تعالوا ..نبني بيتنا

 
تعالوا ..نبني بيتنا

تعالوا ..نبني بيتنا العراق ، تعالوا نعود لحميتنا وغيرتنا ونرمم ماهدمنا ، تعالوا نستنهض نخوتنا و(هكَوتنا وفزعتنا) ونداوي جراحنا وندعو بالرحمة لمن غادرنا الى أرض البقاء ونبني بيتنا ، تعالوا نتسامى فوق خلافاتنا وعصبيتنا وننسى كل آثامنا وأحقادنا ونضع حدا لأطماعنا ونزعاتنا الشريرة ونترفع عن الأحقاد والضغائن والاقصاء على حساب الوطن وأن نعفوا ونصفح إلا عمن تجبر وظلم وأجرم ، امتثالا وإهتداءا بقول الله عز وجل وهو يخاطب نبيه الكريم :.. {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين{ وقوله تعالى {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} ولنبن بيتنا ،

تعالوا نضع حدا للتفجيرات والتهجير والتخلف ونوقف نزيف دمائنا ونبني بيتنا ، تعالوا نلبي صيحة شيخنا ( وينهم ) ونطرد الغرباء والدخلاء من بستاننا ونقتسم رغيف الخبز بيننا ونفترش أرضه الخضراء ونحن ننعم بصلة أرحامنا ونبني بيتنا ، تعالوا نقبل رؤوس الثكالى ونحني هاماتنا أمام الأرامل ونضم اليتامى الى حنايا الصدور ونرفع صوتنا عاليا نادمين كفى فواجع وحزنا ..ونبني بيتنا ، تعالوا نحث أبناءنا واخواننا ليصطفوا في ساحات التدريب لتلبية نداء العلم وننضوي جميعا تحت رايته ، وتبا للميليشيات والمجاميع والأحزاب الفاسدة المسيسة وتعسا للمحاصصة الطائفية ونبني بيتنا ، تعالوا ننتخب جميعا من يمثلنا من أبناء جلدتنا ممن يصلح لأن يكون وليا علينا حتى وان كانوا مخالفين لأفكارنا سواء كانوا في الشتات أو في رحاب أسوارنا فالمهم هو كلمة الشعب ومايبغيه ونبني بيتنا ، تعالوا نستذكر ثورة جدنا الحسين وعلم علي وعدل الفاروق وحياء عثمان وحزم وثبات وكرم أبي بكر ونبني بيتنا ، دعونا ندع الخلق للخالق والوطن للجميع ونبني بيتنا ، ،

تعالوا لنمضي في طريق واحد لاعاصم لنا سواه هو طريق السلام لنبني بيتنا . لقد شخص عالمنا الكبير علي الوردي عللنا قبل نصف قرن من الآن بقوله ” على العراقيين ان يغيروا انفسهم ويصلحوا عقولهم قبل البدء بإصلاح المجتمع، لان التجارب القاسية التي مر بها الشعب العراقي علمته دروسا بليغة, فاذا لم يتعظ منها فسوف يصاب بتجارب ومصائب اقسى وامر ، وعلى العراقيين ان يتعودوا على ممارسة الديمقراطية حتى تتيح لهم حرية الرأي والتفاهم والحوار دون أن تفرض فئة أو قبيلة أو طائفة رأيها بالقوة على الاخرين. كما قال: “بان الشعب العراقي منقسم على نفسه وفيه من الصراع القبلي والقومي والطائفي أكثر من اي بلد آخر. وليس هناك من طريق سوى تطبيق الديمقراطية, وعلى العراقيين ان يعتبروا من تجاربهم الماضية, ولو فلتت هذه الفرصة من ايدينا لضاعت منا امدا طويلا.”, رحم الله العالم الوردي. وأنتم يامن تمسكون بزمام الامور ، بلدكم اليوم يقف على مفترق طرق , فلنصح من غيبتنا بصحوة ضمائرنا ، وترك مصالحنا ، ولم شعثنا ، وجمع قوانا ، وأن نكون بحق على قلب رجل واحد، حتى نبني بيتنا العراق الغالي ، بشحذ عزمنا وصدق نياتنا ، وعلو همتنا ، ونسأله تعالى أن يهيء لنا من أمرنا رشدا وهو المسدد للصواب ومافات فات ، ولات ساعة مندم ، فدعونا جميعا …نبني بيتنا .

لا تعليقات

اترك رد