كارثة الكرادة: الفاجعة اكبر من الكلام

 
كارثة الكرادة: الفاجعة اكبر من الكلام .. للكاتبة ابتسام العبادي #الكرادة_تنزف #‏تفجير_الكرادة

فاجعة لم يحدث لها مثيل في العراق ذكرتني بملجا العامرية …. حين كنا صغار وسمعنا بهول الانفجار وقتها حيث كان مصير الشباب والنساء والاطفال هو الاختناق والحرق ففاجعة الكرادة تماما مثل فاجعة ملجا العامرية وربما اكثر

من جابو التابوت يمة الكلب شاط ….. فدوة اكعد من الموت بس كدر القاط …………….كلمات ابكتني ….بل جعلتني لااسيطر على دموعي …فالفاجعة اكبر من العقول …… كلمات لام فقدت وحيدها …فبماذا اواسيها ……….. فماذا اكتب ياوطني انتابني الصمت والذهول والخوف ومشاعر لاتوصف حتى اعتلتني الكابة والصمت …………فحادثة الكرادة وبشلعة المنظر المؤلم لايعبر عنه اي كلام ……….ماذا اقول والفاجعة اكبر من كل وصف ……….الافكار براسي تزدحم والكلمات تتساقط فماذا اكتب عن طيبة العراقيين ام عن ناس العراق الطيبين عن رجاله وشبابه المخلصين ام عن نسائه الصابرات على البلاء ……..ماذا اقول ياوطني فقد حاربوك بكل الوسائل …بكل شيء………حاربوا كل مبدع فيك ومخلص وهانت اليوم تدفع ثمن فواتيرهم بدمك الغالي ….هاانت بدمك وابناؤك تدفع الثمن ………….لله درك عراق الخير والمحبة ……بغداد كيف حالك بغداد الحبيبة كيف حالك بغداد الحزينة كيف حالك كرادتنا الغالية وعشقنا الاكبر ……….كرادتنا تنزف ياعراق وتودع ابناؤها ………..فكم شباب تهاوت وزوجات ترملت واطفال تناثرت اجسادهم كالورود……..السنا بلد الشهداء …….نعم بلد الشهداء ….فكل يوم يسقط الشهداء في بلدي بالف طريقة وطريقة والذنب انك عراقي …………فهل من العدل ان يرمح الخونة والارهابين في العيد خارج البلد ونحن نقضي العيد بين القبور واولادنا على السواتر يحاربون ………..اي عدل هذا يارب اي عيد فيك ياوطني ….فهل ابكيك ام انت تبكيني ……………الكرادة تزف الشهداء والمجرم يتجول خارج البلاد ……..تفجير ادمى اكثر من 300 مئة عائلة عوائل بكاملها رحلت ماذنب هؤلاء ………ولم يقتلون بكل اساليب القتل لما ……….لكونهم عراقيون فقط ……..وما هذا التفنن في اساليب القتل ماذنب الاطفال ………..النساء وحتى الرجال …..التفجير تم عن طريق سيارة براد مفخخ وبمادة حارقة جدا تختلف عن اغلب القنابل التي تترك اثار حفر حيث لم تكون هناك حفرة بلشارع تنتشر هذه المادة كما يقول المختصون في الجو سريعا ناشرة معها لهب حارق جدا يقضي على كل ماموجود بمحيط القنبلة ……….حتى ان الشهود على الحادث قالوا لم يشاهدوا جحيم بمثل هذا الدمار من قبل ……….زمجمع الليث المجمع الذي حدث به الانفجار له باب واحد والاخرى هي باب السطحوالذي كان مقفولا ولم يستطع احد فتحه وقتها مما ادى الى ان يعلق الكثير من الناس داخل المجمع حيث كان المخرج مقطوع بالنيران حيث قضوا اختناقا وبعدها تفحمت جثثهم ووجدت اغلب جثث الشهداء في الطابق الثالث في الخازن اغلب القتلى كانوا قضوا من اثر الزجاج الذي قطع الاوصال البشرية ………لم يحتوي مجمع الليث على عدد كافي من الطفايات الحريق حيث عبثا حاول البعضاستعمالهالانها لم تعمل او لم تكفي ……….الكثير من الضحايا لم يستطع احد التعرف عليهم من شدة الحرق والعض الاخر اعتبرمفقودا بسبب وجود اشلاء بشرية يصعب التعرف على اصحابها وارسلت الكثير الى الطب العدلي لاجراء الفحوصات للتعرف عليهم ………..فقد اللاعب غانم عريبي ابنه بالتفجير وايضا زوج ابنته ………..فقدت عوائل باكملها وهناك من من فقد 5 و7 و9 من بيت واحد ……….وهناك من مازال يفتش عن اولاده …او عائلته او مفقود لديه ……….زبينما وجد البعض من جثث الضحايا وهم متلاصقين ممايدل على انهم واجهو رعب لهيب النار ولم يجدوا مفرا بعد ام حوصروا ولااحد يستطيع تخيل مدى الرعب الذي عاشوه ……….ووجد شاب وقد احتضن طفل صغير ليحميه من النار ………فادركتهم معا وعرف فيما بعد بانه العم وابن الاخ …….اغلب الضحايا هم من النساء ةالاطفال والشباب ……….كل هذا الدمار في بلدي قابله صمت مخزي من المجتمع العربي والدولي ………..فجريمة كهذه وبهذه الوحشية ………هي جريمة بحق الانسانية والبشرية التي يجب كشف المتورطين بها وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاء مااقترفت ايدهم من فعل بشع والذي يعتبر عار على جبين الانسانية ………….ختاما اقول سلاما يابغداد فرغم الماسي وامحن ونزيف الثكالى في الوطن :………..ها قد دار العيد دورته ……محاولا مسح الشجن ………ادعوا الله سرا وعلنا ان يحمي وطني من كل المحن ومن شر الطغاة والفتن بحق من اسمه بالعرش اقترن ……..وان يرحم شهدؤنا ويصبر ذويهم يالله …….فانتم عند رحمن رحيم …………ببالغ حزني ..ابتسام العبادي

لا تعليقات

اترك رد