال و الغزو الظالم، إنه ليل طال أمده، و لا زلنا ننتظر طلوع الفجر، و هو ليس ببعيد ..

ما هذه القيود التي تحيط بمعاصمكم و عقولكم، و التي يتحكم بمفاتيحها أناس غرباء جاؤوا مع المحتل و ركبوا الموج و أغتصبوا قيادة البلد في غفلة من الزمن، ألم يحن الوقت لنكسر هذه القيود و نرفعها عن عاتقنا و نزيلها من عقولنا، نعم لابد من ذلك، و لابد من أن يكون ذلك حتما و فورا، و لابد من أن نزيل كل النفايات و الهوام التي ملأت هذه البلاد و فرضت هذه القيود، نعم لابد من ذلك ..

إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر

يا عراق .. يا عراقيون

نعم إرادة الحياة موجودة بالتأكيد، و هي إن خفتت و ضاع بريقها في خضم الكم الهائل من المشاكل و المعوقات و الأزمات و المآسي و الجرائم و المذابح، لكننا متأكدين أن هذه الإرادة موجودة، و سيعود بريقها مجددا، و تزدهر و تورق كأشجار الربيع، عندها لا بد للقدر من أن يستجيب لهذه الإرادة الحرة بإذنه تعالى ..
من لا يحب صعود الجبال، يعش أبد الدهر بين الحفر

يا عراق .. يا عراقيون

نعم، إذا لم تكن لديكم الإرادة لمقاومة المحتل و من يمثلهم، و من يساعدهم ، و من يقف معهم، و من يفتي لهم، و من يمدهم بالمال و السلاح و الرجال، إنها مهمة صعبة كصعود الجبال، لكنها لن تصعب على رجال العراق الأبطال و نسائه و شبابه، هذا و إلا لن تقوم لكم قائمة، و ستبقون أبد الدهر ما بين الحفر، و في أسفل السافلين، و هذا بالتأكيد ما لا تريدونه، و لا نريده، و لا يريده أحد، إنها سنة الحياة، و لابد من نهوض جديد بعد كل كبوة، و هذه الكبوة كانت قوية و محطمة للآمال و النفوس و القلوب، لكننا جميعا ننتظر النهوض العظيم و الصعود مجددا نحو القمة، هذا أملنا في الله أولنا و فيكم ثانيا أيها العراقيون ..

إذا ما طمحت إلى غاية، ركبت المنى و نسيت الحذر

يا عراق .. يا عراقيون

نعم طموحنا و طموح كل العراقيين الشرفاء، طموح أرقى و أعلى مما عليه الحال اليوم، بالتأكيد ليس هذا هو العراق و لا العراقيون الذين كانوا قبل الإحتلال و عبر التاريخ الطويل المجيد، و لا هم ما نطمح أن نرتقي إليه، نعم لابد من ركوب المصاعب و تجاوز الحذر لنصل بمركبنا إلى غاياته السامية و إلى واحة الأمن و الأمان و السلام، و لابد من أن نتخلص في طريقنا من كل خائن و مجرم و فاسد و قاتل، لا بد من أن ننظف مركبنا من كل خائن و كل خوان و كل مخادع و كل مخاتل و كل منافق، ألا لعنة الله على القوم الظالمين المجرمين المفسدين المجرمين الكاذبين المخادعين ..

المقال السابقالاستقالة من الوطن
المقال التالىتاريخ رماد
غسان العسافي .. كاتب و باحث في الشؤون العربية و العراقية. حاصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال.. خبير و إستشاري في التدريب و الإدارة ... عمل في العديد من المناصب و الوظائف الإدارية و الإستشارية في العديد من الشركات و الإدارات الحكومية في السعودية، قطر، اليمن، العراق، و نيوزيلاند. مقيم حاليا في ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد