الملائكةُ يستعدّونَ للسفرْ: من شارع الكرادة داخل

 
الملائكةُ يستعدّونَ للسفرْ: من شارع الكرادة داخل
لوحة للفنان ابراهيم بريمو

الملائكةُ  يستعدّونَ  للسفرْ
وحدُهم  يرسمون لوحةَ  الوداعْ
الملائكةُ  يستعدّونَ  للسفرْ
بعد أن قرروا مغادرةَ  الزمنْ
الملائكةُ  يستعدّونَ  للسفرْ
بعد أنْ  إستبدلوا ثيابَ  العيدِ  بالأكفانْ
الملائكةُ  يستعدّونَ  للسفرْ
بعد أن تخلَّوْا  عن جلودِ  البشرْ

***
الملائكة  لايستطيعونَ  السفرَ لوحدِهمْ
خشيةَ  أن تَغتالَ  رغبتَهم  مفخخةٌ  غريبةْ
لذا صنعوا لأنفسِهم  تأريخاً مفضَّضاً
ومرصَّعاً  بالحُبِّ  والمرحْ
ونسجَ  لهمْ  (سامر كشيِّش)
أجنحةً  من ريشِ  وطنٍ  ذبيحْ
***
حينَ  إمتطى الشبّانُ  صهوةَ (العُلُوّ)
وهم يتمتمونَ  بنوتاتِ  حزن (عقيل علي)
ودموعِ (أحمد الجاسم) المزركشةْ
كانتْ  في  جيبِ  كلِّ  واحدٍ  منهم أغنيةٌ
وطيَّ  أجفانِهِمْ
صكٌّ  بملامحِ  مَنْ  تَرْهَقُهُمْ  ذِلَّةٌ
وهم  مُرجَؤون  الى يومٍ  تشخصُ  فيهِ  الأبصارْ
***
الأرائك الحزينةُ  غيُر  قادرةٍ  على إجترارِ ماءِ العيونْ
فقدْ جفَّفَ  مآقيها هولُ  الإنفجارْ
ها هي ” دمعةُ القصيدةْ ”
وقد صلبَها (نعيم مهلهل) على ارصفةِ الجفونْ
غبّ  الغيابِ  المُريعْ
الملائكةُ  يستعدّونَ  للسفرْ
ومعَ  قلّةِ  الزادْ
وبُعْدِ  المُرادْ
يرسمونَ  لأطفالِهمْ  نقاوةَ الوداعْ
ويُوصونَ  زوجاتِهمْ  إدمانَ  الإرتيابْ
مَنْ  يستطِع بعدَ  الملائكةِ
أن يكسرَ شوكةَ الموتْ
فَلْيَخِطْ
الأكفانَ  دونَ  ضِيقْ
الملائكةُ  يستعدّونَ  للسفرْ
ويطلبونَ المساعدةْ
!

4 تعليقات

  1. Avatar محمد الجاسم

    شهداء الكرادة والعراق في حدقات العيون
    بارك الله في هذا الموقع المتألق وبإدارته الحصيفة

  2. Avatar عادل صبر سالم

    ستكون الكراده وستبقى شاهدا حزينا على قصة شعب يذبح بسكاكين الاحقاد الدفينه والثأرات الخائبه والزائفه متزامنة مع الصمت الانساني الرهيب وكانه مشارك فعلي بهذه الجريمه , يكفي مانزفنا من دماء بسيوف همجيه حاقده تديمها اموال خليجيه وعصابات دوليه وتغذيها احقاد تاريخيه

  3. اللعبة كبيرة جدا ، قادة الاٍرهاب نوعان. نوع علني ملتحي ينادي باسم الله ونوع مخفي انيق يجلس على كرسي البرلمان ،
    والضحية ذلك الشاب الفقير الكاسب للقمة العيش وأمه المسكينة التي تترقب عودته الى الدار كل ليلة .

  4. Avatar محمد الجاسم

    حروف من ذهب..أحسنت أستاذ عادل صبر

اترك رد