القصة الكاملة لانفجار الكرادة: فساد وشبهات تواطؤ وتحريف للحقائق


 
القصة الكاملة لانفجار الكرادة: فساد وشبهات تواطؤ وتحريف للحقائق

في اليلة المشؤمة كنت اتجول في شارع الكرادة مع احد الاصدقاء ورأيت الناس البسطاء يتجولون ويترددون على المحلات والباعة وعلى وجوههم نظرة سرور وبهجة بحلول العيد وعند الساعة الحادية عشر تفرقنا وعدت الى البيت وبعد برهة من الزمن تفاجأت باخبار انفجار حدث في الكرادة، فلم استطيع النوم وضلت الافكار تراودني كلي حزن وأسى على الضحاية الذين استشهدوا في الانفجار وبقيت اتابع الاخبار ولكنني تفاجأت بعدم وضوح الصورة وحالة من الضبابية في الحادثة وفي اليوم التالي بقيت اسأل الاصدقائي الذين صادفتهم عن موضوع التفجير واسبابه ومسبباته وبين كل ذلك لا ألتمس من الجهات المعنية اي تحقيق شافي في هذا الحادث الآليم مما دفعي الفضول الى ان احاول اجراء تحيقيق ولو سطحي عن خلفيات هذا الموضوع حتى صادفت اشخاص معنيين في مجال التحقيق ومتابعيين سياسيين بحيث امسى لدي مجموعة من المعلومات مفادها مجموعة من المؤكد أن وجود خرقأمني بهذا الحجم وهذه الكيقية قد يكون فيه شبهات تواطؤ أدّى إلى المجزرة الإرهابية التي وقعت في حي الكرادة ليلة السبت في قلب بغداد معلومات تُظهر أن الاعتداء ذهب ضحيته مواطنون عراقيون من جميع الطوائف والأعراق والقوميات تقريباً وليسوا من طائفة واحدة معينة، وهو ما ترغب أطراف في تجاهله لتصويره على أنه استهداف لطائفة واحدة، وهو ما وظفته مليشيات وأحزاب وشخصيات لتبرير جرائم انتقامية ذات طابع مذهبي وطائفي وفئوي والتي لا تزال مستمرة في مناطق عراقية عدة ويبنى عليها السياسيون الفاشلون مستقبلهم وبرنامجهم المهني . والاكثر من ذلك، فإنّ الخلاصة الأبرز للمعلومات هي أن الإدارة الأمنية والسياسية في العراق متهرئة بشكل غير مسبوق، وهو ما يكشف عنه تضارب في سرد الروايات المسربة عن الجريمة الممنهجة والمسؤولين عنها وما تلاها من استقالات وإقالات أطالت آخرها وزير الداخلية محمد الغبان وعدد من مسؤولي الملف الأمني للعاصمة العراقية بغداد.

ويعتبر التفجير الأعنف من نوعه من حيث عدد الضحايا، ونوع التفجير الغير مسبوق في سجل ذاكرة التفجيرات في العراق منذ بدء دوامة العنف الأعمى في البلاد وحتى الآن، وقد بلغ عدد الشهداء في انفجار كرادة الغادر حوالي292 وألعدد في ازدياد و200 جريح، وفقاً لتصريحات وزيرة الصحة العراقية عديلة حمود. كما يعد التفجير الأكبر من حيث عدد القتلى، ومَن تمّ التعرف عليهم من الضحايا البالغ عددهم 292 شخصاً هم 115، وهناك 177 ضحية متفحّمون أو تمزقوا أشلاء واختلطت دمائهم

ووفقاً لمصادر وزارة الصحة العراقية في شعبة الإحصاء، فإن مَن تمّ التعرف عليهم من الضحايا البالغ عددهم 292 شخصاً هم 115، وهناك 177 ضحية متفحّمون أو تمزّقوا أشلاء، أو اختفت معالم وجوههم، ما دفع وزارة الصحة إلى طلب المساعدة من دولتين، إحداهما عربية لمعرفة هوية أصحاب هذه الأشلاء من خلال فحص الحمض النووي (دي أن آي)، وتم تسليم الضحايا الذين تم التعرف عليهم إلى ذويهم بمراسم رسمية. وتظهر هويات الضحايا أنهم ليسوا من طائفة واحدة، إذ تؤكد الأسماء والألقاب أنهم من السنة، والشيعة، والمسيحيين وهناك احتمال لوجود عمال اجانب كما وان هناك عدد قليل من الصابئة المندائيين، والأكراد، وهو ما يتوافق مع طبيعة الحي الذي يُعتبر أحد الأحياء التي عرفت بمصطلح دخيل بعد الاحتلال الأميركي للبلاد بعبارة “الأحياء المختلطة”.

ووفقاً لمصدر رفيع المستوى في وزارة الصحة العراقية، فإن “محاولات توظيف الحدث الإرهابي من قبل المليشيات والأحزاب السياسية لمكاسب انتخابية ولخلق فتنة طائفية جديدة بالعراق دفعتنا إلى الكشف عن هوايات الضحايا الذين تسعى أطراف في الحكومة والأحزاب إلى تحويلها لمجزرة طائفية تخصّ طائفة معينة دون سواها”، على حدّ قوله. وتتحفظت الجهة المعنية من ذكر الضحايا بالأرقام من كل طائفة أو دين، وتكتفي بالقول إنهم عراقيون من مختلف الطوائف سقطوا بدوامة الإرهاب الذي لا يميّز بين طائفة وقومية أو اي فئة اخرى من العراقيين والمطلوب فقد عدد من الجثث يكون ذنبهم انهم عراقييون فقط.

1 تعليقك

  1. الله يرحم شكري النجار …كان في الاربعينات من القرن الماضي له مجل نجارة وموبيليات بالقرب من السفارات في بغداد …فكان كلما يحصل شغب وانقلاب او اغتيالات للوطنيين واعتقالات للسياسيين …يقف واضعا يديه على خاصرته ويصيح باتجاه السفارات :
    – ولكم ..والتالي معاكم …هم سويتوها وضميت رؤوسكم وراء الشبابيك والأبواب …!!
    تفجيرات كرادة ليست بأيدي عملاء للدول الخارجية …لعن الله من ايقظ الفتنة النائمة …

اترك رد